الله ينادى فمن يجيب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الله ينادى فمن يجيب

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في السبت مارس 01, 2014 9:45 am

[
i]الحمد لله رب العالمين
################
الحمد لله
فى الأولى فقد نامت عيون الخلائق وما غفل ...
وله الحمد
فى الآخرة إذا زاغت الأبصار وسقط الحبل ...
أسـرف
النـاس فى كل مكـان فـما أهـلكهم  ولا بعقابه عجل ...
عبدوا
المـال فـأطـغاهم و نسـوا المـوت فـغرهم الأمل ...


نحمده تبارك و تعالى و نسـتـعيـنه
####################
على كل أمـر جـلل ...
و نستغفره لمن تاب مـنا و مـن فى المـعاصى لم يزل ...
و نسأله العـافـية فيما هو آت و العفو عما قد حصل ...

و أشهد أن لا إله إلا الله مـلـك فـحكـم فـعـدل ...
##############################
قدر الأمور من الأزل فلحكمة لم يفعل ولحكـمة فـعل ...
أخبرنى عن المعاصى إذا تفشت فهل يخرج من النحل العسل ...
و خبرنى عن أمـة عريقة قـد ضلت فـهل دعـاء الصالحين وحده يصلح الخلل ...
كـلا ..
إذا مـا القـلوب بالـزيغ قـد ابتليت فلا بـأس بالموت إذا حان الأجل ...
و أشهد أن لا إله إلا الله مـلـك فـحكـم فـعـدل ...
##############################
قدر الأمور من الأزل فلحكمة لم يفعل ولحكـمة فـعل ...
أخبرنى عن المعاصى إذا تفشت فهل يخرج من النحل العسل ...
و خبرنى عن أمـة عريقة قـد ضلت فـهل دعـاء الصالحين وحده يصلح الخلل ...
كـلا ..
إذا مـا القـلوب بالـزيغ قـد ابتليت فلا بـأس بالموت إذا حان الأجل ...

و أشـهـد أن سـيدنا محـمدا عـبده و رسـولـه الـذى إذا قـال فـعـل ...
######################################
ألم تـر كيـف اصـطـبر عـلى الأذى و قـد نـاءت الجبـال بـ‎مـا حمـل ...
ألا ترا فى ثقيف قد حوطوه وبالحجارة أصابوه فما استكان ولا فقد الأمل ...
الاترا كيف بالكذب رموه وبالسحر اتـهموه فما وهن ولا عن دعوته انفصل ...
#########
ألا تـراه قـد أمـر بكفـالـة الأيتـام و حـين ابتـلى بهـم كـفـل ...
ألا تـراه قـد أمـر بصـلة الأرحـام و حـين قـطعـوها هـم وصل ...
ألا تـراه قـد أمـرنا بـالـعفـو و حـين أمـر هـو بـه امـتـثـل ...
الاتراه حـين أمـرنا بالـزهـد كيـف ضـرب لنـا أروع مـثـل ...
الاتراه حـين أدبـر أصحـابه يـوم حـنين كيـف كـان هـو البـطـل ...
الاتراه حـين فـقـد فـلذة كـبده قـل صـبره أو تـرك الـعمـل ...
الاتراه حـين غـفر لـه فى التـنـزيـل قـل خوفـه أو فارقـه الوجل ...
##########
أما علمـت أن الرسـول نـور يستـضاء بـه فـكم أعـطى وكـم بـذل ...
و الله لـو لم يجـد مـؤمـنا فى عصـره لـظل يـدعـوا و مـا اعتزل ...
#########
اللهم صل وسلم و بـارك على من بـه اعـوجـاج المـلـة اعـتدل ...
وبنور سنته الشرع اكتمل
واجعله الشفيع لنا إذا ما الروح حين البعث بالجسد اتصل ...
و أصـبح الهـلاك هـو دون النجـاة المحـتـمل...
##################
احزان قلبي لا تزول ..................... حتي ابشر في القبول
و اري كتابي باليمين ...................... وتقر عيني بالرسول
نيران قلبي في اشتعال .................... من خوف ربي ذو الجلال
فارحم وسامح ياكريم ..................... واغفر ذنوب كالجبال
############
أما بعد:
عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ جل وعلا،
يقول المولى عز من قائل
(وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(

ايه الاحبة ابتداء

قال احد الصالحين يابن ادم اعلم انك بين ايام خمس
نعم: أﻧت ﺑﯾن ﺧﻣﺳﺔ أﯾﺎم،
===========
ﯾوم ﻣﻔﻘود
ﻫو اﻟﻣﺎﺿﻲ،

وﯾوم ﻣﺷﻬود ﻫو
أﺧطر أﯾﺎﻣك، اﻟﺳﺎﻋﺔ اﻟﺗﻲ أﻧت ﻓﯾﻬﺎ،

وﯾوم ﻣورود،
ﻫواﻟﻣوت،

وﯾوم ﻣوﻋود
ﻫو ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ،

وﯾوم ﻣﻣدود،
إﻣﺎ إﻟﻰ
ﺟﻧﺔ ﯾدوم ﻧﻌﯾﻣﻬﺎ، أو إﻟﻰ ﻧﺎر ﻻ ﯾﻧﻔذ ﻋذاﺑﻬﺎ.

لذالك فهذا
===========
ابراهيم ابن ادهم يعلمنا
وهو فى سكرات الموت يقول
واسفاه واسفاه واسفاه
فقيل له لما تتاسف، قال: "
ما تأسفي على البقاء في الدنيا
ولكن تأسفي على
ليلة نمتها، ولم اكن بين يدى لربى قائما
وعلى يوم أفطرته ولم اكن لربى فيه صائما
وعلى ساعة غفلت فيها عن ذكر الله". ولم اكن لربى ذاكرا

والحس البصرى يحذرنا
=========
كان الحسن البصري يقول:
ابن آدم اعلم
إنك تموت وحدك ، وتبعث وحدك ، وتحاسب وحدك .
ابن آدم:
لو من الناس كلهم أطاعوا الله وعصيت أنت لم تنفعك طاعتهم،
ولو عصوا الله وأطعت أنت لم تضرك معصيتهم.
ابن آدم:
ذنبك ذنبك، فإنما هو لحمك ودمك
وإن تكن الأخرى فإنما هي نار لا تطفأ وجسمٌ لا يبلى ونفسٌ لا تموت

وعلى البكى  يوصيكم
=========
وقال رضي الله عنه:
من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلبا ولا عن النار مهربا أولهما :
من عرف الله فأطاعه
ومن عرف الشيطان فعصاه
ومن عرف الحق فأتبعه
وعرف الباطل فاتقاه
وعرف الدنيا فرفضها
وعرف الآخرة فطلبها

وابن مسعود يبشرنا
===========
كان لكم امانين فرفع الله احدهما وابقى الاخر فتمسكو به
قال تعالى
(وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)
نعم
كان فيهم أمانان :
النبي - صلى الله عليه وسلم - والاستغفار ،
فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي الاستغفار .





وقبل كل هذا
الله ينادينا فمن يجيب
نداء الله للإنسان في القرآن
فسمعووأنصتوا
============

أيها الإنسان كيف أنت إذا علمت أن الله تعالى يناديك ،
نعم يناديك ؟
ترى كيف يكون شعورك ساعتها ، وأنت تعلم أن خالقك وبارئك ورازقك يناديك ،
أن رافع السماء بلا عمد يهتف بك ،
فما هو موقفك من هذا النداء العلوي الأقدس ،

نعم الناس إزاء نداء الله لهم صنفان ،
===========
صنف سمع فأطاع ،
وصنف أعرض ونأى بجانبه ،
فاختر لنفسك أيها الإنسان من الصنفين تريد أن تكون ،
والآن فما موقفك من نداء الله لك ،
هل تكون
من أولئك الذين أكرمهم الله فوفقهم إلى أن يتلقوا نداءه كما ينبغي أن يتلقى العبد نداء الرب ،
والضعيف نداء القوي ،
والذليل نداء العزيز ،
والفقير نداء الغني ،
والعاجز نداء القادر ،
والمملوك نداء المالك ،
أم تكون
من أولئك الذين أعرضوا عن نداء الله فأعرض الله عنهم ،
الذين لم يعبأوا بنداء الله فلم يعبأ الله بهم ،
الذين نسوا نداء الله فأنساهم الله أنفسهم ،
الذين تمردوا على الله فلسط الله لهم من يتمرد عليهم ،
################
عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل نفر ثلاثة
فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد
فلما وقفا على مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم سلما
فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها
وأما الآخر فجلس خلفهم
وأما الثالث فأدبر ذاهبا
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ألا أخبركم عن النفر الثلاثة
أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله
وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه
وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه
###############
هكذا أذكر نفسي أخا الإيمان وأذكرك بنداء الله لي ولك في القرآن الكريم ،
بقوله تعالى
" يا أيها الإنسان "،
و أريد منك وأنت تستمع للنداء
أن تستحضر عظمة المنادي ،
==============
وجلال المنادي ،
وطلاقة قدرة المنادي ،
أن تستحضر أن الذي يناديك هو الله ،
الذي بيده مقاليد الأمور كلها ،
فالأمر أمره ،
والقضاء قضاؤه ،
والحكم حكمه ،
ولاراد لقضائه ولا معقب لحكمه ،
أما النداء الأول فلقد جاء في سورة الانفطار :
{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، ِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ }
( الانفطار : )
وأما النداء الثاني ففي سورة الإنشاق :
{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ }
( الانشقاق : )

أما النداء الأول فهو نداء يتضمن عتابا إلهيا لي ولك ،
يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ،
ما الذي خدعك ،
ما الذي أغواك ،
حتى تتمرد عليه ، وتبارزه بالمعاصي والموبقات ،


وأما النداء الثاني فهو يلخص لك رحلة الحياة على الأرض ،
ويطويها طيا ، ويضع لها عنوانا يجمل وطبيعتها وماهيتها ،
إنها حياة الكدح والتعب والشقاء والمعاناة إلى أن تلقى ربك ومولاك ،
إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ،
وإياك أن تظن أنها حياة مفروشة بالورود والرياحين ،
إنما هي حياة ابتلاء واختبار وامتحان ،

والنداءان يرتبطان ،
==========
إياك أن تغتر بربك ، فحياتك عبارة عن رحلة معاناة وعنت ومكابدة ، حتى تلقى الله تعالى فيجازيك عما فعلت فيها ، إن خيرا فخير ،
وإن كانت الأخرى فعلى نفسها جنت براقش ،
" إنما هي أعمالكم أحصيها عليكم وأوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ،
وصدق الله تعالى إذ يقول
: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ،
فأين نحن من هذين الندائين إخوة الإيمان ،

ابن آدم
تعصي الإله وأنت تزعم حبه **هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته ** إن المحب لمن يحب مطيع




*وجعفر الصادق كان يقول
*عجبت لأربع كيف يغفلون عن أربع :
==============

" عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى :
{ حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل }
( آل عمران : 173 ) ،
فإني سمعت الله بعقبها يقول :
{ فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء }
( آل عمران : 174)

وعجبتُ لمن اغتمَّ ( أي أصابه الغم ) ولم يفزع إلى قول الله تعالى :
{ لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين }
( الأنبياء : 87 ) ،
فإني سمعت الله بعقبها يقول :
{ فاستجبنا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغم وكذلك نُنجِي المؤمنين }
( الأنبياء : 88)

وعجبتُ لمن مُكر به ، كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى :
{ وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله . . }
( غافر : 44 ) ،
فإني سمعت الله بعقبها يقول :
{ فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ . . }
( غافر: 45)

وعجبت لمن مرض كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :
{...... أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }
( الأنبياء83 ) ،
فإني سمعت الله بعقبها يقول :
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ }
( الأنبياء : 84)


الله أكبر ، هذا هو القرآن يا أهل القرآن ،
يا من آمنتم بمن أنزل القرآن ،
هذا هو القرآن يا أحباب وأتباع من نزل عليه القرآن ،
وصدق الله تعالى إذ يقول :
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }
( الإسراء : 82)

إنها وصفات علاجية ، وأدوية ربانية توصل إليها هذا الرجل الصالح من سلف هذه الأمة ،
أخرجها لنا جعفر الصادق ،
صاحب القلب الذي أحب القرآن ،
وصدق من قال يوما
يا رب قد فسد الزمان فنـــجنا ** يارب قلت حيلتي فتــــــــولنا
يارب من كل المصائب عافنا ** يارب قد عجز الطبيب فداونا
بخفي لطف واشفنا يا شافي

فتعال أخا الإيمان إلى الوصفة الأولى لنعيش في رحابها دقائق معدودات ،
إنها علاج القرآن لحالات الخوف والفزع والهلع ،
وما أكثرها في زمان الناس هذا ـ
الخوف من الأعداء ،
الخوف من الموت ،
الخوف من الفقر ،
الخوف من فقدان النعمة ،
الخوف من المصائب ،

فما العلاج القرآني لهذه الحالات ،
إسمع يقول جعفر الصادق :
" عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى :
{ حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوكيل }
( آل عمران : 173 ) ،
فإني سمعت الله بعقبها يقول :
{ فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء }
( آل عمران : 174)


" حسبنا الله نعم الوكيل "
===========
جاءت هذه الكلمة التي وجهنا إليها جعفر الصادق في قول الله تعالى مثنيا على فريق من عباده الصالحين محمد صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه الأجلاء حين يقول
( الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ
لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ،
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }
( آل عمران : 173-174)


وقيل أن الرسول هو الذي قالها وأمر أصحابه أن يقولوها ،
حين أتاه رجل من الناس يقول :
إن الناس قد جمعوا لكم ،
فقال عليه الصلاة والسلام:
{ حسبنا الله ونعم الوكيل)

نعم " حسبنا الله ونعم الوكيل "
وحسبنا يعني كافينا ،
إنها الكلمة التي قالها ويقولها أصحاب الدعوات والرسالات ، في كل زمان ومكان
إذا أدلهمت بهم الخطوب ،
واشتدت عليهم الكروب ،
أو توالت عليهم الهموم ،
أو ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت ،
فماذا تعني هذه الكلمة العظيمة؟
وما السر الذي تشي به هذه الكلمة ؟

إنها كلمة التفويض ،
تعني تفويض الأمر إلى الله جل جلاله
، والتوكل عليه ،
والثقة بوعده ،
والرضا بصنيعه ،
وحسن الظن به ،
وانتظار الفرج منه ،
إن هذه المعاني مِن أعظم ثمرات الإيمان، ومِن أجلِّ صفات المؤمنين ، وحينما يطمئن العبد إلى حسن العاقبة ،
ويعتمد على ربه في كل شأنه ،

لا الأمر أمري ولا التدبير تدبيري **** ولا الأمور التي تجري بتقديري
لي خالق رازق ما شاء يفعل بي **** أحاط بي علمه من قبل تصويري

حسبنا الله ونعم الوكيل ، إنها ليست مجرد كلمة تقال ،
وليست حروفا تلوكها الألسنة ،
إنما هي وإيمان ويقين ،
وتوكل وثقة ،
وعقيدة وعمل ،
لَمَّا أُلقي إبراهيم عليه السلام في النار التي أعدها له الجبار الطاغية النمروز ،
ولما ألقوه فيها قالها هاتفا من أعماق قلبه وهو بين السماء والأرض
بعد أن قذف به المنجنيق إلى النار ،
حسبنا الله ونعم الوكيل ،
فماذا كانت النتيجة ،
ألقي إبراهيم في النار فجعلها الله عليه برداً وسلاماً ،
وجاء النداء العلوي للنار على الفور :
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ }
( الأنبياء : 69 ) ،
فانتصر الله لرسوله إبراهيم ،
فلم يَنَلْه فيها أذى ,
ولم يصبه منها مكروه ،
فلم تحرق منه غير وثاقه
وذهبت حرارتها وبقيت إضاءتها
وبقوله وسلاما سلم من الموت ببردها

إن الإنسان وحده لا يستطيع أن يصارع الأحداث ،
ولا يقاوم الملمات ،
ولا ينازل الخطوب ،
لأنه خلق ضعيفاً عاجزاً ،
ولكنه حينما يتوكل على ربه ، ويثق بمولاه ، ويفوض الأمر إليه ،
يجد النصر والتأييد والفتح والإعانة :
{ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }
( المائدة:23)

خيرا
قلها يا ابن آدم ،
========
والهج بها ، وتأمل معناها ،
وعش مضامينها ، قلها ورددها ،
واعلم أن الله يسمعك ،
ويعلم حالك ،
قلها ورددها واعلم أن الله هو الهادي والنصير أما يكفيك هذا ،
أما قرأت قول الله تعالى :
{ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً }
( الفرقان :31)
قلها ورددها وقلبك موقن بأن الله هو الحسيب :
وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً }
( النساء : 6 ) ،
الله ربي لا أريد سواه * ما في الوجود حقيقة إلاه

فيا من أراد أن ينصح نفسه :
توكل على القوي الغني ذي القوة المتين ،
لينقذك من الويلات ،
ويخرجك من النكبات ،
واجعل شعارك ودثارك :
(حسبنا الله ونعم الوكيل)
فإن قل مالك ،
وكثر دينك ،
وجفت مواردك ،
وشحت مصادرك ،
فنادِ في خشوع وخضوع :
( حسبنا الله ونعم الوكيل ).

وإذا استولى عليك الخوف من عدو، أو ملأك الرعب من ظالم ،
أو استبد بك الفزع من خطب ما فاهتف بها :
(حسبنا الله ونعم الوكيل)

ا
الخطبة الثانية
=========
صورة من حفظ الرحمن لمن جعله وكيله
============
========
إنه التوكل على الله ،
إنه الاعتصام بالله ،
إنها الثقة في الله ،
روى البخاري وغيره في الصحيح وزاد الإسماعيلي في روايته:
{أن الرسول صلى الله عليه وسلم - سيد المتوكلين - خرج إلى الصحراء في غزوة يجاهد في سبيل الله,
وفي الظهيرة تفرق أصحابه تحت الشجر ينامون ،
كل وضع رداءه لينام , وأخذ صلى الله عليه وسلم الشجرة الكبيرة فنام تحتها وخلع ثوبه وعلقه في الشجرة وبقي في إزار،
نام عليه الصلاة والسلام –
ولكن كما يقول شوقي :

وإذا العناية لاحظتك عيونها *** نم فالحوادث كلهن أمان

أي: إذا لاحظتك عناية الله فنم ملء عينك , ونم ملء جفونك ،
نم قرير العين ولا تخف شيئا ، لأن عين الله تحرسك ،

إذا لم يكن عون من الله للفتى ***فأول ما يجني عليه اجتهاده

فإذا لم يرد الله بالإنسان خيراً ، فمهما بذل من الوسائل والأسباب فهي تكون عليه لا له ,
وإذا رضي الله عز وجل عن عبد فإنه لا خوف عليه.
نام رسول الله وهو الذي علمنا أن نقول عند النوم (2)
=====================
: " اللهم وضعت جنبي إليك ، وأسلمت نفسي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وفوضت أمري إليك ، رغبة ورهبة إليك ،
آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت " ،
هكذا علمنا قبل أن ننام ،
وقبل أن نسلم نفوسنا لباريها وخالقها أن نحقق التوكل على الله
وأن نفوض الأمر إلى الله ،

نام صلى الله عليه وسلم فجاءة أحد المشركين الكارهين الحاقدين العتاة ، تتحرك حيات الكرهية في صدره ،
فنظر إلى محمد فوجده نائما تحت الشجره وسيفه معلق في أحد أغصانها ،
فوجدها فرصة أن يتخلص من محمد ويقضي عليه إلى الأبد ،
فاخترط سيف الرسول عليه الصلاة السلام بيده ,
وأيقظ الرسول عليه الصلاة والسلام , ويرفع السيف ليهوي به على رقبة محمد وهو يقول :
من يمنعك مني يا محمد ؟
قال : الله! الله هو الذي يمنعني ويعصمني منك ،
فاهتز المشرك خوفاً ورعباً وسقط السيف من يده على الفور ,
فأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم السيف ونظر إلأى المشرك ، وقال له :
من يمنعك مني؟ قال: لا أحد ،
كن خير آخذ يا محمد ، قال: عفوت عنك ،
فما كان من الرجل إلا أن أسلم ،
ودعا قبيلته للإسلام فأسلموا عن بكرة أبيهم ،
ولا تتعجب يا ابن آدم فهذا صنيع الله تعالى ،
هذا صنيع قيوم السماوات والأرض ،
فوحدوا من لا يغفل ولا ينام ،

#################

قصه عجيبه في التوكل علي الله
لما فتح عبد الله بن علي العباسي دمشق قتل في ساعة واحدة 36 ألف من المسلمين وادخل بغاله
وخيوله في المسجد الاموي
=============

الجامع الكبير ثم جلس للناس وقال للوزراء : هل يعارضني احد ؟؟
قالوا : لا
قال : هل ترون احدا سوف يعترض علي ؟
قالوا : ان كان فالاوزاعي وهو محدث فحل امير المؤمنين في الحديث ابو عمرو وكان زاهدا عابدا
قال : تعالوا به
فذهب الجنود للاوزاعي فما تحرك من مكانه
قالوا : يريدك عبد الله بن علي
قال : ((( حسبنا الله ونعم الوكيل )))
انتظروني قليلا فذهب فاغتسل ولبس اكفانه تحت الثياب لانه يعرف ان المسألة موت احمر
وقتل ودمار
ثم قال لنفسه : الآن آن لك يا اوزاعي ان تقول كلمة الحق لا تخشى في الله لومة لائم فدخل على هذا السلطان الجبار
قال: الاوزاعي وهو يصف القصة : وهذا هو لب الموضوع فتأمله بارك الله تعالى فيك اخي الكريم
قال : فدخلت فاذا اساطين من الجنود صفان قد سلوا السيوف فدخلت من تحت السيوف حتى بلغت اليه وقد جلس على السرير
وبيده خيوران وقد انعقد جبينه عقدة من الغضب قال : فلما رأيته والله الذي لا اله الا هو كانه امامي ذباب
(( حسبنا الله ونعم الوكيل((
قال : فما تذكرت احدا لا اهلا ولا مالا ولا زوجة وانما تذكرت عرش الرحمن اذا برز للناس يوم الحساب
قال : يا اوزاعي ما تقول : في الدماء التي ارقناها واهرقناها
قال الاوزاعي : حدثنا فلان عن فلان حدثنا ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال :
( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة(
فإن كان من قتلهم من هؤلاء فقد اصبت وان لم يكونوا منهم فدمائهم في عنقك قال : فنكث بالخيزران ورفعت عمامتي انتظر السيف
ورايت الوزراء يستجمعون ثيابهم ويرفعونه عن الدم
قال : وما رايك في الاموال ؟
قال الاوزاعي : ان كانت حلالا فحساب وان كانت حراما فعقاب
قال : خذ هذه البدرة وهي كيس مملوء من الذهب قال الاوزاعي : لا اريد المال قال : فغمزني احد الوزراء يعني خذها لانه يريد ادنى
علة ليقتل قال : فاخذ الكيس ووزعه على الجنود حتى بقي الكيس فارغا فرمى به وخرج فلما خرج قال :
( حسبنا الله ونعم الوكيل(
قلناها يوم دخلنا وقلناها يوم خرجنا
) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم(
ويقال إن عبد الله بن علي العباسي ذلك السلطان المتجبر يقول كلما مر بقبر الاوزاعي والله لا اخاف في هذه الدنيا من رجل كهذا
الرجل فاني كلما رأيته يتخيل لي اني امام اسد
فسبحان الله الاوزاعي رآه كالذباب وهو يرى الاوزاعي كالاسد فانظر لتلك عزة والتوكل

#############
دخل أحد الصحابة مسجد رسول الله صلى عليه وسلم في غير وقت الصلاة
فوجد غلاماً لم يبلغ العاشرة من عمره قائماً يصلى بخشوع
==================

انتظر حتى انتهى من صلاته فجاء إليه وسلم عليه
وقال له: يا بني ابن من أنت؟
فطأطأ الغلام رأسه
وانحدرت دمعه على خده
ثم رفع رأسه
وقال: يا عم إني يتيم الأب والأم
فرق له الصحابي وقال له:
يا بني أترضى أن تكون ابنا لي؟
فقال الغلام: هل إذا جعت تطعمني؟
قال: نعم
فقال الغلام: هل إذا عريت تكسوني؟
قال: نعم
فقال الغلام: هل إذا مرضت تشفيني؟
قال الصحابي ليس إلى ذلك سبيل يابني
قال الغلام: هل إذا مت تحيني؟
قال الصحابي:ليس إلى ذلك سبيل
قال الغلام: فدعني يا عم
للذي خلقني فهو يهدين
والذي هو يطعمني ويسقين
وإذا مرضت فهو يشفين
والذي يميتني ثم يحين
والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين
فسكت الصحابي ومضى لحاله
وهو يقول
آمنت بالله من توكل على الله كفاه
لقد غابت معاني التوكل
وصار التعلق بالجوارح
والدرهم والدينار
فشقيت البشرية بهذه المادة الطاغية
سبحان الله
هذا حال أطفال الصحابة مع التوكل
فما هو حال رجالنا اليوم مع التوكل؟
فمن هو البطل
فمن هو الشجاع
الذي يربي أبنه على القران الكريم
وعلى سنه رسوله صلى الله عليه وسلم



ولماذا نذهب بعيدا
وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الغار ،
================
ومعه صاحبه أبو بكر ،
وأبو بكر ينظر إلى أعلى فيرى أقدام كفار قريش وهم يبحثون عنهما ،
فيستولي الرعب والهلع على قلب أبي بكر خوفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وينظر أبو بكر
ويقول لرسول الله :
لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا ،
وعلى الفور ودون تردد أو تفكير يعلنها محمد :
يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا ،
فأنجاهما الله تعالى وارتد الكفار دون أن ينالوا منهما شيئا ،
قال تعالى :
{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ ، إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ،
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ، فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ، وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا ،
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى ، وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
( التوبة : 40 ) ،




ولذلك جاء في الأثر أن الله تعالى يقول في حديث قدسي يصححه بعض العلماء :
==========================
{ وعزتي وجلالي ما اعتصم بي أحد فكادت له السماوات والأرض ،
إلا جعلت له من بينها فرجاً ومخرجاً ،
وعزتي وجلالي ما اعتصم بغيري أحد
إلا زلزلت الأرض من تحت قدميه " ،
ولقد علمنا الله أن نتوكل عليه ، وأمرنا بذلك ،
بادئا برسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ،
إذ يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى لرسوله عليه الصلاة والسلام ولكل مسلم :
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً }
( الفرقان:58 ) ،
لأن الله لا يموت أما سواه فيموت ،
============
الأنداد , والأضداد , والهيئات ,
والمنظمات , والكيانات كلهم يموتون ،
والمطلوب منا ألا نخاف إلا من الله ،
ألا نخشى إلا الله ،
ألا نتوكل إلا على الله ،
ألا نثق إلا في الله ،
ألا نسأل إلا الله ،
ألا نستعين إلا بالله ،

يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى:
{ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }
( آل عمران:159)

كيف لا نتوكل على الله ونعتصم به ،
ولقد أثنى الله تعالى على المؤمنين به ،
المتوكلين عليه ،
فقال جل شأنه : :
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }
( الأنفال:2 ) ،
والتوكل فسره أهل العلم فقالوا:
أن تفوض أمرك كله إلى الله ،

ويقول الشافعي:
صبرا جميلا فما أقرب الفرجا **من راقب الله في الأمور نجا
ومن صدق الله لم ينـــــله أذي **ومن رجاه يكون حيــث رجا


وليتأكد المؤمن أن كل كرب يمرّ به ،
يعقبه فرج بإذن الله شريطة أن سلّم الأمر لله ،
واعلم أن الخير كل الخير فيما يختاره الله تعالى لك ، فاختيار الله لنا أعظم وأفضل من اختيارنا لأنفسنا ،

ولذلك صدق القائل :
لا تُدبِّر لك أمرا ***فأولو التدبير هلكى
سلم الأمر تجدنا ***نحن أولى بك منكا

وقيل :
سَلِّمَ الأَمْرَ لَهُ تَسْلَمْ فَكَمْ *** مِن فَتَى إِذْ سَلَّمَ الأَمْرَ سَلَكْ


سلم الأمر إلى مالــــكه * *واصطبر فالصبر عقباه الظفر
لا تكونن آيسا من فرج * *إنما الأيام تأتـــي بالعـــــــــــبر
كدر يحدث في وقت الصفا * وصفا يحدث في وقت الكدر
وإذا ما ساء دهر مــــــــرة * سر أهليه ومهمــــــا ساء سر
فارض عن ربك في أقداره * إنما أنت أســــــــــــــير للقدر


( التوبة : 40 ) ،


هكذا يكون الإيمان ،
اللهم إليك المشتكى : وأنت المستعان ،
وبك المستغاث ، وعليك التكلان ،
ولا حول ولا قوة إلا بك ،
فيامن ضاقت عليك الدنيا إلى من تشتكي ؟ ،
إذا لم تشتكي إلى الله ،
لتكن شكواك إلى الحي الذي لا يموت ، القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ،
فإن الشكوى إنما تكون إلى الله تعالى ،

وهكذا ينبغي أن نروض أنفسنا أن تكون شكوانا إلى الله تعالى ،

ولقد صدق من قال :
لا تسألن بني آدم حــــــــاجة ** وسل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله ** وبني آدم حين بسأل يغضب




والحمد لله رب العالمين

======================

[/i]
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى