علمني رسول الله ان الشباب عماد الامة فلاتضيعوه واللقاء 218 التقي ان شاء الله 2/11/2018

اذهب الى الأسفل

علمني رسول الله ان الشباب عماد الامة فلاتضيعوه واللقاء 218 التقي ان شاء الله 2/11/2018

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الجمعة نوفمبر 02, 2018 4:09 pm

علمني رسول الله
ان الشباب عماد
الامة فلاتضيعوه
واللقاء
218
التقي ان شاء الله
2/11/2018
----------------

الحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذي
هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
،،،

اللهم لك الحمد
أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن

ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن

ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن

أنت الحق
ووعدك حق
ولقاؤك حق
وقولك حق
والجنة حق
والنار حق
ومحمد صلى الله عليه وسلم حق
#######


وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو علي علي شيئ قدير ..
مدح الشباب في القرآن الكريم فقال تعالي
(إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ
آمَنُوا بِرَبِّهِمْ
وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
الكهف (13(
######

وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم أوصي بالشباب خيرا
فقال
صلي الله عليه وسلم
( أوصيكم بالشباب خيرا
فإنهم أرق أفئدة ،
ولقد بعثني الله بالحنفية السمحة
فحالفني الشباب
وخالفني الشيوخ )
رواه البخاري .

نورٌ أطلّ على الحياةِ رحيمًا
وبكفّهِ فاضَ السّلامُ عظِيما
لمْ تعرِف الدُّنيا عظيمًا مثله
صلّوا عليه وسلّمُوا تسلِيما

فاللهم صل وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه ومن والاه إلي يوم الدين ..

أما بعـــــــــد :ــ
فيا أيها المؤمنون
اعلموا،،،
إن الشباب في كلِّ زمان ومكان – وفي جميع أدوار التاريخ
إلى زماننا هذا –
عماد أُمة الإسلام
وسِرُّ نَهضتها،
ومَبعث حضارتها،
وحاملُ لوائها ورايتها،
وقائدُ مَسيرتها إلى المجد والنصر.
،،،،،،،
إن الإسلام لَم ترتفع في الإنسانية رايتُه،
ولَم يمتدَّ على الأرض سُلطانه، ولَم تَنتشر في العالمين دعوته – إلاَّ على يد هذه الطائفة المؤمنة التي تَربَّت في مدرسة النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – وتخرَّجت في جامعته الشاملة.




اولا،،
حديث القرآن الكريم عن الشباب :ــ
تعتبر أيام الشباب من أعز الأيام التي تبقى عالقة بذاكرة الإنسان، مهما عاش، لأنه كان فيها طليق الحرية..
،،،،،
روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال
ما بعث الله نبيا إلا شابا،
ولا أوتي العلم عالم إلا شابا،
ثم تلا هذت الآية:
(قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم)


ثم أتى يحيى بن زكريا الحكمة
قال تعالى:
(وآتيناه الحكـم صـبيا)
مريم.

وقال تعالى:
(إذ أوى الفتية إلى الكهف)

وقال جل شأنه:
( إنهم فتية آمنوا بربهم)

وقال جل من قائل:
(وإذ قال موسى لفتاه)
الكهف.

ولقد ضرب القرآن الكريم المثل بالشباب ..

*فكان المثال الأول
مثال للشاب
المفكر
الباحث عن الحقيقة
وسبيل النجاة
انه سيدنا
النبي إبراهيم عليه السلام ،
شاب
فماذ كان فعله
إنه كان يتطلّع إلى الآفاق الواسعة ،

ويفتش
عن الحقائق الناصعة ،

ويملك
الشجاعة العالية

، فيتأمل
ويفكر في ملكوت السموات والأرض ،
حتى أدله الله تعالى على الحقيقة ،

فآمن بالله
وتبرأ من الأصنام
ومن كل المشركيـن .
فقال الله تعالى
في كتابه الكريم :
( وَكَذلكَ نُري إِبرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَمَاوَاتِ وَالأرضَ
وَلِيَكونَ مِنَ المُوقِنِيـنَ )
الأنعام: 78.
وبهذا يصبح سيدنا إبراهيم عليه السلام القدوة لكل الفتيان والشباب الموحدين الشجعان الرافضين للوثنية والشرك والانحراف والضلال .


**
والمثال الثاني
ومثال الشاب
الطاهر،
الذي يضربه القرآن الكريم للفتيان
والشباب

هو نبي الله
يوسف عليه السلام ،

وهو الذي آتاه الله
العلم والحكمة
عندما بلغ أشده ،
وأصبح الفتـى ،
القوي ، الصابر ،
الصامد
أمام عواصف الشهوة ، والإغراء بالجنس ، والاغراء بالمال والجاه ،

وأمام ضغوط الاضطهاد ، والقمع ، والمطاردة ، والتهديد بالسجن ، والنفي ،

هوالفتى الثائر ،
المكسر لكل القيود ، وأغلال العبودية ، وأغلال الشهوات ، وكذلك أغلال المجتمع الفاسد .
قال تعالى :
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَينَاهُ حُكماً وَعِلماً وَكَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ ) يوسف : 22 .

( وَرَاوَدَتهُ التي هُوَ فِي بَيتِهَا عَن نَفسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبوَابَ وَقَالَت هَيتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحَسنَ مَثوايَ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظالِمُونَ )
يوسف : 23

. لماذا لم يستجب يوسف لهوى المرأة؟؟
وكان يمكن أن يستجيب
وربما عذره الكثيرون،
قالوا إنه شاب
والشباب شعلة من الجنون،
وهو عبد والعبد يفعل ما يستحي منه الأحرار،
وهو عزب ليس له زوجة تعفه، وهو غريب عن وطنه، والغريب يفعل ما لا يفعل الإنسان في بلده،
وهو .. وهو ..،
هناك أكثر من سبب كان يجعل يوسف يستجيب للمرأة
ولكنه أبى كما ظهر ذلك.
إنه نموذج
للشاب
الطاهر العفيف .
***


والمثال الثالث
ومثال الشاب
العاقل
هوسيدنا موسى عليه السلام الذي عاش في أحضان البيت الفرعوني والفرعونية ،

وتربى في محيط الطاغوت والجبروت والتـرف الجاه والدلال ،

فإن فرعون كان قد اتَّخَذَهُ ولداً له .
ولكنه عليه السلام بقي
متمسكاً بجذوره الرسالية ومرتبطاً بأصله الإلهي الرباني ،

يتجنب معونة الظالمين ، وينتصر للمظلومين
ويدافع عنهم ،
ويَمُدُّ يَدَ العَونِ والمساعدة للضعفاء والمحتاجين ،
وكان يتحمل الآلام والمعاناة والمطاردة والهجرة من أجل ذلك ،
ويؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة .
قال الله عزّ وجل :
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاستَوَى آتَينَاهُ حُكماً وَعِلماً وَكَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ )
القصص : 14
. ****

والمثال الرابع
الشباب
المحبون لربهم
هم أهل الكهف ،
فقال الله تعالى فيهم :
( إِنَّهُم فِتيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِم وَزِدنَاهُم هُدىً وَرَبَطنَا عَلَى قُلُوبِهِم إِذ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ لَن نَدعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَد قُلنَا إِذاً شَطَطاً )
الكهف : 13-14 .

إن هذه الصور والأمثلة الواقعية الجميلة والمعبِّرة عن الأبعاد المختلفة تنطلق من مفهوم صحيح للفتوة ،
والشباب ، والقوة ،

وهو التوحيد في العبودية ورفض العبوديات الأخرى ، والسيطرة على الشهوات والرغبات ،
ونصرة المظلومين والدفاع عنهم ،
ومساعدة الضعفاء والمحتاجين ، والتمرد على الواقع الفاسد ورفضه بشجاعة وتضحية .
****
###########


وفي المقابل نجد القرآن الكريم يضرب أمثلة أخرى للشباب المنحرف والتائه والمغرور والضال والجاهل ،

وأورد ذلك في
قصة
ابن نبي الله
نوح
حيث
قال تعالى :
( وَنَادَى نُوحٌ ابنَهُ وَكَانَ فِي مَعزِل
ٍ يَا بُنَيَّ اركَب مَعَنَا وَلا تَكُن مَعَ الكَافِرِين *
قَالَ سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعصِمُنِي مِنَ المَاء
ِ قَالَ لا عَاصِمَ اليَومَ مِن أَمرِ اللهِ إِلا مَن رَحِمَ
وَحَالَ بَينَهُمَا المَوجُ
فَكَانَ مِنَ المُغرَقِينَ )
هود : 42-43 .


##########

ثانيا،،
الشباب في سيرة النبي
(ص)

:تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب :ــ
لقد أعطي
النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الثقة
ومنحهم المسئولية
خلافاً لما يعيشه كثيرٌ من الناس اليوم.

إن النبي صلى الله عليه وسلم قد منح
القيادة للشباب يوم
مؤتة
زيد بن حارثة وهو شاب
وجعفر بن أبي طالب وهو شاب وعبد الله بن رواحة وهو شاب منحهم الثقة،
وسلمهم قيادة جيش مؤتة
وما أدراك ما مؤتة !
أول معركة بين المسلمين والرومان!

!؛!؛!؛!؛
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى
أسامة بن زيد
قيادة جيش
فيه رجال من كبار الصحابة أمثال أبي بكر وعمر رضي الله عنهم،
وقد كان عمر أسامة آنذاك ثماني عشرة سنة.
!؛!؛!؛!؛

ويرسل معاذاً
إلى بلاد بعيدة وفي مهمة عظيمة ومسئولية جسيمة
يرسل معاذاً إلى اليمن
ومعاذ لا يزال بعد في ريعان شبابه
ويرسله على قومٍ ليسوا على مذهبه وملته وديانته
ويقول له:
(إنك ستأتي قوماً أهل كتاب -يعني ليسوا بمسلمين-
فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،
فإن هم أجابوا لذلك
فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة)
إلى آخر توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لـمعاذ ،
!؛!؛!؛!؛

وهذا ابن مسعود
رضي الله عنه يقول فيما رواه الإمام أحمد
في مسنده :
(كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شباب ليس لنا نساء)
يعني:
لم نتزوج بعد، لا نزال فتية،
لا نزال في بداية الشباب
وفي مستهل حياة الشباب.
،،،،،

لذا أوصي
النبي صلي الله عليه وسلم بالشباب
فقال صلي الله عليه وسلم
( اغتنم خمسا قبل خمس: “شبابك قبل هرمك،
وصحتك قبل سقمك،
وغناك قبل فقرك،
وفراغك قبل شغلك،
وحياتك قبل موتك”.
أخرجه الحاكم في المستدرك


وقال
صلي الله عليه وسلم
( إن الله يحب الشباب الذي يفني شبابه في طاعة الله” البخاري.

وقال
صلي الله عليه وسلم
( من يدخل الجنة
ينعم،لاا ييأس
لا تبلى ثيابه
ولا يفنى شبابه”
مسلم,

وعن عبد الله بن مسعود
قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج،
فإنه أغض للبصر،
وأحصن للفرج،
ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء”
متفق عليه.
########


ثالثا،،
دور الشباب في بناء الأمة :ـ
!؛!؛!؛!؛!؛!؛!
لقد كان للشباب المسلم الدورالأعظم في بناء الأمم والشعوب
فعلي أكتافهم قامت الحضارات ، وكان لهم أثر كبير في نهضة الأمة الإسلامية على مر العصور واختلاف المجالات،
فحُق لهم أن يكونوا نماذج حسنة وقدوة صالحة لشباب

الشباب هم من تصدوا للباطل بإيمان وثبات

كما حدث من سيدنا إبراهيم عليه السلام مع قومه .

وكما حدث من أصحاب الكهف مع الملك الظالم.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أنهم عنوان تقدم الأمة ودعامة نهضتها:ـ
الشباب أغلي ماتمتلك الأمة ، الأمة
،،،،،،،،،
و إذا أردت أن تعرف مستقبل أي أمة فلا تسل عن ذهبها ورصيدها المالي،
فانظر إلي شبابها واهتماماته ، فإذا رأيته
شباباً متديناً فاعلم أنها أمة جليلة الشأن قوية البناء

، وإذا رأيته
شباباً هابط الخلق ،
منشغلاً بسفاسف الأمور ، يتساقط على الرذائل
فاعلم أنها أمة ضعيفة مفككة ، سرعان ما تنهار أمام عدوها ،


فالشباب عنوان الأمة.
كان الشباب قديمًا وحديثًا في كل أُمَّةٍ عِمَادُ نهضتها،
وفي كل نهضةٍ سِرُّ قُوَّتها،
وفي كل فكرة حَامِلُ رَايتها: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف: 13)”.

هم الذين حمَلوا راية الدعوة إلى الله،
ورَفَعوا لواءَ الجهاد المقدَّس، فحقَّق الله على أيديهم النصر الأكبر ودولة الإسلام الفتيَّة.

لوتصفحنا السيرة النبوية لوجدنا كل من
واجهوا جبابرة مكة وكسري وقيصر هم الشباب ،
السابقون السابقون هم الشباب ،

انظر إلي
الزبير ابن العوام رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة
كم عمره 15 سنة ،

وطلحة ابن عبيد الله من العشرة المبشرين بالجنة
كم عمره 16 سنة ،

سعد ابن أب وقاص 17 سنة ،

الأرقم ابن أبي الأرقم 16 سنة وهو بني مخزوم يجعل بيته مقرا لرسول الله صلي الله عليه وسلم يعلم فيه المسلمين ويربيهم علي الإسلام لمدة 13 سنة رغم أنبني مخزوم كانت تنازع بني هاشم الشرف .

الدعامة الأساسية لدين الإسلام علي وجه الأرض هم الشباب أعمارهم تتراوح من 17 :30 . نعم الواحد منهم صغير السن ولكنه كبير في العقل والهدف وكل شيئ.
########


العنصر الرابع :ـ
نماذج مشرقة من شباب الإسلام في بناء الأمة :ـ

وإليكم بعض القدوات الشبابية التي قدمت للأمة البطولات الرائعة :ــ
أحبتنا في الله!
نخاطب الشباب لأنهم المعنيون، عليهم تنعقد الآمال،
وبهم نصعد إلى قمم الجبال.
الشباب في ميدان العلم والدعوة :ـ

1ـ الإمام الشافعي :ـ
طفل أحب العلم والعلماء،
فانتهى الأمر بكونه من أعظم فقهاء المسلمين في التاريخ، وإلى أن تقوم الساعة. إنه الإمام الشافعي
-رحمه الله-
فقد كان يكتب على الألواح، ويتنقل بين العلماء بهمة عالية بحثًا عن العلم، وقد حباه الله بإمكانيات هائلة،

حتى إنه حفظ الموطأ وهو في العاشرة من عمره،

وليس ذلك فحسب بل إنه جلس على كرسي الفتيا وهو في الثانية عشرة من عمره،

فانتشر مذهبه وذاع صيته في العالم الإسلامي أجمع، فهو أول من أصَّل علم أصول الفقه.
*****

2ـ الإمام البخاري :
ـ صبي فَقَد بصره في الخامسة من عمره،

فظلت أمه تدعو الله أن يرد إليه بصره، ليس ليكون كبقية الصبيان والأطفال،
وإنما ليكون عالمًا متعلمًا، فشاء الله وقدر واستجاب لدعوات أمه،

فصار شيخًا للمحدثين في تاريخ الإسلام العظيم.
وهو جبل الحفظ وإمام وقته أمير أهل الحديث،
الذي لم يشهد تاريخ الإسلام مثله في قوة الحفظ ودقة الرواية والصبر على البحث مع قلة الإمكانات،

حتى أصبح منارة في الحديث، وفاق تلامذته وشيوخه على السواء،

هو الإمام البخاري، صاحب أصح كتاب بعد القرآن الكريم،

والذي صنفه في ست عشرة سنة،

وجعله حجة فيما بينه وبين الله تعالى، فلا يكاد يستغني أحد عنه، لقد كان -رحمه الله-
يحفظ أكثر من مائة ألف حديث،

دوّن منها في صحيحه سبعة آلاف فقط،

وكان ذا منهج متميز في تخيُّر أحاديثه وقبولها. في أواخر القرن الثاني الهجري في مشرق العالم – في نيسابور –

جلس محمد بن إسماعيل البخاري وعمره 17سنة
بين يدي أستاذه إسحاق بن راهويه
حاول الأستاذ أن يحدث تلامذته عن احتياجات الأمة فقال
“والله لو أن واحدا منكم يجمع صحيح السنة في كتاب لانتفع به الناس أيما انتفاع .

يقول البخاري
فوقعت في نفس هذه المهمة وأقسمت أن أكون هذا الرجل

فقعدت في بيتي
ونمت ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم
في المنام وهو جالس على منبره الشريف
ويأتيه بعض الذباب فأذهب وأهش الذباب عنه فأقمت من نومي وحكيت الرؤيا لأستاذي فأولها
أنى أذب كذب الحديث عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ،
فبدأت أجمع حديث النبي صلي الله عليه وسلم في كتاب (والبخاري ما كتب حديثا إلا اغتسل وصلى ركعتين.
وكانت له تجارة ينفق من ريعها في هذه المهمة من ماله) .
***


3ـ زيد ابن ثابت :ــ
نموذج غاية في الروعة والجمال
إنه زيد ابن ثابت ابن الضحاك الأنصاري من بني النجار
يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما ،

سمع أن جيش المسلمين خارج إلي بدر تحركت في قلبه مشاعر نصرة الإسلام فحمل سيفه وكان أطول منه ،
ومع ذلك خرج لينضم إلي جيش المسلمين وهو ليس بمكلف بعد
لكن الرسول الرحيم بأمنه
رفض زيد
وقال لا زلت صغيرا يا بني.

عاد الطفل حزينا إلي بيته يبكي !! لماذا البكاء ؟
لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم منعه من الجهاد ،
لكن الأم المربية العاقلة
قالت لا تحزن
تستطيع أن تخدم الإسلام بصورة أخري .
كانت خدمة الإسلام هي هدفه وطموحه ،
قالت له أنت تحسن الكتابة وتحفظ كثيرا من سور القرآن ، تستطيع أن تخدم الإسلام في هذا المجال ،

فذهبت به إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأوصاه أن يتعلم اللغة السريانية .
يقول زيد عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت
قال:
قال لي رسول الله : “أتحسن السريانية؟”
قلت: لا.
قال:
“فتعلمها فإنه تأتينا كتب”.
قال فتعلمتها في سبعة عشر يومًا.
قال الأعمش:
كانت تأتيه كتب لا يشتهى
أن يطلع عليها إلا من يثق به، من هنا أطلق عليه
لقب
ترجمان الرسول .
ترجمان الرسول صلي الله عليه وسلم كم عمره 13 سنة !!

وبعد ذلك
يكلف بجمع القرآن
في عهد سيدنا أبو بكر.
بعد وفاة الرسول
شغل المسلمون بحروب الردة، وفي معركة اليمامة كان عدد الشهداء من حفظة القرآن كبير، فما أن هدأت نار الفتنة حتى فزع عمر بن الخطاب إلى الخليفة أبو بكر الصديق راغبًا في أن يجمع القرآن قبل أن يدرك الموت والشهادة بقية القراء والحفاظ…واستخار الخليفة ربه، وشاور صحبه ثم دعا زيد بن ثابت وقال له:
(إنك شاب عاقل لانتهمك)…
وأمره أن يبدأ بجمع القرآن مستعينا بذوي الخبرة.
ونهض زيد بالمهمة
وأبلى بلاء عظيما فيه، ي
قابل ويعارض ويتحرى حتى جمع القرآن مرتبا منسقا…
وقال زيد في عظم المسئولية: (والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه، لكان أهون علي مما أمروني به من جمع القرآن)…
كما قال:
(فكنتُ أتبع القرآن أجمعه من الرّقاع والأكتاف والعُسُب وصدور الرجال).
وأنجز المهمة على أكمل وجه وجمع القرآن في أكثر من مصحف. وجمعه مرة أخري عهد سيدنا عثمان رضي الله عنهم جميعا.
*****
#############

الخطبة الثانية

######
واخيرا
اذا نادي منادي الجهد
فابحث عن قوة
الشباب
نعم
الشباب في ميدان الجهاد :

ـ 1 ـ صقرين يقتلان فرعون هذه الإمة :ــ غلامين صغيرين كان لهما في معركة بدر موقف لا ينتهي منه العجب
وهما
معاذ بن عمرو بن الجموح
ومعوذ بن عفراء
رضي الله

عنهما ونترك الحديث عن هذا الموقف العجيب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في صحيح البخاري قال : بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نضرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني فغمزني احدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل قلت نعم وما حاجتك إليه قال سمعت انه يسب رسول الله والذي نفسي بيده لأن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا ثم غمزني الأخر فقال لي مثل مقالة صاحبه ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت هذا صاحبكما فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبراه فقال أيكما قتله قال كل منهما أنا قتلته قال هل مسحتم سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال صلى الله عليه وسلم : كلاكما قتله .( البخاري، ومسلم). سبحان الله فرعون هذه الأمة وطاغية زمانه يكون مصرعه على يدي غلامين شابين من شباب الصحابة الكرام !! لماذا؟ حتى تكون الصورة واضحة جلية يتبين من خلالها إلى أي حد وصل مستوى أولئك الشباب الأفذاذ.
*******






1ـ قاهر التتار:ـ
إنه سيف الدين قطز
الذي قال قولته الشهيرة:
(من للإسلام إن لم نكن نحن).
######

فالشباب طاقة
يسخرها الله في إصلاح البشرية ، فإليك أخي الشاب هذه النصائح
التي يمليها عليك دينك
حتي تستطيع أن تقوم بدورك المنوط بك. .
،،،،،،
1- على الشاب أن
وليكن هذا شعارك دائما
( دينك دينك لحمك دمك ) .
*******

2- على الشاب أن
يعلم أن أمته هي خير أمة ،
وأن هذه الخيرية ثابتة لها ما دامت متمسكة بدينها ،
الريادة ،
وذلك لا يتحقق
إلا بالالتزام بتعاليم الإسلام.
******

3- على الشاب أن
تكون همته بعد إصلاح نفسه إصلاح الآخرين ،
وتعبيد الناس لرب العالمين ، وليحذر أن يكون داعية سوء ، يكون عليه وزر نفسه ،
ومن أوزار الآخرين.
*****

4- على الشاب أن
يكون دائماً الارتباط بالله تعالى ، من خلال أداء الصلاة في وقتها ، وكثرة الذكر والدعاء ، والاستعانة به في جميع الأمور ، والتوكل عليه ،
والمحافظة على الأوراد المشروعة كأذكار الصباح والمساء ،
والدخول والخروج ،
والركوب ، ونزول المكان ، وغير ذلك .
*****

5- على الشاب أن
يعلم أن قدوته الحقيقة
هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وليحذر من التقليد الأعمى الذي يفقده شخصيته وتميزه .
*******

6- على الشاب أن
يحافظ على رجولته ،
ويتجنب كل ما من شأنه أن يضعفها من ميوعة وتكسر ، وتشبه بالنساء ،
وغير ذلك .
******

7- على الشاب أن يصبر على مشقة فعل الطاعة ،
وترك المعصية ،
حتى تستقيم نفسه على ذلك وتستلذ به ،
وكن من أهل الخير
حتى يصبح الخير عادة لك
فلا تريد بأعمالك
إلا وجه الله
وابتعد عن الشر فلا تدخله إلى قلبك
ولا تشرح له صدرك
لأنه لا يكون إلا بلجاجة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وقد قال
صلى الله عليه وسلم
” الخير عادة والشر لجاجة ومن يرد الله به خيراً يفقه في الدين .
*****

9- على الشاب
إذا أراد أن يروح عن نفسه أن يلتزم بالحلال ،
ويتجنب الحرام ،
فإن في الحلال غنية عن غيره ، وإن عاقبة الحرام وخيمة ، وليكن من دعائه
( اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، واغنني بفضلك عمن سواك ).
(رواه الترمذي حديث حسن ).
******

10- على الشباب أن
يكونوا حذرين من الأفكار الهدامة
حتى ولو كان ظاهرهاً الصلاح والإصلاح
فلا يقبلوا فكرة إلا بعد عرضها على العلماء والأساتذة
حتى لا يقعوا فريسة في أيدي دعاة الباطل.

وأخيرا :
ـ أيها الشباب عليكم أن تعلموا أن أهمية مرحلة الشباب تكمن في السؤال عنها
مرتين يوم القيامة؛
فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
قَالَ :
قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
” لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : عَنْ عُمُرِهِ ، فِيمَ أَفْنَاهُ ؟
وعَنْ شَبَابِهِ ، فِيمَ أَبْلَاهُ ؟
وَعَنْ مَالِهِ ، مِنْ أَيْنَ ؟
وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ؟
وَعَنْ عِلْمِهِ ، مَاذَا عَمِلَ فِيهِ ؟ “ .( سنن الدارمي)
فليعمل الشباب
وليجتهدوا،
وليشحذوا هممهم؛
فنهضة الأمة لن تقوم إلا على أكتافهم.

ونسأل الله أن يحفظ شبابنا
من الفتن ماظهر منها وما بطن وأن يعصمهم من الخطأ والزلل ويهديهم إلي طريق الهدي والرشاد إنه ولي ذلك ومولاه -------------------------------------------
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى