علمنى رسول الله 47 ان الرحمة والرفق دواء لكل داء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

علمنى رسول الله 47 ان الرحمة والرفق دواء لكل داء

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الخميس نوفمبر 12, 2015 10:56 am


علمنى رسول الله 47 ان الرحمة والرفق دواء لكل داء
##################################
الحمدُ لله الذي
##########
عنت الوجوه لعزته،
واندك الجبل لهيبته،
وخضعت الرقاب لسطوته،
وصعقت الملائكة من مخافته،
ورعدت السماء لكلمته.

سبحانه سبحانه الذي
#############
تسبحه الأصوات إذا عجت،
والسحائب إذا ثجَّت،
والمياه إذا سكنت أو ارتجت،
والقلوب إذا صبرت على البلايا أو ضجَّت.


###############
يَا مَنْ إِلَى رَحْمَتِهِ الْمَفَرُّ وَمَنْ إِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُضَّطَرُ
وَيَا قَرِيْبَ الْعَفْوِ يَا مَوْلاَهُ وَيَا مُجِيْبَ كُلِّ مَنْ دَعَاهُ
بِكَ اسْتَغَثْنَا يَا مُغِيْثَ الضُّعَفَا فَحَسْبُنَا يَا رَبِّ أَنْتَ وَكَفَى
فَلاَ أَجَلَّ مِنْ عَظِيْمِ قُدْرَتِكْ وَلاَ أَعَزَّ مِنْ عَزِيْزِ سَطْوَتِكْ
لِعِزِّ مُلْكِكَ الْمُلُوكُ تَخْضَعُ تَخْفِضُ قَدْرَ مَنْ تَشَا وَتَرْفَعُ
وَالأَمْرُ كُلُّهُ إِلَيْكَ رَدُّهُ وَبِيَدَيْكَ حَلُّهُ وَعَقْدُهُ
وَقَدْ رَفَعْنَا أَمْرَنَا إِلَيْكَ وَقَدْ شَكَوْنَا ضَعْفَنَا إِلَيْكَ
فَارْحَمْنَا يَا مَن لاَ يَزَالُ عَالِمًا بِحَالِنَا وَلاَ يَزَالُ رَاحِمَاً
إِلَيْكَ يَا غَوْثَ الذَّلِيْلِ نَسْتَنِدْ عَلَيْكَ يَا كَهْفَ الضَّعِيفِ نَعْتَمِدْ
مِنْكَ الْعِنَايَةُ الَّتِي لاَ نَرْتَجِي حِمَايَةً مِنْ غَيْرِ بَابِهَا تَجِي
وَقَدْ مَدَدْنَا رَبَّنَا الأَكُفَّا وَمِنْكَ رَبَّنَا رَجَوْنَا اللُّطْفَا
فَأَبْدِلِ اللَّهُمَّ حَالَ الْعُسْرِ بِالْيُسْرِ وَامْدُدْنَا بِرِيحِ النَّصْرِ
##################


وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
########################
الذي يجود
على عبده بالنوال قبل السؤال،
ويعطي سائله ومؤمله
فوق ما تعلقت به منهم الآمال،
ويغفر لمن تاب إليه
ولو بلغت ذنوبه عدد الأمواج والحصى والترابِ والرَّمال.



وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه،
####################################
الرحمة المهداة، والنعمة المسداة،
المرسل للعالمين بشيراً ونذيراً.
اللهم فصلِّ وسلم وبارك عليه كلما
همـع سـحاب،
ولمـع ســــراب،
و أُنجح طلاب،
وقرئ كتاب،
وسُرَّ قادم بإياب.
وعلى آله وأصحابه غيوثِ الندى، وليوث الردى، ومصابيح الدجى.



أمَّا بَعـــــــــــــد
###############

ايه الاحبة اوصبكم ونفسى بتقوى الله
#########################
، فتقوَى الله تُرفَع بها الدّرجات،
وتفرَّج بها الكُرُبات،
وتُدفَع بها الشّرور والمكروهات


ايه الاحبة حالنا اليوم تبكى منه القلوب قبل العيون
################################
خصام وتناحر
كره وتباغض
وامتلائة القلوب حقدا وحسدا وكرها الا من رحمه الله
فمن منا المرحوم واين الرحمة بيننا؟

فالرّحمة
خلُقٌ عظيم
ووَصف كريم،
أُوتيَه السّعداء، وحُرِمه الأشقياء.

فالرّحمةُ صفةٌ لله عزّ وجلّ،
فالرّبّ جلّ وعلا متّصفٌ بهذه الرّحمة كما يليق بجلاله.
####################################
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيّ قال:
((إنّ لله مائةَ رَحمة، أنزَل منها رحمةً في الأرض، فبها يتراحَم الخلق، حتى إنّ الفرسَ لترفع حافرَها والناقةَ لترفع خفَّها مخافةَ أن تصيبَ ولدَها، وأمسَك تسعةً وتسعين رحمةً عنده ليومِ القيامة))
رواه البخاري[1].


والرّحمة صفةُ كمالٍ في الخلق،
####################
يتعاطَف بها الخلق،
ويشفق القويّ على الضّعيف،
فيحنو عليه بما ينفَعه،
ويمنَع عنه شرَّه،
قال الله تعالى لنبيه :
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
[الأنبياء:107].

وعن عبد الله بنِ عمرو رضي الله عَنهما أنّ رسولَ الله قال
#######################################
((الراحمون يرحمُهم الرحمن، ارحَموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء))
رواه أبو داودَ والترمذيّ

وعن جرير بنِ عبد الله رضيَ الله عنه قال:
قال رسول الله
############
((مَن لا يرحمُ الناسَ لا يرحمه الله))
رواه البخاريّ ومسلم

ورواه أحمد مِن حديث أبي سعيدٍ وزاد
#####################
((ومَن لا يغفِر لا يُغفَر له))

وفي الحديث
############
((مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفهم كمَثَل الجسَد الواحد، إذا اشتَكى مِنه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسّهر والحمّى))


والإسلامُ حثّ علَى رحمةِ الصّغير والكبيرِ والضّعيف،
####################################
عن ابنِ عبّاس رضي الله عنهما عن النبيّ قال
((ليسَ منّا مَن لم يوقِّر الكبيرَ، ويرحَمِ الصغير، ويأمر بالمعروف، ويَنهَ عن المنكر))
رواه أحمد والترمذيّ[6].

فتشوا عن الرفق تسعدوا
#####################
عبــــاد الله
لقد اعتنى الإسلام بحياة الأفراد والمجتمعات والشعوب
ودعا في كثير من أحكامه وتشريعاته وتوجيهاته إلى أن تكون هذه الحياة قائمة على الحب والتراحم والتسامح والتعارف والتعاون
وحذر من
العنف
والشدة
والغلظة
وكثرت الصراعات
و الإختلافات بين بني البشر
قال تعالى
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(الحجرات/13) ..

وما أتعس الحياة وأشقاها عندما تبنى
#########################
على العنف
والحروب
والصراعات
والكراهية
والأحقاد
والضغائن
إنها ستغدو جحيماً لا يطاق
وعندها تتعطل كل القيم العظيمة
والأخلاق الفاضلة
ويتوقف بناء الحياة
وتفسد علاقات البشر
وتذهب راحتهم وسعادتهم

فكان لزاماً على الناس جميعاً أن يدركوا خطورة ذلك على
######################################
دينهم
ودنياهم
وآخرتهم
وأن يعودوا إلى أخلاق الإسلام وفضائله

وإن من الأخلاق التي دعا إليها الإسلام وأكد عليها
خلق الرفق بين المسلمين مع بعضهم البعض ومع غيرهم ،
#####################################
بل حتى مع الكائنات والمخلوقات في هذا الكون الفسيح من حولهم
ومن تتبع القرآن الكريم والسنة النبوية وسيرة الصحابة وأخلاق المسلمين والأوائل يجد أن هذا الخلق له دور كبير في حياة الناس
وقد وصف الله نبيه محمد صل الله عليه وسلم بهذا الخلق وكيف أثر فق قلوب أصحابه والقبائل والناس من حوله
*********************************************************************************************
فقال –تعالى-:
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ, وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ, فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ, فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ, إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)
(آل عمران: 159) ..

والرفق هو التلطف في الأمور، والبعد عن العنف والشدة والغلظة، ولين الجانب وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها
**************************************************************************************************
قال تعالى
( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )
فصلت34

و عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال
***************************************************************
(من أعطي حظه من الرفق, فقد أعطي حظه من الخير, ومن حرم حظه من الرفق, فقد حرم حظه من الخير)
(صحيح الجامع للألباني/6055)

وقال صلى الله عليه وسلم
*************************
"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه"
(مسلم/2594)

أين ستذهب بنا هذه الشدة وهذا العنف على بعضنا البعض
######################################
إلى أين تتجه حياتنا وأوطاننا ؟
إلى متى يستمر هذا العنف وهذه القوة والشدة والغلظة سلوكيات قائمة في حياتنا ؟
من يتحمل مسئولية الدماء والأرواح والمآسي التي تحدث للأطفال والنساء والرجال بسبب العنف والشدة والحروب والصراعات في بلادنا وبلاد المسلمين ؟
لماذا لا نعود إلى ديننا وقيمنا وأخلاقنا ونتنازل عن حظوظ أنفسنا ونتواضع لبعضنا البعض وتكون قوتنا ووحدتنا وجهودنا ضد أعدائنا ..
قال تعالى
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ
فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ
ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء
وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
( المائدة/54) ..
اللهم ارزقنا الرفق في جميع أمورنا واهدنا إلى سواء السبيل ..


الخطــــبة الثانــية
#############
الحمدُ لله الذي
أعزّ مَن أطاعه واتَّقاه،
وأذلّ من خالفَ أمرَه وعصاه،

وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، لا إلهَ سواه،

وأشهد أنّ نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله،
اصطفاه ربه واجتباه، اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله وصحبه ومن والاه.أمّا بعد:

فاتقوا الله ـ أيّها المسلِمون ـ وأطيعوه، وراقبوه في أعمالكم مراقبةَ من يعلَم أنّه يعلَم سرَّه ونجواه.
عبــــــــاد الله

وقبل الختام
كيف يكون الحل؟
والحل كيف اكون رحيما فيرحمنى ربى
الاجابة
فتشوا عن الرفق تسعدواحتى وان كانا مع الكافرين
##############################

صورة نبوية لينتعلم منها جميعنا
كيف يكون الرفق بيننا
كيف نسمع ويسمع بعضنا بعضا
####################
حكاية عنوانها قول النبى (ص)
أفرغت يا أبا الوليد
عتبة بن ربيعة ,
وكان سيداً ,
قال يوماً , وهو فى نادى قريش ,
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فى المسجد وحده :
يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد ؟ فأكلمه ,
وأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها ,
فنعطيه أيها شاء , ويكف عنا ؟
وذلك حين أسلم حمزة رضى الله عنه , ورأوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , يكثرون ويزيدون ,
فقالوا : بلى ,
يا أبا الوليد قم إليه , فكلمه ,
فقام إليه عتبة , حتى جلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
يا ابن أخى ,
إنك منا حيث قد علمت من السطة فى العشيرة ,
والمكان فى النسب ,
وإنك قد أتيت قومك بالأمر عظيم
فرقت به جماعتهم ,
وسفهت به أحلامهم ,
وعبت به آلهتهم ودينهم ,
وكفرت به من مضى من آبائهم ,
فاسمع منى أعرض عليك أموراً تنظر فيها ,
لعلك تقبل منها بعضها . قال :
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
قل يا أبا الوليد أسمع ,
قال يا ابن أخى ,
إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر
مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً ,
وإن كنت تريد به
شرفاً سودناك علينا , حتى لا نقطع أمراً دونك ,
وإن كنت تريد به
ملكاً ملكناك علينا ,
وإن كان هذا الذى يأتيك
رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب , وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ,
فإنه ربما غلب التابع على الرحيل حتى يداوى منه أو كما قال له حتى إذا فرغ عتبة
ورسول الله يستمع منه ,
قال :
أقد فرغت يا أبا الوليد ؟
قال : نعم , قال :
فاسمع منى ,
قال : أفعل ,
فقال :
{بسم الله الرحمن الرحيم *
حم * تنزيل من الرحمن الرحيم *
كتاب فصلت آيته قرآناً عربياً لقوم يعلمون *
بشيراً ونذيراً * فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون *
وقالوا قلوبنا فى أكنة مما تدعونا إليه }
ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها يقرأها عليه ,
فلما سمعها منه عتبة أنصت لها ,
وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليهما , يسمع منه ,
ثم انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السجدة منها فسجد ,
ثم قال :
قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت ,
فأنت وذاك .
فقام عتبة إلى أصحابه ,
فقال بعضهم لبعض :
نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذى ذهب به .
فلما جلس إليهم قالوا :
ما وراءك يا أبا الوليد ؟
قال ورائى أنى سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط ,
والله ما هو بالشعر ,
ولا بالسحر ,
ولا بالكهانة ,
يا معشر قريش أطيعونى واجعلوها بى ,
وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه ,
فو الله ليكونن لقوله الذى سمعت منه نبأ عظيم ,
فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ,
وإن يظهر على العرب فملكه ملككم , وعزه عزكم , وكنتم أسعد الناس به ,
قالوا :
سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه ,
قال :
هذا رأيى فيه , فاصنعوا ما بدا لكما


رد النبي عليه
ودروس نتعلمها ممن علم الدنيا
كيف يكون المسلم ؟
وكيف يدعوا لدين ربه؟
كيف يكون المؤمن رفيقا رحيما؟
###############
#########################
- حسن الأدب والمعاملة حتى مع المشركين
****************************************
كان عتبة بن ربيعة أكبر سنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحترمه لكبر سنه
فالنبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع رجل مشرك لا يساوي شيئا في ميزان الله سبحانه ,
بل إن المسلم الضعيف له مكانه عند الله لا يعادلها ملئ الأرض من المشركين ,
فكان من الممكن أن يخاطبه باسمه ,

- لم يقاطعه النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما سرد بل تركه حتى ينتهي
*************************************************************
وفي هذا خلق راق عال من النبي صلى الله عليه وسلم وسيقع في نفس محاوره بمكان ,
والأهم من ذلك انه سيسمح للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يتكلم حتى ينتهي دون مقاطعة معاملة بالمثل


- لم يُستفز النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقاطع عتبة رغم اتهاماته الواضحة بأنه
*********************************************************************
جاء ليفرق قومه
ويسفه أحلامهم,
فلم يتطرق النبي صلى الله عليه وسلم عند رده عليه لمسائل فرعية ومعارك جانبية كلامية .
ولم يهتم أيضا بالسبة التي جاءت في ثنايا حديث عتبة بأن هناك
جن مس النبي صلى الله عليه وسلم
وان عتبة يتهمه بما اتهمه به قومه من قبل وهو
الجنون – حاشاه صلى الله عليه وسلم - ,
بل اهتم بالمضمون في كلامه للرد على عروضه التي جاء بها .

- سأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة قائلا
*************************************
" أفرغت يا أبا الوليد "
وهذا سؤال الأذكياء في المحاورة , لكي لا يحاول المحاور أو المناظر أن يتحدث ثانية بدعوى أنه لم يكمل كلامه الذي جاء به ,
وليضمن صمت محاوره حتى ينتهي من حديثه دون مقاطعة ,
ففيه إفادة لترتيب أفكاره ولكي يرد على كلامه عرضا بعد عرض ونقطة تلو أخرى .

- البدء في الرد عليه بما يناسب كلامه لكي يدفع عن نفسه كل تهمة ولكي يرد على هذا العرض الخبيث الذي يتهمه في صلب دعوته ,
****************************************************************************************************************
- لا أفضل في سياقة الردود في المناظرات من الإفحام بالنصوص المنقولة ,
وليس هناك كلام يقارب كلام رب العالمين سبحانه ,
فبدأ النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في تلاوة الآيات من بداية سورة فصلت , التي تعالج الغاية من بعث النبي صلى الله عليه وسلم وتعالج ردود الكافرين عليه وترد عليهم ومنها
" كتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ *
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ "
" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ "
" قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ "
حتى بلغ قوله تعالى
" فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ "
وعتبة يسمع بإنصات واهتمام
والآيات تأخذه إلى عالم آخر حتى يسمع الآية الأخيرة فيخاف أن يكمل النبي الآية
وتأتي الصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود .
وهنا تتحطم دفاعات عتبة بن ربيعة , وتُنسف كل العروض التي عرضها على النبي صلى الله عليه وسلم ,
إذ يخبره – بالقول الفصل –
بأنه نبي لا مدع للنبوة
ولا طالب ملك
ولا رئاسة
ولا مال ,
وأن ما يأتيه هو الملك من عند الله سبحانه وليس مسا من الشيطان .
فيرجع عتبة مذعورا خائفا متغيرا
حتى يقول لقومه خلوا بين محمد وبين الناس ,
ويقسم قومه من رؤيتهم لوجهه أنه عاد بغير الوجه الذي ذهب به ,
ويتهمون النبي صلى الله عليه وسلم بنفس الاتهام القديم
ويقولون " سحره والله محمد "
حقا انه سحر ,
ولكنه سحر بغير ما يعرفه الناس ,
انه سحر البيان في الحوار والمناظرة
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول في الحديث الصحيح
" إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا "



وعلينا التخلق بخلق الرفق في الأمور كلها ..
###############################
قال عليه الصلاة والسلام
(اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمر أمتي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ . وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أمر أمتي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ ، فَارْفُقْ بِهِ )
(مسلم 6/7)..

ففتشوا عن خلق الرفق في نفوسكم ومارسوه سلوكاً في حياتكم
تسعد بلادكم وتتبدل أحوالكم وترضوا ربكم ..

اللهم إنا نعوذ بك من الأمن من مكرك،
ونسألك نفساً طيبة تعرف المعروف وتفعله،
وتعرف المنكر وتجتنبه،

اللهم إنا نعوذ بك من قول بلا عمل،
ونعوذ بك من سوء الخاتمة،
ومن مردٍّ مخزٍ أو فاضح،

اللهم إنا نسألك بصيرة في الدين،
وحسن ظن مع حسن عمل،
ونعوذ بك من أمنٍ مع سوء عمل،

اللهم اصلح أحولنا
وألف بين قلوبنا
واحقن دمائنا
واحفظ بلادنا
ورد كيد عدونا في نحره
واجعل تدبيره تدميراً عليه يارب العالمين ويا أرحم الراحمين ..
هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله:
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:56) ..
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ،
وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ،
وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين ...

الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى