علمنى رسول الله 6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

علمنى رسول الله 6

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الخميس أكتوبر 09, 2014 5:28 pm



الحمد لله رب العالمين
الحمد لله
بحمده تتم الصالحات وتفيض
وبشكره تكثر النعم وتزيد
وبفضله تتنزل الرحمات على العبيد
الامر امره
والملك ملكه
والحكم حكمه
والقضاء قضاءه
والكل عباده
ولايخرج شئ عن سلطانه
سبحانه
رفع السماء فاعلاها على غير بناء
وبسط الارض وسواها على تيار الماء
وخلق الخلائق اجمعين وكتب اجالهم وقدر ارزاقهم كيف يشاء
واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له
########################
لا مفرج للكربات إلا هو ،
ولا مقيل للعثرات إلا هو ،
ولا مدبرللملكوت إلا هو ،
ولاسامع للأصوات إلا هو ،

ما نزل غيث إلا بمداد حكمته ،
_______________________
وما انتصر دين إلا بمداد عزته ،
وما اقشعرت القلوب إلا من عظمته ،
وما سقط حجر من جبل إلا من خشيته ،

واشهد ان سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد عبده ورسوله
##############################
نبى اذا ذكر الحق فهوا صاحبه
واذا ذكرة الرحمة فهو اهلها
واذا ذكر الاصلاح فهو بانيه
اخرج البشرية من الشك الى اليقين
ومن الرياء الى الاخلاص
ومن العداوة الى الى المحبة


فإن أصدق الحديث كتاب الله،
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم
وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة،
وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار.
أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى في كل وقت وحين،
واسألوه العون على الطاعة والاستقامة،
والتمسك بالدين، فإنه سبحانه هو المعين.

أوصيكم ونفسي بتقوى الله
فمن لا يتقي الله تشابهت عليه السبل .
{ إن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} 8ـ29

وقال سبحانة
(ولقد وصينا الذين اتو الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقو الله)

من خاف الوعيد قصر عليه البعيد،
ومن طال أمله ضعف عمله،
وكل ما هو آت قريب.
إن ربكم لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدا،
فتزودوا من دنياكم ما تحرزون به أنفسكم غدا.
فالأجل مستور،
والأمل خادع


يا واعظ الناس

قال الشافعي رحمه الله:
يا واعظ الناس عمّا أنت فاعله
يا من يعدّ عليه العمر بالنفس
احفظ لشيبك من عيب يدنّسه
ان البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها
وثوبه غارق في الرجس والنجس
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها
ان السفينة لا تجري على اليبس


حب الصالحين

قال الشافعي رحمه الله:
أحبّ الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
ولو كنا سواء في البضاعة

حسن النصيحة

تعمّدني بنصحك في انفرادي
وجنّبني النصيحة في الجماعة
فان النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه


اولا اين قلوبنا من قلب الحبيب النبى
كَانَ النبيُّ رَفِيقًا بأمَّتِه,
فَلَمْ يُخيَّر بَينَ أمريْنِ
إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا,
ان لم يكن اثما
فان كان اثما كان ابعد الناس عنه.
تَيْسٍيرًا عَلَى الأُمَّةِ
وَرَغَبةً في رفعِ الحرجِ عَنْهَا,

وَلِذَلِكَ قَالَ (ص):
"إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتا وَلَا مُتَعَنِّتًا,
وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا"
[رواه مسلم].

وَقَالَ (ص):
"إِنَّ اللهَ تَعَالَى رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ,
وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ"
[رَواهُ أَبُوداودَ وصحَّحَه الألبانيُّ].

وَقَالَ (ص):
"مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ،
وَمَا نُزِّعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانه"
[رَواهُ مسْلِم].

بل وَقَدْ وَصفَ اللهُ تَعَالَى نَبيَّه
بالرأفَةِ وَالرَّحمةِ فَقَالَ:
(لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز علية ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم)
[التَّوبة: 128].

فهيا بنا الى المعلم الاعظم لنتعلم خلق الرفق من الحبيب (ص)


اولارفق النبى بالفقراء
كان النبي (صلى الله عليه وسلم)
يعطف على الغني والفقير سواء،

1- فهذا رجل من البادية يسمى زاهر بن حرام كان يأتي من البادية
فيهدي للنبي (صلى الله عليه وسلم) شيئًا من البادية مثل الجبن والسمن،
والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقابل ذلك بأن يعطيه شيئًا من التمر،
خرج زاهر يومًا فأتى بيت النبي (صلى الله عليه وسلم) فلم يجده،
وكان معه متاع فذهب إلى السوق،
فلما علم النبي (صلى الله عليه وسلم)
بمجيئه ذهب إليه في السوق يبحث عنه فوجده يبيع،
ويتصبب عرقًا،
فاحتضنه النبي (صلى الله عليه وسلم) من ورائه،
فقال زاهر: أرسلني من هذا؟
فسكت النبي (صلى الله عليه وسلم)،
وهو يحاول أن يتخلص من قبضته،
فالتفت ماذا
؟هذا؟ النبي؛ فسكن فزعه،
وجعل يلصق صدره بالنبي (صلى الله عليه وسلم)
فجعل النبي يقول: "من يشتري هذا العبد"،
فنظر زاهر إلى حاله فإذا هو فقير،
فقال: يا رسول الله،
والله تجدني كاسدًا يا رسول الله،
فقال (صلى الله عليه وسلم):
"ولكنك عند الله لست بكاسد أنت عند الله غالٍ"-.
وصيــــة:
قال (صلى الله عليه وسلم):
"أبغوني في الضعفاء، فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم"
رواه أبو داود بإسناد جيد.


2- دلوني على قبرها
بل انظروا الى رسول الله فى هذا الموقف النبوى الرقراق
كانت على عهد النبى (ص) امرأة سوداء تقم بالمسجد
فتوفيت ليلاً
فلم يخبروا بها النبي (صلى الله عليه وسلم)
فلما علم (صلى الله عليه وسلم)
قال: "هلا آذنتموني"
فقالوا: لقد ماتت بالليل،
فكرهنا أن نوقظك،
فقال: "دلوني على قبرها"
فصلى عليها،
وقال: "إن هذه القبور مملوءة ظلمة بأهلها،
وإن الله عزَّ وجلَّ لينور لهم بصلاتي عليهم".

وصيــــة:
قال (صلى الله عليه وسلم):
"من اتبع الجنازة فصلى عليها، فله قيراط،
وإن شهد دفنها فله قيراطان،
والقيراط مثل أحد"
. رواه البخاري ومسلم.



ثانيا
رفق النبى بالعصاة


وَمِنْ رِفقِه بأمَّتِه أَنَّ رَجلاً جَاء إِلى النَّبِيِّ
فَقَالَ: هَلكْتُ يَا رَسولَ اللهِ!
قَالَ: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟".
قَال: وقعْتُ علَى امْرأتِي فِي رَمضانَ.
قَالَ: "هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبةً".
قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟".
قَالَ: لَا.
قَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا".
قَالَ: لَا.
قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ فأُتِي النبيُّ بِعَرَقٍ() فِيه تمرٌ،
فقال(ص) "تَصَدَّقْ بِهَذَا".
قَالَ الرَّجل: أَأَفْقَرُ مِنَّا؟
فَما بين لابَتَيْها أهلُ بيتٍ أحوجُ إِلَيْهِ مِنَّا.
فضحِكَ النبيُّ حَتَّى بدتْ أنيابُه,
ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"
[متفقٌ علَيْه].


فانْظُر إِلَى رِفقِ النَّبِيِّ بِهذَا الرَّجُلِ المخْطِئ الَّذِي وَقَعَ عَلَى أهلِهِ فِي نَهارِ رَمضانَ,
فَإِنَّ النبيَّ مَا زالَ يُرفقُ بِه ويتدرْجُ مَعه من العُقوبةِ الأشدِّ إلى العقوبةِ الأخفِّ،
حَتَّى وصلَ به الحالُ إِلَى أَنْ أَعطاهُ مَا يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ خَطِئِه,
بَلْ إِنَّه سمَحَ لَهُ بأنْ يأخُذَ هَذه العطيَّةَ ويُطعِمَها أهلَه نَظرًا لحاجَتِه وفقْرِه،
فَمَا أعْظَمَ هَذَا الرِّفْقَ النبويَّ،
وَمَا أجملَ هَذِهِ الرأفةَ المحمَّديةَ.



وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ الرفقِ المحمَّدِيِّ أَنَّ فتًى شَابًّا
أَتَى النبيَّ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ! ائذَنْ لِي بالزِّنَا!!
فَأَقْبلَ عَلَيْهِ القومُ فَزَجَرُوهُ، وَقالُوا: مَهْ مَهْ
فَقَالَ النبيُّ: "ادْنُهْ" فَدَنَا مِنْهُ قريبًا.
قَال: "أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ"؟
قَال: لَا واللهِ, جَعلَني اللهُ فِداءَك.
قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ,
أَفَتُحِبُّه لابْنَتِكَ؟".
قَالَ: لَا واللهِ يَا رسولَ اللهِ, جَعلنِي اللهُ فِدَاءَك.
قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ,
أَفَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ؟".
قَالَ: لَا واللهِ, جَعلنِي اللهُ فِداءَك.
قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ,
أَفَتُحِبُّه لِعَمَّتِكَ؟".
قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلِني اللهُ فِداءَكَ.
قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ,
أَفَتُحِبُّه لِخالَتِكَ؟".
قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلنِي اللهُ فِداءَكَ.
قَالَ: "وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِـخَالَاتِهِمْ"،
ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَقَالَ(ص)
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَه، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ"،
فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلى شَيْءٍ.
[رَواه أَحْمد].
بِهذَا الأسْلُوبِ الرَّفيقِ اسْتطاعَ النبيُّ (ص) أَنْ يَدْخُل إِلَى قلْبِ هَذَا الشّابِّ
ويجعلَه يسْتقْبِحُ مَا طَلَبَهُ مِنَ الْإِذْنِ بِالزِّنَا،
وَكَانَ ذَلِكَ سَببًا في صَلاحِ هَذا الشابِّ واستِقَامَتِه وعفَّتِه



ثالثا
3- رفق النبى بالجهلاء

1- رفق النبي بمن قال له اعدل يا محمد
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يقبض للناس في ثوب بلال يوم حنين يعطيهم
فقال احد من الناس اعدل يا محمد
فقال صلى الله عليه وسلم
ويلك إذا لم أعدل فمن يعدل
لقد خبت وخسرت إن لم أعدل
قال فقال عمر رضوان الله علي
دعني يا رسول الله أضرب عنقه
فقال صلى الله عليه وسلم
معاذ الله أن يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه
إن هذا وأصحابا له يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم.
(صحيح ابن حبان ج11/ص148)



2- وهذامعاوية بن الحكيم كان من عامة الصحابة
لم يكن يسكن المدينة،
جاء يومًا إلى المدينة،
ودخل المسجد ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)
مع الصحابة يصلى فعطس أحد الصحابة في الصلاة،
فقال معاوية بصوت عالٍ:
يرحمك الله،
فاضطرب المصلون،
وجعلوا يلتفتون إليه، مذكرين،
فقال: ما شأنكم تنظرون إليّ؟
فجعلوا يضربون على أفخاذهم ليسكت،
فلما انتهت الصلاة التفت النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى الناس،
وقد سمع جلبتهم،
وقال: "من المتكلم"، فأشاروا إلى معاوية،
فاقبل معاوية فزعًا لا يدري
كيف سيستقبله النبي (صلى الله عليه وسلم)
فقال معاوية:
فبأبي هو وأمي،
والله ما رأيت معلمًا قبله،
ولا بعده أحسن تعليمًا
والله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني،
وإنما قال: "يا معاوية،
إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من هذا الكلام،
وإنما هو التسبيح، والتكبير،
وقراءة القرآن".

وصيــــة:
لا تلتفت للصلاة لغير عذر..
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
عن الالتفات في الصلاة فقال:
"هو اختلاس، يختلسه الشيطان من صلاة العبد"
رواه البخاري.


3- رجل لا يدري دينه فعلمه
بل انظر معى كان النبي (صلى الله عليه وسلم)
يخطب الجمعة
فجاء أعرابي يدخل المسجد ويتخطى الصفوف،
ويصيح: يا رسول الله رجل لا يدري دينه فعلمه دينه،
فنزل النبي (صلى الله عليه وسلم)
من منبره وتوجه إلى الرجل،
وتحدث إليه،
وشرح له دينه ثم عاد النبي (صلى الله عليه وسلم)
إلى منبره ليكمل خطبة الجمعة.

وصيــــة:
قال (صلى الله عليه وسلم):
"بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"
رواه البخاري.



4- ورفقه برجل لم يتعلم الادب يبول والنبى جالس فى المسجد
لَا زَال الحديثُ مَوْصولاً عَنْ رِفق النبيِّ بأمَّتِه.
فعَنْ أَنسِ بْنِ مَالكٍ ، عَنِ النبيِّ قَالَ:
بَينَما نَحْنُ فِي المسْجِد مع رَسُول اللهِ (ص)
إِذْ جَاء أعرابيٌّ فَقَام يبُولُ في المسْجِد،
فَقَال أصحابُ رَسولُ اللهِ: مَهْ مَهْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ "دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ()" فَتركُوه حَتَّى بال.
ثُمَّ إِنَّ رسولَ اللهِ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ:
"إِنَّ هذهِ المسَاجِدَ لَا تصلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا البَوْلِ وَالْقَذَرِ،
إِنَّما هِيَ لِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ".
قَالَ: فأمرَ رَجُلاً مِنَ القَوْمِ, فَجَاءَ بِدلوٍ مِنْ مَاءٍ فشنَّه عَليه.
[مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
() لا تزرموه: أي لا تجعلوه يقطع بوله لئلا يتضرر.


5- وَمِنْ رِفْقِ النبيِّ بأمتِه
مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما قَالَ:
بيْنَما النبيُّ يخطُبُ، إِذَا هُو برجُلٍ قائمٍ،
فَسألَ عَنْهُ فَقَالُوا:
أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يقومَ فِي الشمْسِ وَلَا يقعدَ،
وَلَا يستظلَّ ولا يتكلمَ, وَيصُومَ,ولايفطر
فقالَ النبيُّ
"مُرُوه فَلْيَتَكَلَّمْ, وَلْيَسْتَظِلَّ, وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ"
[رواهُ البخَارِيُّ].


.رابعا
رفق الحبيب حتى بمن اراد ان يقتله

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال
( قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة (

رواه مسلم .

صدق الله ربنا عز وجل إذ يقول وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ

وَمِنْ أمثِلةِ عَفْوِ النبيِّ
عفوُه عَنِ المرْأَةِ اليهُودِيَّةِ
الَّتي وضَعتْ لَه السمَّ في الشَّاةِ,
فأكلَ مِنْهَا فَلَمْ يُسِغْها،
ثُمَّ قَتَلَهَا النبيُّ بعْدَ ذَلِكَ ببِشْرِ ابْنِ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ
الَّذِي أَكَلَ مِنْهَا فأسَاغَها،
فَماتَ مِنْ أَثَرِ السُّمِّ،
فقتِلَتْ ببشرِ قِصَاصًا.

وَمِنْ أَمثلة عَفْوِ النبيِّ

مَا رَواه جابرُ أَنَّه غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ قِبَلَ نجدٍ،
فلمَّا قَفَل() رَسُولُ اللهِ ،
قَفَل مَعَه، فأدْركَتْهم القَائِلةُ فِي وادٍ كَثِير العضَاهِ()،
فَنَزلَ رَسُولُ اللهِ, وَتفرَّقُ النَّاسُ فِي العضَاهِ،
يَستظلُّونَ بالشجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ
تحتَ سَمُرةٍ()، فعلَّق بِها سيفَهُ.
قَال جَابِرُ: فنِمْنَا نَوْمةً, فَإِذَا رَسُولُ اللهِ يدْعُونَا, فَجئْنَاهُ,
فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابيٌّ جَالِسٌ,
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:
"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ،
فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا،
فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟
قُلْتُ: اللهُ، فَهَا هُوَ جَالِسٌ"
ثُمَّ لَم يعاقِبْه رَسُولُ اللهِ
البخارى

رفقه بالمخطئين ومنهم أسامة بن زيد
###########
موقف آخر لأحد الصحابة يوضح عدم المجادلة، وتقديم المبررات، ولكنه كان يسرع للتوبة، أسامة بن زيد رضي الله عنهما له موقف مشهور كلنا نعرفه جاء في البخاري ومسلم وغيرهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنها يقول:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجل.
وفي رواية:
كان منهم رجل أقبل القوم، فكان من أشدهم علينا، وإذا أدبروا كان حاميتهم. فسيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنهما يصف أحد الرجال في جيش المشركين هذا الرجل لما يهجم المشركون على جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس ضراوة على المسلمين، وعندما يتقهقر الجيش الكافر يكون من أشد الناس حماية لجيش الكفار، يقول أسامة:
فغشيته أنا ورجل من الأنصار، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله.
وانظر إلى الموقف، فسيدنا أسامة بن زيد، يجري وراءه من أول القتال حتى أمسكه، ووضعه أمامه حتى يقتله، والمشرك حتى هذه اللحظة كان شديدا جدا على المسلمين، وقتل عددا من المسلمين بالفعل، يقول أسامة فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله.
فكف عنه الأنصاري. وخاف الأنصاري أن يقتله عندما سمع كلمة لا إله إلا الله، وقتله أسامة بن زيد، قتل الرجل، يقول أسامة:
فوقع في نفسي من ذلك، فقلته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَتَلْتَهُ.
فقال أسامة:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ.
يقول المبرر الحقيقي الذي عنده، وفي رواية:
يا رسول الله، أوجع في المسلمين، وقتل فلان، وفلان- وسمى له نفرا- وإني حملت عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله.
فقال صلى الله عليه وسلم:
أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟
فماذا كان رد فعل أسامة بن زيد؟
إنه لم يكرر التبرير، وقال أسامة مباشرة:
يا رسول الله، استغفر لي.
لا مكان للجدل، ولا مناقشات، ولا محاورات، وأدرك الخطأ الفادح الذي وقع فيه حتى قال:
حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ.
أي: ياليتني أسلمت اليوم، ولم يكن في صحيفتي هذه الجريمة الكبرى، وندم على ما فعل.





خامسا
رفق النبى بالاباءورفقه(ص) بالعجائز

جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال:
جئت أبايعك على الهجرة،
وتركت أبواي يبكيان،
فلم يعنفه النبي (صلى الله عليه وسلم) أو يحقر عمله،
ولكن قال له:
"ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما".

وصيــــة:
قال (صلى الله عليه وسلم):
"رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة"
. رواه مسلم.

أثناء فتح مكة
جاء سيدنا أبو بكر بأبيه
إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)،
وكان أبو قحافة قد كبر وضعف جسمه،
ورمه عظمه فقال النبي (صلى الله عليه وسلم):
"هلا تركت الشيخ في بيته؛ حتى أكون أنا آتيه فيه"،
فقال أبو بكر:
يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه،
ثم مسح النبي (صلى الله عليه وسلم)
بيده الشريفتين على صدر أبو قحافة،
ثم قال: "أسلم"، فأسلم أبو قحافة،
وفرح أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

وصيــــة:
قال (صلى الله عليه وسلم):
"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا"
رواه أبو داود والترمذي.

وَمِنْ رِفْق النَّبِيِّ
بأمَّتِه أَنَّه نَهَى عَنِ الوِصَالِ فِي الصَّوْمِ
خَشْيَةَ أَنْ يُفْرضَ عَلَى النَّاسِ.

وَمِنْ رِفْقِ النَّبِيِّ بأمَّتِه,
أَنَّه صلَّى قِيامَ رَمضانَ فِي المسْجدِ ثَلاثَ لَيالٍ أَوْ أكثرَ،
حَتَّى اجْتَمع خَلْفَه نَفَرٌ كَثِيرٌ,
ثُمَّ إِنَّه لم يخرُجْ إِلَى النَّاسِ بَعدَ ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ هَذِهِ الصلاةُ عَلَى النَّاسِ.


وَمِنْ رِفق النبيِّ بأمَّتِه أنَّه دخَل المسْجدَ،
فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بِينَ سَارِيَتَيْنِ. فَقَالَ:
"مَا هَذَا الحَبْلُ؟" قَالُوا: هَذا حَبْلٌ لِزينَبَ،
فَإِذَا فَترتْ تعلَّقتْ بِه،
فقال النبي
"حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ، فَلْيَقْعُدْ"
[مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
سادسا
رفق النبى حتى بالحيوان
دخل النبي (صلى الله عليه وسلم) حائطًا من حيطان الأنصار
فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرقت عيناه،
فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
وزرفت عيناه فمسح النبي (صلى الله عليه وسلم) عليه فسكن،
فقال (صلى الله عليه وسلم):
"من صاحب الجمل؟"
فجاء رجل من الأنصار،
فقال: هو لي يا رسول. فقال:
"أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملَّكها الله لك إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".
(أي لا تريحه) رواه مسلم.

وصيــــة:
قال (صلى الله عليه وسلم):
"دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض"
. رواه البخاري.

سابعا
خلق العفو في حياة الصحابة الكرام

ووقع في يوم من الأيام بين أبي ذر-رضي الله عنه-
وبلال -رضي الله عنه- خصومة،
فيغضب أبو ذر وتفلت لسانه بكلمة
يقول فيها لبلال: يا ابن السوداء فيتأثر بلال،
يوم أكرمه الله بالإسلام،
ثم يعير بالعصبيات والعنصريات والألوان،
ويذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-
ويشكو أبا ذر،
ويستدعي النبي صلى الله عليه وسلم- أبا ذر، فيقول
-كما في الحديث المتفق علي صحته-
يقول النبي صلى الله عليه وسلم-:
" أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية"،
فيتأثر أبو ذر ويتحسَّر ويندم،
ويقول: وددت -والله- لو ضرب عنقي بالسيف،
وما سمعت ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
ويأخذ بلال -رضي الله عنه- كما روي ويضع خده على التراب
ويقول: يا بلال؛ ضع قدمك على خدي،
لا أرفعه حتى تضعه،
فتذرف عينا بلال -رضي الله عنه- الدموع،
ويقول: يغفر الله لك يا أبا ذر،
يغفر الله لك يا أبا ذر،
والله ما كنت لأضع قدمي على جبهة
سجدت لله رب العالمين،
ويعتنقان ويبكيان ذهب ما في القلوب. الشحود




يا صاحب الخطايا
: أين الدموع الجارية ؟
يا أسير المعاصي ابك على الذنوب الماضية ،
أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ،
وا حسرة لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ،
كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ،
ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟!

أسفاً لعبد
كلما كثرت أوزاره قلّ استغفاره ،
و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور

اذكر اسم
من إذا أطعته أفادك ،
و إذا أتيته شاكراً زادك ،
و إذا خدمته أصلح قلبك و فؤادك

لا تنال جنته إلا بطاعته
ولا تنال ولايته إلا بمحبته
ولا تنال مرضاته إلا بترك معصيته
فإن الله تعالى قد أعدّ المغفرة للأوابين
وأعد الرحمة للتوابين
وأعدّ الجنة للخائفين
وأعدّ الحور للمطيعين
وأعدّ رؤيته للمشتاقين
قال الله تعال: {وانّى لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثمّ اهتدى
(82)} [سورة طه].


يُجمع الناس كلهم في صعيد ،
و ينقسمون إلى شقي و سعيد ،
فقوم قد حلّ بهم الوعيد ،
و قوم قيامتهم نزهة و عيد ،
و كل عامل يغترف من مشربه .

حب الصالحين

قال الشافعي رحمه الله:
أحبّ الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
ولو كنا سواء في البضاعة

حسن النصيحة

تعمّدني بنصحك في انفرادي
وجنّبني النصيحة في الجماعة
فان النصح بين الناس نوع
من التوبيخ لا أرضى استماعه


، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(ألا أخبركم بمن يحْرُم على النار؟
أو بمن تَحْرُم عليه النار؟
تَحْرُم النار على كل قريب هين لين سهل)
[الترمذي وأحمد].

للعبد رب هو ملاقيه وبيت هو ساكنه
فينبغي له أن يسترضي ربه قبل لقائه
ويعمر بيته قبل انتقاله اليه
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى