علمنى رسول الله واللقاء 43 انه مهما تمر الساعات وتتوالى الايام وينقضى كل شئ يبقى الامل فى رضى الرحمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

علمنى رسول الله واللقاء 43 انه مهما تمر الساعات وتتوالى الايام وينقضى كل شئ يبقى الامل فى رضى الرحمن

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الثلاثاء سبتمبر 29, 2015 10:23 am



علمنى رسول الله انه مهما تمر الساعات وتتوالى الايام
وينقضى كل شئ يبقى الامل فى رضى الرحمن
#############################
الحمد لله
اللطيف المنان
الرءوف الرحمن
القوي الديان
الكريم على توالي الزمان

سبحانه سبحانه
###########
جل عن الشريك والولد
وعز عن الاحتياج إلى أحد

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له،
###########################
لا مانع لما أعطي ولا معطي لما منع
ولا ينفع ذا الجد منه الجد،

وأشهد أن سيدَنا وحبيبَنا وإمامنا وقدوتَنا وأسوتَنا محمدٌ رسولُ الله
##########################################
عِترتُه خيرُ عِترة،
وسيِرته خيرُ سيرة،
وشجَرتهُ خيرُ شجرة نبتت في حرمٍ وبسقت في كرمْ،
أرسله الله بشيرا ونذيرا وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيرا،
ففتّح الله به أعيناً عميا وأذاناً صما وقلوباً غلفا،
فصلواتُ الله عليه وعلي آله وصحبه الغر الميامين
ومن تبعهم بإحسانٍ إلي يومِ الدين

وبعد
أوصيكم ونفسي المقصرة بتقوي الله
قال عز وجل
***************
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما )


تزود للذي لابد منه فإن الموت ميقات العباد
********************************************
وتب مما جنيت وأنت حي وكن متهيأ قبل الرقاد
ستندم إن رحلت بغير زاد وتشقي إذ يناديك المناد
أترضي أن تكون رفيق قوم لهم زاد وأنت بغير زاد

علمنى رسول الله انه مهما تمر الساعات وتتوالى الايام
وينقضى كل شئ
يبقى الامل فى رضى الرحمن
#######################################
فما أعظمه من شعار رفعه موسى كليم الرحمن عليه السلام حين سأله ربه "
(وعجلت اليك ربى لترضى)
################
انها كلمة قالها سيدنا موسى عليه السلام
كان كله شوق للقاء الله سبحانه وتعالى
فهل نحن فى شوق للقائه
ام ما حملناه من اوزار منعنا ان نقولها

ان الله سبحانه وتعالى يعطى الدنيا للمسلم والكافر يعطيها لمن يحب ومن لا يحب ولكن يعطى الدين ويقرب من الطاعة من يحب
****************************************************************************************************************
اما ان الاوان ان نقول وعجلت اليك ربى لترضى
نقولها فى كل شىء
الله أكبر! ماأجمله من قول وما أعظمه من تعبير
وما أكرمه من شعار حين تتعجل في خطاك إرضاء لربك.
نعم...
هى دعوة للسباق ,
**************************
دعوة للمسارعة ،
دعوة للحاق بالركب قبل فوات الأوان ، وضياع الطريق وغياب المعالم واختفاء الأثر ،

نعم...
هو نداء عاجل .....
**************************
أن يا أيها المشتاقون للجِنان ،
الراغبون فى رضا الرحمن  ،
الراجون عفو المنان ،
والساعون لإصلاح الأوطان ...
أقبلوا ،واعرفوا طريقكم الذي يقودكم إلى ماتريدون.


لا خيار أمامكم إلا المسارعة:
###################
وما أشرفها من غاية " الله غايتنا" ،
أقول إن لم تكونوا أنتم من العَجْلَى المسارعين إلى الخيرات والمتسابقين إلى الرحمات , فمن غيرُكم  ايه المسلمون؟!
والله سبحانه يناديكم ، وأظنكم أهلاً للنداء  
********************************************
(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ)
ويقول أيضا
******************
(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)
ويقول
********
(فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ)


- وكيف لانُسرع فى خطانا إرضاءً لربنا ,
***************************************
ورضاه سبحانه هو مبتغى الطالبين
وروضة المشتاقين
وغاية كل الصالحين المصلحين
ودرب الصادقين
ألم يناجى الحبيب ربه قائلا
" إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي... ".


- وكيف لانُّسرع
************************
ونحن نعلم أن الفرصة إذا لم يغتنمها صاحبها انقلبت إلى حسرة ،
وقد تتهيأ لنا الأسباب اليوم ولا تتهيأ غدا ،
فلنزرع اليوم لنحصد فى الغد ،
وإن الغد لناظره لقريب.


ليس فى كل ساعة وأوان  ***  تتهيـأ صنـائعُ الإحسان
فإذا أمكنت فبادر  إليهـا  ***  حذرا من تعذر الإحسان


وكيف لا نسرع ونحن نعلم أن أهل السبق فى الدنيا هم أهل الرضا فى الدنيا والآخرة
**********************************************************************************
 {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }


الرسول يوجه والأخيار يقولون سمعاً وطاعة
############################
نعم إن الحبيب محمدا صلى الله عليه وسلم لفت انتباهنا لهذه المسارعة والمبادرة:
- فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ))
الترمذي


وإن جيل خير القرون كان هذا حالهم فقالوا وأسرعوا
#####################################
عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قالُ
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا
قَالَ فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(( مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ قُلْتُ مِثْلَهُ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا ))
لله درّك من صِدِّيق .!!


- قال الحسن
*************
إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة.

- وقال وهيب بن الورد
*******************
إن استطعت ألا يسبقك إلى الله أحد فافعل.
.

هلاَّ عزمتَ على السبق؟!
######################
والآن سل نفسك أيها الأخ الحبيب والفارس النجيب
هل عزمت على المسارعة إلى مرضاة الرحمن ؟!
هل عزمت على رفع شعار كليم الرحمن
" وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى "،
إن لم تكن حسمت إجابتك بعد، فسل نفسك هذين السؤالين ؟
هل تود دخول إلى الجنة ؟ ###############
قال تعالى:
****************
((وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ))
السابقون في الدنيا إلى الخيرات سبقوا في الآخرة إلى الجنات
فإن السبق هناك على قدر السبق هنا. هل تود الدرجات العلى منها؟ :


- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
********************************************
(( من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده ))
، وقال صلى الله عليه وسلم :
((  من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة )) .
فحقِّقْها!!

والآن بعدما عزمت وأردت الجنة بل أردت العلا منها ؟
كيف تعرف أنك من المسارعين السباقين؟
##############################

أقول لك أيها الكريم، إن كان ما سيُعرضُ عليك هو حالك فأنت من المسارعين، وأظنك كذلك وإلا فراجع نفسك:


1- أن تجاهد نفسك و تهتم بقلبك
***********************************
قال تعالى :
((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ))

2 ـ أن تكون ذا همة عالية
*****************************
قلب عالي الهمة :
قلب لا يعرف القيود والقضبان ،
لا تأسره الأرض كلها وما عليها .

وقلب عالي الهمة لا يصاد بالطعم فهو متطلع يقظ لا يعرف الغفلة
ولا يحتال عليه كاذب ولا يصيده شيطان ،
قلب عالي الهمة دائم الثأر من الشيطان .

ان تكون صاحب هِمّة
ارتبطت بمن فوق العرش جل وعلا إرادة وطلباً ،
وشوقاً ومحبة ،
وإخباتاً وإنابة ،
لا مُسْتَرَاح لها إلا تحت شجرة طوبى ،
ولا قَرار لها إلا في يوم المزيد.

كسيدنا ربيعة بن كعب الأسلمي حينما اظهر همته فقال
***********************************
كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  فأتيته بوضوئه وحاجته ،
فقال لي Sad(سل)) ،
فقلت :
أسألك مرافقتك في الجنة.
قال Sad(أو غير ذلك؟))
قلت :
هو ذاك. قال :
((فأعني على نفسك بكثرة السجود)).


3 ـ أن تجتهد في الطاعات
##################

وقال تعالى :
(( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً* نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً*أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً* إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً* إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً* إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً )) .

إنها دعوة السماء ، وكلام الكبير المتعال ..
قم ..
قم للأمر العظيم الذي ينتظرك والعبء الثقيل المُهيَّأ لك ..
قم للجهد والنصب ، والكدِّ والتعب،
نعم قم فقد مضى وقت النوم والراحة ..
قم فتهيأ لهذا الأمر واستعدَّ.

قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم  Sad(قم)) ،
فقام وظل قائماً بعدها أكثر من عشرين عاماً!
لم يسترح ، ولم يسكن ، ولم يعش لنفسه ولا لأهله ،
قام وظلَّ قائماً على دعوة الله ،
يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ ،
عبء الأمانة الكبرى في هذه الأرض ،
عبء البشرية كلها ،
وعبء العقيدة كلها ،
وعبء الكفاح والجهاد في ميادين شتى.

إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحاً،
ولكنه يعيش صغيراً ويموت صغيراً،
فأما الكبير الذي يحمل هذا العبء الكبير …
فما له والنوم؟ وما له والراحة؟ ما له والفراش الدافئ، والعيش الهادئ والمتاع المريح؟!
ولقد عرف رسولنا صلى الله عليه وسلم  حقيقة الأمر وقدَّره ،
فقال لخديجة رضي الله عنها :
(( مضى عهد النوم يا خديجة)).
أجل! مضى عهد النوم ،
وما عاد منذ اليوم إلا السهر والتعب والجهاد الطويل الشاق.

فيا أخي المسابق إلى رضا مولاك ،
إن هممت فبادر ،
وإن عزمت فثابر ،
واعلم أنه لا يدرك المفاخر ، من رضي بالصف الآخر.،
فكم من أناس موتى تحيا القلوب بذكرهم ،
وأناس أحياء تموت القلوب برؤيتهم.


4ـ أن لا تشغلك الدنيا عن الآخرة :
#######################
(( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ *
رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ *
لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ  ))

يمشون نحو بيوت الله إذ سمعوا  *** "الله أكبر" في شوق وفي جذل
أرواحهم خشــعت لله في أدب ***   قلوبهم من جلال الله في وجل
نجواهم: ربنا جئنــاك طائـعة ***  نفوسنا، وعصينا خادع الأمل
هـم الرجـال فلا يلهيهم لـعب ***  عن الصلاة، ولا أكذوبة الكسل

5-أن تلازم صحبة الأخيار:
#####################

ويا أخي الحبيب ، انظر إلى ما في قصة أصحاب الكهف
((وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ)) ،
((سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ)).

كلب خطا مع أحبائه خطوات ، فإلى يوم القيامة يتلى (وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ..)) الآية ،
فهل ترى أن مسلماً مجاهدا يصحب أحبابه من وقت شبابه إلى وقت مشيبته يردّه الله يوم القيامة خائباً؟!.
هذا بكرمه لا يكون .


6-أن توفى ببيعتك وتصدق فى وعدك:
##########################
إن من صفات أولى السبق الوفاء بالبيعة والصدق فى العهد والوعد والاستمرار على الدرب حتى يتحقق لهم الرضا الذي يأملون ،
ألم يقل الله سبحانه
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }.

7 ـ أن تسارع بالرجوع إذا مافَتَرْتَ :
###########################
لكل إنسان فَتْره ولكن هناك من تطول فَتْرته وربما كانت إلى معصية ،
وأما المسارع إلى الخيرات فما إن يفتر حتى يرجع إلى نشاطه السابق ،
فلا يقدر على الابتعاد عن ربه  كالسمك لا يقدر على الابتعاد عن الماء .

وانتبه من رقدة الغفــ            ــلة فالعمر قليل
واطّرح سوف وحـتى          فهما داء دخيــل


8 ـ أن تسارع بالتوبة إذا ماعصيت
######################
كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ،
ولا معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولكن المسارع إلى الخيرات إذا عصى الله تذكر فخاف منه سبحانه وأقلع وأناب إلى رب الأرباب .

اعف عني وأقلني عثرتي  ***   ياعتادي لملمات الزمن
لا تعاقبني فقد عاقبني ندم  ***   أقلق روحي في البدن


الخطبة الثانية
########ا
الحمد لله رب العالمين
**************************
وعد عباده التائبين بالقبول والغفران،
وحذر عباده العاصين
من التمادي في الذنوب مع الإصرار،

والصلاة والسلام على قدوتنا وحبيبنا محمد
*************************************
الذي
كان يكثر من التوبة والاستغفار صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع سنته إلى يوم الدين،
أما بعد
بشروا ببشرا النبى (ص)
أنت حبيب الله
(والله، لا يلقي الله حبيبه في النار)
######################################
عن أنس قال :
كان صبي على ظهر الطريق ،
فمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم –
ومعه ناس فلما رأت أم الصبي القوم خشيت أن يوطأ ابنها ،
فسعت فحملته فقالت : ابني ، ابني
قال القوم يا رسول الله :
ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :
" ولا الله يلقي حبيبه في النار " .

كيف له سبحانه أن يعذبك وقد جعل سبحانه وتعالى الملائكة تستغفر لك وتدعوا لك

كيف يهينك وقد كرمك وفضلك على سائر المخلوقات فيباهي بك الملائكة ويفرح بتوبتك
ويضحك لصنيعك
ويعجب لفعلك
ويستبشر بك
وأنت عنده أغلى ما في الوجود

فهو وكيلك الذي يكره ما تكرهه ويريد لك الخير والسعادة في الدنيا والآخرة

إنه بالغ الكرم معك، عطاياه عديدة، وهداياه متنوعة، وكنوزه كثيرة لا تنفد


فمن أجلك أنت يفرق بين ميزان الحسنات وميزان السيئات
######################################
(مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
[الأنعام]

ويقول ﷺ
*******************
(فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة،
ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة)
البخاري

يجازي على القليل بالكثير وعلى الكلمة بغفران الذنوب يقول ﷺ:
############################################
(من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر)
متفق عليه.

وقال ﷺ
************************
(مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بالله رَبّاً وَبالإسْلاَمِ دِيناً وَبمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)
مسلم

ويرضى منك أنت بالقليل

قال ﷺ:
(إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، أو يشرب الشربة، فيحمد الله عليها)
مسلم

بل إنه سبحانه وتعالى يعلي من شأن هذا الحمد كما قال ﷺ
************************************************************
(ما أنعم الله على عبد نعمة، فحمد الله عليها، إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة)
صحيح الجامع الصغير


واختم بهذا المشهد العظيم من الرب الكريم
################################
وانظر إلى كرمه العجيب مع آخر رجل يدخل الجنة

قال ﷺ:
(إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة. رجل يخرج من النار حبوًا،
فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى،
فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى! فيقول الله عز وجل له: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو أن لك مثل عشرة أمثال الدنيا،
فيقول: أتسخر بي، أو تضحك بي وأنت الملك)

وضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، فكان يقول:
(ذلك أدنى أهل الجنة منزلة)
متفق عليه.

ارحم بك من الأم بصبيها الذي ضاع منها فظلت  تسعى ملهوفة مضطربة حتى وجدته، فأخذته وضمته إلى صدرها بشدة، فتساءل ﷺ قائلا لأصحابه:
(أترون هذه طارحة ولدها في النار)؟!
قالوا: لا والله. قال
(الله أرحم بعباده من هذه على ولدها)
البخاري ومسلم.

رحمة خشي جبريل عليه السلام أن تطال فرعون عند غرقه،
قال ﷺ:
(لما أغرق الله فرعون، قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل، قال جبريل: يا محمد! فلو رأيتني وأنا آخذ من ماء البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة)
صحيح الجامع(5206).

رحمان رحيم رؤوف بك يغفر ويعفوا ويحلم ويستر، ينير طريق المؤمنين
********************************************************************
(هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا)
[الأحزاب]
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 315
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى