عيد الاضحى فداء وتضحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عيد الاضحى فداء وتضحية

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الخميس أكتوبر 09, 2014 5:30 pm

عيد الأضحى فداء وفرحة

الله أكبر وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً ،
######################
الله أكبر خلق كل شيء بقدر ،
الله أكبر ملك كل شيء وقهر ،
الله أكبر على من طغى وتجبّر ،
###
، الله أكبر عنت الوجوه لعظمته ،
الله أكبر خضعت الرقاب لقدرته
###
الله أكبر ما ذكره الذاكرون الأبرار ،
الله أكبر ما غفل عن ذكره الغافلون ،
الله أكبر ما تعاقب الليل والنهار ،
الله اكبر عدد ورق الاشجار
ومكايل البحار
وما اظلم عليه الليل والنهار
الله أكبر كبيراً .
والحمدلله كثيرا

الله أكبر..
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر..
####################################
الله أكبر..
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر. الله أكبر ، الله اكبر
الله اكبر كبيرا
والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً
. الحمد لله الذي هدانا لهذا
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله،


الله أكبر،
الله أكبر ما لبس الحَجِيج ملابسَ الإحرام،
والله أكبر ما رأوا الكعبة فبدَؤُوها بالتحيَّة والسلام،
الله أكبر ما استلَمُوا الحجر، وطافُوا بالبيت، وصلُّوا عند المقام،
الله أكبر ما اهتدوا بنور القرآن، وفرحوا بهدي الإسلام،
الله أكبر ما وقَف الحجيج في صَعِيد عرفات،
الله أكبر ما تضرَّعوا في الصفا والمروة بخالص الدعوات،
الله أكبر ما غفَر لهم ربهم، وتحمَّل عنهم التَّبعات،
الله أكبر ما رموا وحلَقُوا وتحلَّلوا ونحَرُوا، فتمَّت بذلك حجَّة الإسلام،
الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.

###

أيها المؤمنون ..
نفحات الله،
ورحمات الله،
ونظرات الله،
كانت بالأمس القريب في أفضَلِ يوم،
عرفات الله،
يوم المناجاة، يوم المباهاة،
يوم الذِّكر والدعاء،
يوم الشكر والثَّناء،
يوم النَّقاء والصَّفاء،
####
يوم إذلال الشيطان المريد واندحاره،
يوم غَيْظِ إبليس الملعون وانكساره،
####
يوم وحدة المسلمين العُظمَى،
يوم مؤتمر المؤمنين الأكبر
، إنهم جميعًا مُسلِمون،
لربِّ واحد يَعبُدون،
ولرسولٍ واحد يَتَّبِعون،
ولقبلةٍ واحدة يتَّجِهون،
ولكتابٍ واحد يقرؤون،
هل هناك وحدة أعظم من هذه الوحدة؟!
ليكن ذلك سبيلاً إلى سلامة العبادة وصحَّة العقيدة؛
﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾
[الأنبياء: 92].
######
الإسلام يُوحِّد الأمَّة،
فلماذا تتشتَّت؟!
الإسلام يعزُّ الأمَّة، فلماذا تذلُّ؟!
الإسلام يُغنِي الأمَّة، فلماذا تفتَقِر؟!
الإسلام يَهدِي الأمَّة، فلماذا تضلُّ؟!
﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾
[آل عمران: 101].



العيد يومُ الفداء:
###############
عيد الأضحى يوم التضحية والفِداء،
يوم الفرَح والصَّفاء،
يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل صاحبي الفضل والعَطاء،
أراد الأعداءُ بإبراهيم سوءًا،
لكنَّ الله لطَمَهم وأبعَدَهم، وجعَلَهم من الأسفَلِين،
كما يجعَلُ كلَّ أعداء الدِّين إلى يوم الدِّين؛
﴿ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴾
[الصافات: 98].
أمَّا إبراهيم - عليه السلام –
فله شأنٌ آخَر، وطريقٌ آخَر، وهدفٌ آخَر؛
﴿ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾
[الصافات: 99]،
رَجاء مشروع، يريد فقط الصالحين لإصلاح الأرض، وبِناء التوحيد؛
﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾
[الصافات: 100]،
ودعاء المخلصين مسموعٌ ومُجابٌ في التوِّ واللحظة؛
﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾
[الصافات: 101].

إبراهيم - عليه السلام –
يُمتَحن؛ ليُمنَح،
ويُختَبر؛ ليَعلُو،
ويُبتَلى؛ ليَسمُو؛
﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ﴾
[الصافات: 102]
بدَأ يَمشِي، وهنا أعظَمُ مرحلة الحب من الوالد لولده،
لكنَّ الله أرادَ إخلاصَ قلبِه،
وتمحيصَ فؤادِه،
واصطِفاء نفسه،
واجتِباء وجهته؛
﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾
[الصافات: 102].
رُؤيَا فيها ذبح الابن؛ طاعةً لله، ويُبلَّغ الابنُ من الوالد ذاتِه:
﴿ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾
[الصافات: 102]؛
﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾
[الصافات: 102].
أرأيتم قلبا أبويا................يتقبل أمرا يأباه
أرأيتم إبنا يتلقى ................أمرا بالذبح و يرضاه
فاضت بالعبرة عيناه ...............أضناه الحلم وأشقاه
شيخ تتمزق مهجته.................تتندى بالدمع لحاه
ينتزع الخطوة مهموما.................والكون يناشد مسراه
وغلام جاء على كبر................يتعقب في السير أباه
والحيرة تثقل كاهله ...............وتبعثر في الدرب خطاه
ويهم الشيخ لغايته ..................ويشد الإبن بيمناه
بلغ في السعي نهايته .................والشيخ يكابد بلواه
لكن الرؤيا لنبي .................. صدق وقرار يرضاه
والمشهد يبلغ ذروته ...................وأشد الأمر وأقساه
إذ تمرق كلمات عدلى ..................ويقص الوالد رؤياه
وأمرت بذبحك ياولدي ...............فانظر في الأمر وعقباه
ويجيب الابن بلا فزع ..................افعل ماتؤمر أبتاه
لن أعصي لإلهي أمرا................من يعصي يوما مولاه
واستل الوالد سكينا .................واستسلم الابن لرداه
ألقاه برفق لجبينٍٍ................كي لا تتلقى عيناه
وتهز الكون ضراعات.................ودعاء يقبله الله
تتوسل للملأ الأعلى..................أرض وسماء ومياه
ويقول الحق ورحمته ...............سبقت في فضل عطاياه
صدقت الرؤيا لا تحزن................ يا إبراهيم فديناه

وجاءَتْ لحظة الحسم؛
#################
﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾
[الصافات: 103]،
فكان الاستِسلام من النبيَّيْن لأمرِ الله، وكان الحب من الكريمين لطاعة الله بالمستوى نفسه، والأداء ذاته؛
﴿ أَسْلَمَا ﴾
وهُنا تدخَّلت السَّماء، الله شهد الموقف، وصدَّق عليه، فنادَى وجازَى؛
﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾
[الصافات: 104 - 105].
امتحانٌ ما أشدَّه!
اختِبارٌ ما أصعَبَه! ابتِلاءٌ ما أعظَمَه!
﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾
[الصافات: 106]،
لكنَّ إبراهيم - عليه السلام –
اجتازَه بامتِيازٍ مع مراتب الشَّرَف،
بتَوفِيق الله له مع مَنازِل الإخلاص،
وبعون الله له مع مَقامات اليقين،
فكان الفِداء من السَّماء في يوم الفِداء،
﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾
[الصافات: 107]؛







ألاَ من إبراهيم جديد في الأمَّة
########################
ة يَترُك رَضِيعَه وزَوجَه في الصَّحراء وينطَلِق
﴿ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾
[الصافات: 99]،
مهاجرٌ إلى ربه
﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾
[العنكبوت: 26].

ألاَ من هاجر جديدة
##################
ة تَفدِي الإسلام، وتُعلِّم المسلمين حقيقةَ التوكُّل، وروعة اليَقِين في الله ربِّ العالَمين،
"إذًا لن يُضيِّعنا"،
وكذلك جمالُ السَّعي إلى يوم الدِّين،

ألاَ من إسماعيلَ جديد
##################
يُقدِّم رُوحَه ونفسَه وحياته طاعةً لربِّه، وتَنفِيذًا لأمرِه، وطلَبًا لرِضاه؛
﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾
[الصافات: 102].


الخطبة(2)
الامر العلى لامة الحبيب النبى(ص)
############################
جهادٌ مستمرٌّ:
احفَظُوا اللهَ في فروضه وحدوده وعهوده،
يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم،
كونوا مع الله يكن الله معكم، في حلِّكم وتَرحالكم،
في حركاتكم وسكناتكم، في يُسرِكم وعُسرِكم،
في قوَّتكم وضعفكم، في غِناكم وفقركم،
جاهِدُوا أنفسَكم، وجاهِدُوا الخلوف المتردِّدة الملتوية المتردِّدة بالنَّصيحة،
وبالحكمة والموعظة الحسنة، ففي ذلك دليلُ الإيمان.

أيُّها المسلمون،
أعيادُنا يوم تحرير الأَرض والعِرض،
#############################
يوم تحرير البلاد والعباد،
يوم أنْ تتحرَّر النُّفوس من الشَّهوات والملذَّات،
ويوم أنْ تتحرَّر القلوب من الكذب والنِّفاق،
ويوم أنْ تتحرَّر الصُّدور من الشَّحناء والبَغضاء،
ويوم أنْ تتحرَّر الحقوق من قيود الفَساد والاستِبداد،
فيبذل كلُّ ذي واجبٍ واجِبَه غير مُقصِّر،
ويأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه لا يزيد.

أعيادنا يوم يتحرَّر المُحاصِرون من الظُّلم القائم،
والحصار الظالم،
والعداء المُتَراكِم،
من الصَّديق قبل العدوِّ، ومن القَرِيب قبل البعيد،
ولا حول ولا قوَّة إلا بالله تعالى.

أعيادُنا يوم أنْ يتحرَّر الأقصى المبارك من بَراثِن اليهود،
ومن بطْش اليهود، ومن ظُلم اليهود وغير اليهود.

أيُّها المسلمون،
أأأنتم مأمورون بالفرحة،
في هذا اليوم كنتم في طاعة وتنتقلون إلى أخرى،
افرَحُوا ولكم الأجرُ؛
﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾
[يونس: 58].
فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا،
أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء،
أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء،
تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا،
تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان،
صِلُوا الأرحام،
وارحَمُوا الأيتام،
تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.

اللهم تقبَّل مِنَّا واقبلنا، واجعلنا من المقبولين، اللهمَّ ارزُقنا الإخلاصَ في القول والعمل، ولا تجعَل الدنيا أكبَر همِّنا، ولا مَبلَغ علمنا، وصلَّى الله على محمد وعلى أهله وصحبِه وسلَّم، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 315
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى