عظات وعبر من ثورة 25 يناير

اذهب الى الأسفل

عظات وعبر من ثورة 25 يناير

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الثلاثاء مارس 01, 2011 6:18 pm

[
i]
[b]
وقفات مع الاحداث

الحمد لله
الكريم
المجيب لكل سائل

التائب
على من تاب
فليس بينه وبين العباد حائل

الحمد لله
الذى جعل
ما على الارض زينة لها
وكل نعيم فيها لامحالة ذائل

الحمد لله
الذى حذر
الناس من الشيطان
وللشيطان منافذ وحبائل


نحمده تبارك وتعالى كما اثنى على نفسه
فالحمد منه والى جنابه واصل

ونعوذ
بنور وجهه الكريم من الفتن فى عاجل أمرنا والاجل

ونسأله
الفوز بالجنة ورفقة الانبياء والصديقين والمقربين الاوائل


ونشهد ان لااله الا الله
المنزه عن الشبيه والشريك والمقابل

من للعباد غيره
يدبر الامر ومن يعدل المائل

من يرزق العباد
ولولارزقه لاكلوا من المذابل

من ينصر المظلوم
ولولا عدله لستوى القتيل والقاتل

ومن يظهر الحق
ولولا لطفه لحكم القضاة للباطل

من يجيب المضطر اذا دعاه
ومن يكشف الكرب ويزيل الغم
ويمحى الاسى الدائم

من سخر لنل جوارحنا
ومن طوع لنا الاعضاء والمفاصل

من يشفى المريض
ومن يرعى الاجنة فى بطون الحوامل

من خلق لنا الابناءوالحلائل


من لنا اذا انقضى الشباب
ومن لنا اذاحملنا على الاعناق  
وتقطعت بنا الاسباب
وورنا التراب
وتركنا الاهل والاحباب

من كسانا
..من اطعمنا وسقانا.
.من كفانا وهدانا,,
انه الله انه الله—فلا اله الا الله
الاله الحق وكل ماخلا الله باطل


وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله
ذو المقام الموهوب (ص)

من خلقه مكارم الأخلاق ،
وباتباع سنته تتسع الأرزاق ،
والأمر بحبه على الوجوب واجب

من أطاعه فقد أطاع الله ،
ومن تبع نهجه فقد أرضاه ،
ومن عصاه فهو فى النار مكبوب

صاحب الشفاعة العظمى ،
وله المقام الأسمى ،
واسمه على أبواب الجنة مكتوب

تتعلق به الآمال ،
وتشد إلى مسجده الرحال ،
وبالصلاة عليه تنفرج الكروب

صلوا على من رفع له ذكره ،      
صلوا على من وشرح له صدره      
، صلوا على من وضع عنه وزره        
 صلوا عليه عدد الرمال والحصى ،
وكلما أطاعه عبد أو عصى
ونور بصلاتنا عليه بصائرنا والقبور

أما بعد:
عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ جل وعلا،
وأن نقدمَ لأنفسِنا أعمالاً تبيضُ وجوهَنا يوم نلقى اللهَ،
واسال الله العظيم الكريم الذى جمعنا فى هذا الوقت على طاعته ان يجمعنا فى الاخرة فى مستقر رحمته

أحب الحياة برغم الصعاب .. أحب الحياة برغم المحن

أعيش الحياة برغم الدموع .. أعيش الحياة برغم الألم

فمهما ظُلمت ومهما نفيت .. سيبقى شموخي شموخ القمم

ومهما استمرت رياح الهبوب .. سيبقى رسوخي رسوخ الهرم


واجبنا الان ان نبداء بأنفسنا
وقفات

اولا::  
سبحان من يغير ولايتغير
قل اللهم ماللك الملك---
ويبقى وجه ربك
المتتبر لاحوالنا ايها الاحبة يعلم انه
‏لابد أن يأتي يوم ويرحل فيه كل الخلائق
ولا يبقى في الكون إلا خالقه ..
الله سبحانه وتعالى ..
انظرو معى الى هذه  الصورة الربانية
التى اخبرنا عنها الحبيب النبى ::ص::
فإذا نفخ إسرافيل النفخة الاولى  وصعق  من  في  السموات  والارض ....
فعندها يقول الله سبحانه وتعالى لملك  الموت وهو اعلم ولكن لنتعلم نحن,
يا ملك  الموت : من  بقي  من  خلقي ؟ فيقول ملك الموت  :
سبحانك  لم  يبق إلا  جبريل وميكائيل وأنا عبدك  الماثل  بين  يديك !!
فيقول الله :
اذهب  واقبض  روح  جبريل .. فيذهب  ويقبض  روح  جبريل !!!
فيقول الله :
من  بقي يا  ملك  الموت  من  خلقي؟
فيقول ملك الموت : لم يبق الا  ميكائيل وأنا !!؟
فيقول الله :
اذهب  واقبض  روح  ميكائيل !!!!؟
فيذهب ويقبض  روح  ميكائيل ..
فيقول الله تعالى : من بقي من  خلقي  يا ملك  الموت ؟
فيقول ملك  الموت :
سبحانك  لم  يبق إلا  عبدك  الماثل  بين  يديك ........؟
فيقول   الله   :
 ُمت   يا ملك  الموت  !!؟
وعندما يموت  يقول ملك  الموت  :
وعزتك  وجلالك  لو كنت أعلم أن سكرات الموت شديدة هكذا لدعوتك   أن  تعفيني  من  قبض   أرواح  العباد ..
لا إله إلا الله ..
كل من عليها يفنى ويزول
ويبقى وجه الله سبحانه وتعالى ذو الجلال والإكرام !!
حتى وان كان الفناء لخير خلق الله محمد ابن عبدالله
تدبرو معى
فى ربيع الاول منذ 1483 عاما ولد الحبيب
وفى ربيع الاول منذ 1420 عاما اعلنها ابوبكرا للناس
من كان يعبد محمدا فان محمد قد مات ومن كان يعبد الله فأن الله حى لايموت
وتلا قول الاله
ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ
ﭽ ﭳ  ﭴ    ﭵ    ﭶ  ﭷ  ﭸ  ﭹ  ﭺ  ﭻﭼ  ﭽ  ﭾ  ﭿ   ﮀ   ﮁ  ﮂ  ﮃﮄ
ﮅ  ﮆ  ﮇ  ﮈ  ﮉ  ﮊ       ﮋ  ﮌﮍ  ﮎ  ﮏ  ﮐ  ﮑ  ﭼ
آل عمران: ١٤٤
وذهب الحبيب وبقى الله ذى الجلالى والاكرام
ثم قام الحبيب يوم بعث فقال لزوجته وصاحبة ضربه (لاراحة بعد اليوم ياخديجة,),
وبعد 23 عاما قال لابنته وابنته فاطمة (لاكرب على ابيك بعد اليوم يافاطمة ),,,ثم رحل الى ربه.
بعدما انشأ واسس دولة الاسلام والعدل والحرية والرحمة والكرامة,,
وصدق الله العظيم اذ يقول (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين...)

ولذا لم يكن مستغربا من خليفته الاول وصديقه الاعظم الذى تعلم من الحبيب (ص)
وطبق المنهج المنير منهج الاسلام والعدل والحرية والمساوه ان تكون اول الكلمات فى خطبة الاولى بعد توليه الا ان قال
ايها الناس
أنى وليت عليكم ولست بخيركم
فأن احسنت فأعنونى وان أسأت فقومونى
الصدق امانة---والكذب خيانة
الضعيف فيكم عندى قوى حتى ارجع اليه حقه ان شأ الله
والقوى فيكم عندى ضعيف حتى ااخذ منه الحق ان شأ الله
أطعونى مأطعت الله ورسوله
فأن عصيته فلا طاعة لى عليكم
هذا هو العقد الذى بين الحاكم والمحكوم فى الاسلام فهل نرضتى به حكما؟؟

علمه وتعلمه ووعه خامس الخلفاء الراشدين وحفيدالخليفة العادل ابن الخطاب
عمر بن عبد العزيز
الذى سأل يوما بعض الرهبان وكان يذهب اليهم متخفيا حتى لايعلم احدا انه امير المؤمنين
كيف تركتم اوطانكم واولادكم؟؟
فقالوا تركناهم
والظالم فيهم مقهور
والمظلوم فيهم منصور
والغنى فيهم موفور
والفقير فيهم مجبور
وهذا هو حال من يحكم بالعدل  فأين نحن من هذا يأمت الحبيب؟؟؟
اعلموا ان كل شئ الى زوال الا الاعمال والحسنلت فهى البقيات لابن ادم


ثانيا::
هيا ننصر الله فى نفوسنا
ان تنصرو الله ينصركم ويثبت اقدامكم
ولينصرن الله من ينصره
ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
حوار بين الحق والباطل
تمشَّى الباطل يوماً مع الحق ..
فقال الباطل : أنا أعلى منك رأساً.
قال الحق : أنا أثبت منك قدماً.
قال الباطل : أنا أقوى منك.
قال الحق : أنا أبقى منك.
قال الباطل : أنا معي الأقوياء والمترفون.
ﭧ ﭨ
ﭽ ﮱ  ﯓ    ﯔ  ﯕ         ﯖ  ﯗ  ﯘ  ﯙ  ﯚﯛ  ﯜ    ﯝ  ﯞ     ﯟ  ﯠ  ﯡ  ﯢ  ﭼ
الأنعام: ١٢٣
قال الحق :وانا معى الله رب العالمين

قال الباطل : أستطيع أن أقتلك الآن.
قال الحق : ولكن أولادي سيقتلونك ولو بعد حين.

قيل : (الباطل ثعلبٌ ماكر، والحق شاةٌ وادعة،
ولولا نصرة الله للحق لما انتصر على الباطل أبداً
وإلا فكيف تنتصر الشاة على الثعلب ؟!).


ثالثا
 ثقوا بربكم
بعد أشد الأوقات ظلمة يطلع الفجر ،
وحين تشتد الكربات يقترب الفرج
وحين يتملك النفوس اليأس من شدة العسر وتأخر النصر ومعاندة المكذبين ومحاربتهم يمن الله بالروح والتنفيس عن المؤمنين والتمكين لهم
كما قال تعالى:
(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ)
(يوسف:110)

وكما قال عز وجل:
(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً.إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)
(الشرح:5-6)

وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" واعلم أن النصر مع الصبر، وأن مع العسر يسرا".

إن صاحب الثقة بالله تعالى لا يهتز يقينه ولا يتزعزع إيمانه حتى وإن رأى تكالب الأمم واشتداد الخطوب؛
لأنه يعلم أن الأمر كله لله تعالى،وأن العاقبة للحق وأهله،
وأن المستقبل لهذا الدين:
(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
(المجادلة:21)

إن هذا اليقين بنصر الله كان واضحا جليا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى في أشد اللحظات وأحرج الساعات ،
فحين شكا إليه بعض أصحابه رضي الله عنهم اشتداد أذى المشركين
كان يقول لهم:
" والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه،ولكنكم تستعجلون".

وحين أخرج من بلده مهاجرا ودخل هو والصديق رضي الله عنه الغار ولحق بهما المشركون خشي عليه الصديق رضي الله عنه حتى قال
: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما".

وقد ربى أصحابه رضي الله عنهم على هذه العقيدة المباركة فانطلقوا في الأرض
هداة دعاة حتى إن أحد المسلمين حين وقع في أسر الكفار
قال له كبيرهم:
ما الذي جاء بكم؟
فقال الأسير المسلم:
جئنا لتحقيق موعود الله،قال وما موعود الله؟
قال: الجنة لمن مات ، والظفر لمن بقي...



الابذكر الله تطمئن القلوب
قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين
-وعلى الله فليتوكل المؤمنون
غجبت لثلاثة
رجل يجرى وراء المال والمال تركه,,
ورجل يخاف على الرزق والله رازقه,,
ورجل يبنى القصور والقبر مسكنه,,
والحبيب ص يوم الطائف يقول
ان لم يكن بك على غضب فلا ابالى ..... فليكن قلبك ممتلاء بثقة الله وذكره
هذا القلب المتصل بربه هو المعين لك فى الطريق الى رضى الله ونصر الله وتأيد الله لك بجنده سبحانه---
وما أعظم جنود الله الذين معك بعد الله ؟
سُئل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
ما أعظم جنود الله ؟؟
قال : إني نظرت إلى الحديد فوجدته أعظم جنود الله ..
ثم نظرت إلى النار فوجدتها تذيب الحديد فقلت النار أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الماء فوجدته يطفئ النار فقلت الماء أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى السحاب فوجدته يحمل الماء فقلت السحاب أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الهواء وجدته يسوق السحاب فقلت الهواء أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الجبال فوجدتها تعترض الهواء فقلت الجبال أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الإنسان فوجدته يقف على الجبال وينحتها فقلت الإنسان أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى ما يُقعد الإنسان فوجدته النوم فقلت النوم أعظم جنود الله ،
ثم وجدت أن ما يُذهب النوم فوجدته الهم والغم فقلت الهم والغم أعظم جنود الله ،
ثم نظرت فوجدت أن الهم والغم محلهما القلب فقلت القلب أعظم جنود الله ،
ووجدت هذا القلب لا يطمئن إلا بذكر الله فقلت أعظم جنود الله ذكر الله !!
( الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )

فلا تنس ذكر الله ..
وثقوا بمن خلقكم واوجدكم



رابعا
هيا نتغافر فيما بيننا
قال الموالى للحبيب
واخفض جنحك لمن اتبعك من المؤمنين
وقال سبحانه
اشداء على الكفار رحماء بينهم
موقف النبى يوم الطائف
موقف النبى يوم الفتح
يقول ابن الخطاب اليوم يوم الملحمة فاذا بالحبيب يقول بل اليوم يوم المرحمة
ويقول الحبيب ص
ومازاد الله عبدا بعفوالا عزا وماتواضع احد لله الا رفعه
يوما يرى النبي صلى الله عليه وسلم عجوز معها متاعها
وقد ثقل عليها
فحمل المتاع عنها على كتفه الأيمن
حتى أوصلها للمكان الذي تريده
وبحثت فلم تجد معها مالا
فارادت ان تكافئه
فقالت له  يابنى هل لك في نصيحة ؟
فقال نعم ،
فقالت :
إن رجلاً خرج في قريش يدعى محمداً
يدعي النبوة فلا تتبعه
وهو يفرق بين المرائ واهله.
فقال لها : وهل رأيتيه ؟
فقالت : لا ،
فقال لها : أنا رسول الله ،
فقالت اشهدو ان لا اله الا الله وانك لرسول الله.
خامسا   فلنتقبل ولنصبر لعل مانحن فيه اختبارا من الرحمن
وعسى ان تكرهوا شيئاوهو خيرا لكم وعسى ان تحبو شيئا وهو شرلكم والله يعلم وانتم لاتعلمون
يقول الموالى
فاعبده واصطبر لعبادتة
يقول الحبيب  ص
عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذللك الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له

سادسا ايانا والاعراض فكلنا مسلمون
يايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعد الظن اثم ولاتجسسوا
ولايغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقواالله ان الله تواب رحيم
وقال  ص
لايستر عبدا عبدا فى الدنيا الاستره الله يوم القيامة


رسائل
اولا الى الشباب
قال ص نصرنى الشباب
ثانيا الى الشرطة
وهذا هو العلاج من الوقوع فى الحرمات
يامن ارد الحلال والنجاة من الفتن والشهوات
أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم فقال : يا شيخ إن نفسي تدفعني إلى المعاصي
فعظني موعظة.

فقال له إبراهيم :
إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه ولا بأس عليك،
ولكن لي إليك خمسة شروط.

قال الرجل : هاتها.

قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه.

فقال الرجل : سبحان الله، كيف أختفي عنه وهو لا تخفى عليه خافية.

فقال إبراهيم : سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك ؟!

فسكت الرجل ثم قال : زدني.

فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فلا تعصه فوق أرضه.

فقال الرجل : سبحان الله .. وأين أذهب وكل ما في الكون له.

فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله وتسكن فوق أرضه ؟

قال الرجل : زدني.

فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزقه.

فقال الرجل : سبحان الله .. وكيف أعيش وكل النعم من عنده.

فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله وهو يطعمك ويسقيك ويحفظ عليك قوتك ؟

قال الرجل : زدني.
فقال إبراهيم : فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك فأنكر أن تكون فعلتها.

فقال الرجل : سبحان الله ..
فأين الكرام الكاتبون والملائكة الحافظون والشهود الناطقون.


قال الرجل : زدني.
فقال إبراهيم : فإذا عصيت الله ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار فلا تذهب معهم.

فقال الرجل : سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم إنما يسوقونني سوقاً.


ثم بكى الرجل ومضى وهو يقول :
أين الكرام الكاتبون والملائكة الحافظون والشهود الناطقون.

عباد الله:اعلموا علم يقينٍ
أن اللهَ هو الرقيب،وأن الله هو الحسيب،
وأنه لا ملجأ منه إلا إليه،ولا مهرب منه إلا إليه.
هو الشهيدُ وكفى به شهيداً،
اعلم  إن عينَ اللهِ تلاحقُك أين ما ذهبت،
وفي أي مكان حللت،
في ظلامِ الليل،
وراء الجدران، وراء الحيطان،
في الخلوات، في الفلوات،
ولو كنتَ في داخلِ صخورٍ صم،
هل علمتَ ذلك، واستشعرتَ ذلك
فاتقيتَ اللهَ ظاهراً وباطناً،
فليكنَ باطنُك خيرُ من ظاهرِك.

إذا ما خلوت الدهرَ يوماً فلا تقل خلوتُ ولكن قل علي رقيبُ
ولا تحسـبنَ اللهَ يغفـلُ سـاعةً        ولا أن ما تخفيه عنه يغيبُ

يا مرتكبَ المعاصي مختفياًعن أعينَ الخلق أين الله؟
أين الله ما أنت واللهِ إلا أحدُ رجلين:
إن كنتَ ظننتَ أن اللهَ لا يراك فقد كفرت.
وإن كنت تعلمُ أنه يراك فلمَ تجترئ عليه، وتجعلَه أهونَ الناظرينَ إليك؟
يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ

اعملوا ليوم الشهداء
ومن حكمتِه سبحانه
وبحمده أن جعل علينا شهوداً آخرين
لإقامةِ الحجُةِ حتى لا يكون للناس حجة،
وتعدد الشهودُ علينا
وكفى باللهِ شهيداً،
ﭧ ﭨ
ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ
ﭽ ﯰ  ﯱ  ﯲ  ﯳ  ﯴ  ﯵ   ﯶ  ﯷ      ﯸ  ﯹ  ﯺﯻ  ﯼ  ﯽ  ﯾ  ﯿ   ﭼ
الفتح: ٢٨
(وما كان ربك نسيا)
من هؤلاءِ الشهودِ:
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، حيثُ يقول اللهُ عز وجل:
وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
[البقرة:143].
فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـؤُلاء شَهِيداً
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلاْرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثا
ً[النساء:42].
فرسولُ الله صلى الله عليه وسلم سيشهدُ على الأممِ وعلى هذه الأمة.
والملائكةُ أيضاً
يشهدون وكفى باللهِ شهيداً، قال اللهُ عز وجل:
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ  كِرَاماً كَـٰتِبِينَ  يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
[الإنفطار:10-12].
ويقول جل وعلا:
إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشّمَالِ قَعِيدٌ
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ق:17-18].
فالملائكة أيضا ستشهد.
والكتابُ سيشهد.
والسجلات ستفتح بين يدي الله فترى الصغيرَ والكبيرَ والنقيرَ والقطميرَ،
تنظرُ في صفحةِ اليومِ الثامنُ من هذا الشهر فإذا هي لا تغادرُ صغيرةً ولا كبيرة،
وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَا لِهَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا
وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا
الكهف:49].
وَكُلَّ إِنْسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـئِرَهُ فِى عُنُقِهِ
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَابًا يَلْقَـٰهُ مَنْشُوراً
ٱقْرَأْ كَتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا
[الإسراء:13-14].
والأرضُ التي ذللها الله عز وجل لنا ستشهدُ بما عمل على ظهرها من خيرِ أو شر:
إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلاْرْضُ زِلْزَالَهَا  وَأَخْرَجَتِ ٱلارْضُ أَثْقَالَهَا
وَقَالَ ٱلإِنسَـٰنُ مَا لَهَا  يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا  
[الزلزلت:1-5].
ستحدث بما عمل على ظهرها من خير أو شر،
بل إن هذه الأرض تحمل عاطفة،إذا مات المؤمن بكاه موضع سجوده،
وبكاه ممشاه إلى الصلاة، وبكاه مصعد عمله إلى السماء.
وأما الذين أجرموا وكفروا ونافقوا:
فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَاء وَٱلاْرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِين
َ[الدخان:29].
والخلقُ أيضا سيشهدون وكفى باللهِ شهيداً:
لطالما تفكهُ الإنسانُ بين هؤلاءِ الخلقِ بالوقوعِ
في أعراضِ المسلمينَ بذكرِ ما سترَه اللهُ عليه. وما علم أن الخلق سيشهدونَ.
في الصحيح
أن جنازة مرت على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في نفر من أصحابه فيثني عليها الناس خيراً
فيقول صلى الله عليه وسلم: ((وجبت)).
وتمر أخرى فيثني عليها الناس سوء
فيقول صلى الله عليه وسلم: ((وجبت)).
فيتساءل الصحابة؟فيقول صلى الله عليه وسلم:
((أثنيتم على الأولى بخير فوجبت لها الجنة،
وعلى الثانية بسوء فوجبت لها النار،
أنتم شهداء الله في أرضه،أنتم شهداء الله في أرضه)).
وسيشهدُ ما هو أقربُ من هذا: ستشهدُ الجوارحُ
فـأيد تشهد، وأرجل تشهد، وألسن تشهد، وجوارح تشهد:
ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوٰهِهِمْ وَتُكَلّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
[يس:65].
ﭧ ﭨ
ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ
ﭽ ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ  ﭕﭖ  ﭗ  ﭘ  ﭙ  ﭚ      ﭛ  ﭜ   ﭝ  ﭞ  ﭟ  ﭠ  ﭡ   ﭢ  ﭣ  ﭤ   ﭼ
فصلت: ٢١
فاتقوا الله يا عباد واجعلوا هؤلاءِ الشهودِ جميعهم لكم لا عليكم.
وبادروا أنفسَكم وأعمارَكم بالأعمالِ الصالحةِ قبل حلولِ الآجالِ وبقاءِ الحسراتِ.


[/b
]
[/i]
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 331
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى