تذكر 5رسائل لمن ارادا النجاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تذكر 5رسائل لمن ارادا النجاة

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الإثنين يونيو 16, 2014 10:55 am

#330000]

رسائل ربانية فى شهر القران لمن ارادا من الله العفو والغفران
###############

الحمد لله
#######
ذى
*******
الرضى المرغوب .
يعفو
*******
ويصفح ويغفر الذنوب
يملى
*********
ولايمهل لعل العاصى يتوب
يطعم
**********
ويسقى ويستر العيوب

نحمده تبارك وتعالى حمدا الشكور
***********************************
ونعوذ
بنور وجهه الكريم من شر الوسواس الكذوب
ونسأله
السلامة فيما مضى وما سوف يأتى من امور

سبحانه
#########
هو الأول الذي ليس قبله شيء
والآخر الذي ليس بعده شيء
وهوالظاهر الذي ليس فوقه شيء،
والباطن الذي ليس دونه شيء،
كل شيء هالك إلا وجهه،
وكل ملك زائل إلا ملكه
سبحانه
######
عطاؤه كلام،
وعذابه كلام
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ
شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
فَسُبْحَـانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ
كُلّ شَىْء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

وأشهد أن لا إله إلا الله
##################
خلق السموات والأرض فى ستة أيام وما مسه من لغوب
يضل من يشاء ،
ويهدى من يشاء ،
ويقلب الأبصار والقلوب

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله
##############################
لا يأكل الصدقات ،
*******************
ولا يرتكب الهفوات ، وخاتم النبوة بين كتفيه مضروب
من خلقه مكارم الأخلاق ،
********************
وباتباع سنته تتسع الأرزاق ، والأمر بحبه على الوجوب مكتوب
من أطاعه فقد أطاع الله ،
***********************
ومن تبع نهجه فقد أرضاه ، ومن عصاه فهو فى النار مكبوب
صاحب الشفاعة العظمى ،
***********************
وله المقام الأسمى ، واسمه على أبواب الجنة مكتوب
تتعلق به الآمال ،
********************
وتشد إلى مسجده الرحال ، وبالصلاة عليه تنفرج الكروب

اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد الرمال والحصى ،
وكلما أطاعك عبد أو عصى
ونور بصلاتنا عليه بصائرنا والقلوب

أغـر عليـه من النبوة خاتـم من الله مشـهود يلوح ويشـهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجلـــه فذو العرش محمود وهذا محمد

الرسالة الاولى
اتدرون من الكيس العاقل
#########################
والاجابة من فم النبى(ص)
أولئك الأكياس
*************
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
أتيت النبي عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار فقال
يا نبي الله! من أكيس الناس وأحزم الناس؟
قال
( أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة)
[الطبراني وحسنه المنذري[
فأين استعدادك للقاء العلي القدير؟
وقال سعيد بن جبير
(الغرة بالله أن يتمادى الرجل بالمعصية، ويتمنى على الله المغفرة )

تزود من التقوى فإنك لا تدري *** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من صبي يرتجى طول عمره *** وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

أخي المسلم
يخطئ من يظن أن الموت فناء محض وعدم تام، ليس بعده حياة ولا حساب ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار.
*********************************************************************
إذ لو كان الأمر كذلك لا نتفت الحكمة من الخلق والوجود، ولاستوى الناس جميعاً بعد الموت واستراحوا،
فيكون المؤمن والكافر سواء،
والقاتل والمقتول سواء،
والظالم والمظلوم سواء،
والطائع والعاصي سواء،
والزاني والمصلي سواء،
والفاجر والتقي سواء،
وهذا مذهب الملاحدة الذين هم شر من البهائم، فلا يقول ذلك إلا من خلع رداء الحياء، ونادى على نفسه بالسفه والجنون.
قال سبحانه:
((زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ))
التغابن:7،
وقال سبحانه:
 ((وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ))
(يس:79،78)


ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت غابة كل حي
ولكنا إذا متنا بعـــثناونسأل بعده عن كل شيء

كل من لاقيته يشكو دهره *** ليت شعري هذه الدنيا لمن
عشْ ما بدا لك سالمًا*** في ظلِّ شاهقةِ القصور
فإذا النُّفوس تقعقعت*** في ضيق حشرجةِ الصُّدور
فهناك تعلم موقنًا***ما كنت إلا في غرورٍ



الرسالة الثانية
###########
أحبائي في الله
اعلموا
إن هذه الدنيا لا تخلو من الأكدار ولا تصفو لأحدا أبدا .
####################################
.ماهى إلا دار امتحان وابتلاء
ماسرت إلا وأحزنت ..
وما أضحكت إلا وأبكت ..
وما وسعت إلا وضيقت

قال الله تعالى
( لقد خلقنا الإنسان في كبد )
فهي لا تستقر على حال
وقال جل في علاه
************
( وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ)
محمد31
إذ الابتلاء سنة إلهية من الله عز وجل سنة جارية ..ماضية
ولنا في رسلنا الكرام أسوة حسنة
فلقد ابتلى جميع الأنبياء وابتلى خير البشرية أعظم بلاء
فما كان منهم عليهم صلوات ربي وسلامه إلا أن صبروا واحتسبوا أجرهم عند الله
فمهما كانت مصيبتنا كبيرة وبلائنا عظيم فإن أشد بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

ففي
الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
###########################
( إن عظم البلاء مع عظم الجزاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط )

فالابتلاء دليل على محبة الله للعبد
***********************
ففي
الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم
( من يرد الله به خيرا يصب منه )

يا من ابتلاك الله بجسدك ..
يا من ابتلاك بمالك وولدك ..
يا من ابتلاك بأحبابك ..
ماابتلاك إلا لأنه يحبك ويريد أن يرفع قدرك في عليين
************************************
ويريد أن يطهرك في الدنيا
فقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم
( ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجةومحت عنه خطيئة )
مسلم

يريد أن يرزقك الجنة فإن الجنة لا تنال إلا بالمكاره
قال (ص)
( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات )

احباب رسول الله (ص)
اسمعوا معي قصة
(امرأة من أهل الجنة )
###############
عن عطاء بن أبى رباح قال
قال بن عباس رضي الله عنهما –
ألا اريك امرأة من أهل الجنة؟
قلت بلى
قال هذه المرآة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أنى اصرع
إني أتكشف فادع الله لي 000
قال (ص):
إن شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله أن يعافيك
فقالت
أصبر
فقالت
إني أتكشف فادع الله لي إن لا
أتكشف فدعا لها0
فتأملوا هذه المرأة كيف آثرت الجنة على شفائها من ذاك المرض
لما تعلم من أن الجنة أعظم المطالب وأجل الغايات
ولعلمها أن الدنيا حقيرة لا تساوي عند الله جناح بعوضة ومهما عاشت فيها
فأمدها قصير وهى إلى انقضاء وزوال


فيامن ابتلى في هذه الدنيا اعلم رحمك الله أن كلما زاد الإيمان زاد الابتلاء
وكلما كان الابتلاء هينا كان الإيمان على قدره

احباب رسول الله (ص) اصبروا واحتسبوا فلكم من الله البشرى
في قوله
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155}
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156}
أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌمِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157} )
البقرة

وقوله سبحانه
****************
( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)
الزمر10
سبحان الله ..ما أعظمه من جزاء

قال الأوزاعي رحمه الله في تفسير هذه الآية
****************************
( ليس يوزن لهم ولا يكال إنما يغرف لهم غرفا )

اللهم اجعلنا من الصابرين
حتى نوفى الجزاء الاعظم بين يدى الله يوم الدين

أن ما أصابك بقضاء من الله وقدره فهو أعلم بعباده
واعلمي أن الذي يأتيك من رحيم
فهو أرحم بك من نفسك ووالديك والناس أجمعين
فاحمدو ربكم  دائما وابدأ لأن البلاء أو المصيبة لم تكن في دينك
( فكل مصيبة دون الدين تهون)
كما في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ولا تجعل مصيبتنا في ديننا)
فأعظم مصيبة مصيبة الدين
فالحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى



الرسالة الثالثة
حينما يتقابل المرء مع عمله
#####################

افعل ما شئت فسياتي اليوم
الذي يفعل بك كما فعلت
عندما تظلم فستظلم يوما ما عندما تكذب
فسيكذب عليك يوما ما كما كذبت على الاخرين
فافعل الان ما تحب كما يفعل بك غدا وبعد غدا خذ راحتك


في حياتنا الدنيوية مشاهد تتكرر, فهناك مشهد دخولك إلى منزلك, ورؤيتك لأسرتك,
ومشهد ذهابك إلى عملك وسيرك في طريقك المعتاد .
ولكن حينما يكون المشهد
" رؤيتك لأعمالك "
لا شك أنه سيكون مشهداً غريباً نوعاً ما .
لعلك تنتقل معي إلى أرضٍ جديدةٍ في معالمها, غريبةٍ في أجوائها, متميزةٍ بعظمتها وسعتها .
هناك وحينما يجتمع الخلائق أجمعون في مشهد حافل بالإثارة , ويكون اللقاء كبيراً ,
تحصل عدة مشاهد ,
ولعل منها " مشهد رؤية الأعمال " .
تأمل معي
(( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ))
(الزلزلة:6)
أليس مشهداً غريباً؟
يجعلنا جميعا نتذكر ان بعد الموت حساب فيدفعنا الى الصبر على بلاء الدنيا وشدتها
إن الله لم يذكر هنا رؤيتك لقريبٍ أو حبيب ,
ولا لزوجة ولا لزوج ,
ولا لمالٍ أو متاعٍ جميل ,
نعم لقد ذهبت متعلقات الدنيا بكل أطيافها ,
إنك الآن في أرض المحشر وأرض الميعاد .
إن الموعد ليكون اللقاء مع الأعمال
(( لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ))
(الزلزلة:6)
إنها لحظة رؤية المنجزات الكبيرة من الحسنات والصالحات،
إنها لحظة مشاهدة السيئات والكبائر التي فعلتها ونسيتها ولكن الله لا ينسى.
إنها ساعة الندم حينما ترى ذنوبك التي ذهبت لذتها وبقيت مكتوبة لكي تشاهدها هناك .
أنسيت كتابة الملائكة لأعمالك
(( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ ))
(لانفطار:10-11(
وتستمر كتابتهم الدقيقة عليك حتى تكون ساعة موتك ,
ثم تنتقل لقبرك, ثم ليوم حشرك , ثم هناك تستلم التقرير الكبير لسجل أعمالك لتشاهدها هناك بل وتقرأها
(( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ))
(الإسراء:14)
يا الله, ما أعجب اللقاء حينما يكون مع العمل,
وما أجمله إن كان العمل صالحاً ,
وما أحزنه إن كان العمل سيئاً .
إن الواحد منا ليحاول أن ينسى جريمته وخطيئته حتى لا يؤنبه ضميره,
ولكن هناك مشهد الرؤية للأعمال
وما أعظمه من مشهد .
((وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ))
(الكهف:49)
إن التأمل في ذلك المشهد يجعلك
تستيقظ وتعيد المراجعة لنفسك ,
لتصحح مسارك,
وتساهم في المزيد من الحسنات لكي تشاهدها هناك
لتسعد السعادة الحقيقية
وتصيح أمام العالمين
((هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ))
(الحاقة:19- 20)
وذلك المشهد يجعلك تقف,
وتستغفر من ذنوبك,
وتبدأ في محوها من كتابك حتى لا تشاهدها هناك
((إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ))
(هود:114)


الرسالةالرابعة
كيف النجاة
################
الاجابة بتجديد التوابة للواحد الديان
يقول الرحمن
-: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54)
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55)
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
[الزُّمر: 54-56]

من طبق فله البشرى
*************
إن العبد ليذنب الذنب فلا يزال نادما حتى يدخل الجنة
فيقول إبليس :
ليتني لم أوقعه في الذنب .

وقال حبيب بن ثابت .
**************
تعرض على الرجل ذنوبه يوم القيامة فيمر بالذنب فيقول :
أما أني قد كنت مشفقا منه
قال :
فيغفر له .

ويروى أن رجلا سأل ابن مسعود
**********************
عن ذنب ألم به هل له من توبة .
فأعرض عنه ابن مسعود ثم التفت إليه فرأى عينيه تذرفان :
فقال له .
إن للجنة ثمانية أبواب كلها تفتح وتغلق
إلا باب التوبة
فإن عليه ملكا موكلا به لا يغلق ،
فاعمل ولا تيأس .

وقال عبدالرحمن أبي قاسم :
*******************
تذاكرنا مع ابن عبدالرحمن توبة الكافر
وقول الله تعالى
*************
((إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف))
فقال :
"إني لأرجو أن يكون المسلم عند الله أحسن حالا" .


وقال عبدالله بن سلام
******************
لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل .
إن العبد إذا عمل ذنبا
ثم ندم عليه طرفة عين ، سقط عنه أسرع من طرفة عين .

وقال عمر رضي الله عنه
*******************
اجلسوا إلى التوابين فإنهم أرق أفئدة .

وقال الحسن البصري رحمه الله
**********************
إن المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل ،
وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة.
إن المؤمن يفاجئه الشيء ويعجبه فيقول :
إني لأشتهيك ،
وإنك لمن حاجتي.

واعلموا ان
القبر يشتاق اليك
*****************
القبر يشتاق إِلى فلان ...
نعم ، هكذا ، شوق غريب ، وفرحُ لا يوصف ..
تعودنا أن يكون الشوق بين المخلوقات ، بين الابن وأبيه ، والزوج وزوجته ، وحتى بين الحيوانات تجد شوق الصغار لأمهم ، وانظر إِلى الطيور ، ترى شوقاً عامراً بينهم .. ولكن العجب يملأ الفؤاد حينما يكون الشوق من جماد إِلى إنسان ..نعم ،
إنه القبر ، الحفرة العجيبة ، ذات التراب ، وذات الديدان ..
إن القبر ينتظر رجال ونساء وهو في قمة الحب لهم ، والشوق ليسكنوا فيه ..
وتأمل معي هذا الحديث :
( إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت :
قدموني ، وإن كانت غير ذلك قالت :
يا ويلها ، أين يذهبون بها ؟
يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين -
أو قال : إلا الإنسان - ولو سمع الإنسان لصعق ) ..
انه لحديث جديرٌ بالتأمل ، والتفكير والتدبر ..
( قدِّموني )
إِنها جنازة ، تتكلم ، تعبِّر ، تنطق ، تنادي ، يا رجال ،
( قدِّموني ) ( ضعوني ) ( أنزلوني ) ( اتركوني ) ابتعدوا عني ، لا أريدكم ، يكفيني ذلك القبر ..
إِنها جنازة صالحة ، لرجل أو امرأة ، كان مع الله ، في عبادة وطاعة وخشوع وخضوع ..
والنهاية :
شوق القبر لأولئك الصالحين والصالحات .. إِنه جزاء الإحسان ،
وصدق الله :
( هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ )
إِن الجنازة الصالحة تُحِبُّ القبر ، لِما تعلم من أنَّ القبر سيتقبَّلها بالأنوار ،
وتفتيح أبواب الجنان ، والروح والريحان ..
أخيراكن مع الله فوق الأرض ، يكون لك تحت الأرض .





من أروع قصص التوبة
#######################
جلس الرسول صلى الله عليه وسلم يوماَ في المسجد ..
وأصحابه حوله ..
###########
جلس كالقمر وسط النجوم في ظلام الليل ..
يُعلّمهم .. يُؤدبهم .. يزكيهم ..
اكتمل المجلس بكبار الصحابة ..
و سادات الأنصار.. وبالأولياء .. والعلماء ..
وإذا بامرأة متحجبة تدخل باب المسجد ..
فسكت عليه الصلاة والسلام ، وسكت أصحابه ..
وأقبَلَت رُويداً .. تمشي وجلاً وخشية ..
رمت بكل مقاييس البشر وموازينهم ..
تناست العار والفضيحة ..
لم تخشى الناس .. أو عيون الناس .. وماذا يقول الناس ..
أقبلت تطلب الموت ....
نعم تطلب الموت ..
فالموت يهون إن كان معه المغفرة والصفح ..
يهون إن كان بعده الرضا والقبول ..
حتى وصلت إليه عليه الصلاة والسلام ..
ثم وقفت أمامه ..
وأخبرته أنها زنت !!
وقالت :
( يا رسول الله أصبت حدًا فطهرني)
ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
هل استشهد عليها الصحابة ؟!
هل قال لهم : اشهدوا عليها ؟
لا ،
احمرّ وجهه حتى كاد يقطر دماً ..
ثم حوّل وجهه إلى الميمنة ..
وسكت كأنه لم يسمع شيئاً ..
حاول الرسول صلى الله عليه وسلم أن ترجع المرأة عن كلامها ..
ولكنها امرأة مجيدة .. امرأة بارّة .. امرأة رسخ الإيمان في قلبها وفي جسمها .. حتى جرى في كل ذرة من ذرات هذا الجسد ..
فقالت واسمع ماذا قالت .. قالت :
أُراك يا رسول الله تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ..
فوا الله إني حبلى من الزنا .!
فقال :
( اذهبي حتى تضعيه)
ويمر الشهر تلو الشهر ..
والآلام تلد الآلام ..
حملت طفلها تسعة أشهر .. ثم وضعته ..
وفي أول يوم أتت به وقد لفَّته في خرقة ..
وقالت :
يا رسول الله .. طهرني من الزنا .. ها أنا ذا وضعته فطهرني يا رسول الله ..
فنظر إلى طفلها .. وقلبه يتفطر عليه ألمًا وحزنًا ..
لأنه كان يعيش الرحمة للعصاة ،
والرحمة للطيور،
والرحمة للحيوان ..
قال بعض أهل العلم : بل هو صلى الله عليه وسلم رحمة حتى للكافر ،
قال الله :
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ..
من يُرضع الطفل إذا قتلها ؟!
من يقوم بشئونه إذا أقام عليها الحد ؟
فقال : ارجعي وأرضعيه فإذا فَطَمْتيه فعودي إليّ ..
فذهبت إلى بيت أهلها .. فأرضعت طفلها ..
وما يزداد الإيمان في قلبها إلا رسوًّا كرسوِّ الجبال ..
وتدور السنة تعقبها سنة ..
وتأتي به في يده خبزا يأكلها ..
يا رسول الله قد فطمته فطهرني ..
عجبًا لها ولحالها !
أي إيمانٍ هذا الذي تحمله ..
ما هذا الإصرار والعزم ..
ثلاث سنين تزيد أو تنقص ..
والأيام تتعاقب ..
والشهور تتوالى ..
وفي كل لحظة لها مع الألم قصة .. وفي عالم المواجع رواية ..
ثم أتت بالطفل بعد أن فطمته ، وفي يده كسرة خبز ..
وذهبت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قالت :
طهرني يا رسول الله ..
فأخذ – صلى الله عليه وسلم – طفلها وكأنه سلَّ قلبها من بين جنبيها
لكنه أمْر الله ..
العدالة السماوية ..
الحق الذي تستقيم به الحياة ..
قال عليه الصلاة والسلام :
" من يكفل هذا وهو رفيقي في الجنة كهاتين "..
ويؤمر بها لترجم ..
فيطيش دم من رأسها على خالد بن الوليد .. فسبَّها على مسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ,
فقال عليه الصلاة والسلام :
مهلا يا خالد " والله لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لَقُبِلت منه " ..
وفي رواية أن النبي – صلى الله عليه وسلم –
" أمر بها فرجمت ،
ثم صلّى عليها ،
فقال له عمر - رضي الله عنه - : تُصلي عليها يا نبي الله وقد زنت !
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
لقد تابت توبة ، لو قُسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسِعَتْهُم ،
وهل وجدتَ توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى" !
إنه الخوف من الله ..
إنها الخشية لم تزل بتلك المؤمنة حين وقعت في حبائل الشيطان ..
واستجابت له في لحظة ضعف ..
نعم أذنبت ..
ولكنها قامت من ذنبها بقلبٍ يملأه الإيمان ..
ونفسٍ لسعتها حرارة المعصية ..
نعم أذنبت ..
ولكن قام في قلبها مقام التعظيم لمن عصت ..
إنها التوبة يا عبدَ الله ..
نعم إنها التوبة يا عبدَ الله ..


هذا عكرمة بن أبي جهل
##############
ورث عداوة الإسلام عن أبيه ،
وقاتل المسلمين في كل موطن ،
وتصدى لهم يوم فتح مكة  ب2000 من الفرسان
وكان يقول لن يدخل محمدا مكة الاعلى اجسامنا
ثم فر إلى اليمن بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه ،
فتأتي زوجه أم حكيم بعد إسلامها لرسول الله تطلب الأمان لزوجها
فيقول لها بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم :
هو آمن ... هو آمن
ويقول لأصحابه :
يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمناً مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت ،
فيأتي عكرمة …
يأتي عكرمة بين يدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فيقول عكرمة :
أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ،
وأنت أبر الناس وأصدق الناس وأوفى الناس ،
أما والله يا رسول الله
لا أدع نفقة كنت أنفقتها في الصد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ،
ولا قاتلت قتالاً في الصد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله .
يقينا فى دين الله وصدق رسوله  وثوابه عند الله



رُوي أنه لحق بني إسرائيل قحط على عهد موسى – عليه السلام –
#############################################
فاجتمع الناس إليه فقالوا : ياكليم الله ..
أدع لنا ربك أن يسقينا الغيث ،
فقام معهم ،
وخرجوا إلى الصحراء وهم سبعون ألفا أو يزيدون ...
فقال موسى – عليه السلام إلهي .
. أسقنا غيثك وانشر علينا رحمتك ..
وارحمنا بالأطفال الرضع والبهائم الرتع والشيوخ الركع ..
فما زادت السماء إلا تقشعا والشمس إلا حرارة

فتعجب موسى – عليه السلام – وسأل ربه عن ذلك .

فأوحى الله إليه
(( إن فيكم عبدا يبارزني بالمعاصي منذ أربعين سنه ، فناد في الناس حتى يخرج من بين أظهركم فبه منعتكم))
فقال موسى : إلهي وسيدي أنا عبد ضعيف ،
وصوتي ضعيف ، فأين يبلغ ..
وهم سبعون ألفا أو يزيدون ؟؟

فأوحى الله إليه : منك النداء ومنا البلاغ ..
فقام موسى مناديا : يا أيها العبد العاص ، الذي يبارز الله بالمعاصي منذ أربعين سنه أخرج من بين أظهرنا فبك منعنا المطر ...
فنظر العبد العاصي ذات اليمين وذات الشمال فلم ير أحدا خرج منهم فعلم أنه المطلوب
فقال في نفسه :
إن أنا خرجت من بين هذا الخلق فَضَحتُ نفسي ،
وإن قعدت معهم منعوا لأجلي ..
فأدخل رأسه في ثيابه نادما على فعاله ،
وقال : إلهي وسيدي ..
عصيتك أربعين سنه وأمهلتني ،
وقد أتيتك طائعا فاقبلني ..

فلم يستتم كلامه حتى ارتفعت سحابه بيضاء فأمطرت كأفواه القرب ،
فقال موسى : إلهي وسيدي ..
بماذا سقيتنا وما خرج من بين أظهرنا أحد ؟!

فقال :
ياموسى ... سقيتكم بالذي منعتكم ...
فقال موسى :
إلهي .. أرني هذا العبد الطائع ..
فقال : ياموسى ..
لم أفضحه وهو يعصيني .. أأفضحه وهو يطيعني ....




الرسالةالاخيرة
تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً!!
#################################
هذا النداء الرباني الجميل . . وكأنه يحمل بين طياته العديد من الرسائل . .
أن تحمَّل أيها السائرُ على درب التقوي مشاق المسير رغم قلة الرفقاء، واشتداد المغريات التي سرعان ما تمنح أصحابها متعها العاجلة!!
وأنت لا زلت تواجه صراعاً داخلياً مع رغبات نفسك وشهواتها . .
وصراعاً خارجياً بسخرية الغافلين منك واستهزائهم بك . . ولا ترى في الأمد القريب ثواباً عاجلاً!!
لكن ما أشد فرحتك . . حين ينادى عليك يوم القيامة بعد طول عناء . . وقد ذهبت لذة الغافلين، ولم يبق لهم سوى حسرة النادمين!!
أن يا عبد الله . . صدقت وصبرت بل وصابرت . . وتحملت مشاق الطريق . . فتعال إلى وعد ربك :


تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً!!
##############################
ها أنا امنحك الزاد لمواصة الطريق . . فاجعل الجنة تزهو دائماً بين عينيك . .
واسحق ببهجتها جميع بهارج الشهوات والغفلات من نفسك؛ فبسحقك لآثارها . . ستُفقد الشيطان أهم عوامل إغوائك . .
وحين تواصل بهذا الزاد الطريق إلىَّ حتى يسلمك الناس إلى قبرك . . سأجعل لك نافذة في قبرك . . كي تتطلع من خلالها على عاقبتك . . فتأنس فيه . .
حتى تحط بقدميك يوم القيامة أولى خطواتك لأعتاب وعدي لك . . فتعلم حيينها كم كان وعداً ثرياً . .


تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً!!
#############################
هناك في الأفق البعيد فرح كبير . . لا حزن بعده أبداً!! . .
ولا شقاء يتبعه مطلقاً!!
بل نعيم يتبعه نعيم . .
فهناك رضى الرحمن عمَّن تحمل ألم مقاومة الشهوة . .
وهناك فرحة الرحمن بمن آثر خوفه ومرضاته على متع الحياة الفانية . .
هناك يكشف الله الحجب . .
فتتهلل الوجوه وتكبر الألسنة . . فرحاً برؤية وجه الله الكريم . . بعدما يسألهم سبحانه يا عبادي: هل رضيتم عني؟!
حيينها فقط . .
ستعلم الأفئدة معنى ذلك الوعد . .

تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً!!
##############################
فاللهم اجعلنا جميعاً ممن كان في دنياك عبداً نقياً
كي يحق لنا نيل وعدك

تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً!!
#############################
اللهم هب لنا منك دواء يذهب منا كل داء
وامنحنا قوة فى الأخد وسعة فى العطاء
وهمة فى القصد ويقظه فى الدعاء
وقوة فى الصبر على البلاء
وكمالآ فى الرضا بالقضاء
وسعة القبر عند الوفاة,
وسعة المغفرة عند الحساب ,
ونور وجوهنا بالحياء ,
ولا تخزنا يوم العرض واللقاء ,
اللهم احفظ قلوبنا من القلق والاضطراب,
وطهر أفكارنا من الشك والارتياب.
وسعة الصدر فى معاملة الخلق,
ومبادرة بالتوبة قبل فوات الوقت
وجمال الستر فى الحياة وعند الموت

[/color]
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 315
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى