دروس من الهجرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دروس من الهجرة

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الخميس نوفمبر 14, 2013 2:17 pm

]



center]دروس من الهجرة
##########
الحمد لله الذى أذل بالموت رقاب الجبابرة،
########################
الحمد لله الذى أنهى بالموت آمال القياصرة،
فنقلهم بالموت من القصور إلى القبور،
ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود،
ومن ملاعبة الجوارى والنساء والغلمان إلى مقاساة الهرام والديدان،
ومن التنعم فى ألوان الطعام والشراب إلى التمرغ فى ألوان الوحل والتراب.

أحمدك يا رب واستعينك وأستهديك لا أحصى ثناء عليك
##############################
أنت كما أثنيت على نفسك
جل ثناؤك وعظم جاهك ولا إله غيرك .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
#######################
ينادى يوم القيامة بعد فناء خلقه ويقول :
أنا الملك،
لمن الملك اليوم
ثم يجيب على ذاته سبحانه :
لله الواحد القهار
سبحانه سبحانه
##########
ذو العزة والجبروت ،
سبحان ذوى الملك والملكوت ،
سبحان من كتب الفناء على الخلائق ولا يموت .

وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمد عبده ورسوله
######################
وصفيه من خلقه وخليله ،
أدى الامانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة
، فكشف الله به الغمة ،
وجاهد فى الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ،
فاللهم أجزه عنا خير ما جزيت به نبيا عن أمته
ورسولا عن دعوته ورسالته .

رفع الله له ذكره ، وشرح الله له صدره
########################
، وضع الله عنه وزره
وزكاه الله جل وعلا فى كل شئ ،
زكاه فى عقله
فقال سبحانه :
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى

زكاه وفى بصره
قال سبحانه :
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى

وزكاه فى صدره
فقال سبحانه :
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك

وزكاه فى ذكره
فقال سبحانه :
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ

وزكاه فى طهره
فقال سبحانه :
وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَك

وزكاه فى علمه
فقال سبحانه :
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى

وزكاه فى حلمه
فقال سبحانه وتعالى :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيم

وزكاه كله
فقال سبحانه:
وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ

وبعد كل هذا جعل الله جل وعلا حبيبه
إمام الأنبياء وإمام الأصفياء
وإمام الأتقياء وخاتم الأنبياء
ووهبه الحوض المورود
وأعطاه اللواء المعقود
، وبعد ذلك كله قال له :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون

فللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه
وعلى كل من اقتفى أثره ،
وأهتدى بهديه وأستن بسنته إلى يوم الدين .
ثم أما بعد

قال سلمة ابن دينار
###########
ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم
وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم
ونحن اليوم مع النبى فى رحلته
الهجرة
################################################
مع النبى (ص) فى رحلة
يعلمنا
############
أنَّ العقيدةَ أغلى من الأرض،
وأنَّ التوحيدَ أسمى من الديار،
وأنَّ الإيمان أثمنُ من الأوطان،
وأنَّ الإسلامَ خير من القناطير المقنطَرة
من الذّهب والفضّة والخيلِ المسوّمة والأنعام والحرث
ومن كلِّ متاعِ الحياة الدنيا،

سريعا وبدون مقدمات ترك النبي (ص) مكه
#######################
ارض الصبا والشباب والاهل والاحباب
وقاما مهاجرا للواحد الديان
وفى الهجرة والترحال تستخلص الدروس والعبر
ومنها
##################################
اولا
رسالة الحبيب الى كل مسلم
ثق بربك واعلم ان الحق منتصرا
###################
الله تعالي خلق السموات والأرض بالحق ،
وأوجدنا علي الأرض بالحق ،
وأمرنا كذلك أن نحيا فيها بالحق
فلا نقول إلا حقا
ولا نعمل إلا حقا  ..!!

لكن شياطين الإنس والجن دائما يبغضون  الحق ،
ويتحدون أصحابه ،
، يودون أن يحطموا أخلاقه ، ويبددوا مبادئه
 " يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "
( الأنفال )

 هكذا فعل الشيطان مع ادم وزوجته
######################
 فأخرجهما من الجنة  ،
ثم تاب ادم فتاب الله عليه ..

وهكذا فعل الشيطان مع إبراهيم عليه السلام
#########################
وهو يبني قواعد التوحيد في مكة
 فرُجم رجم الكلب وهو يرجم كل عام في موسم الحج ،

ولكن
ومع محمد صلي الله عليه وسلم
اجتمع إبليس مع أباليس البشر
##################
هناك  في دار الندوة
ليضعوا معا خطة للقضاء علي هذا الدين
وعلي خاتم المرسلين ،

فاحذروا الشيطان ان يفرق جمعكم
################
احذرواالشيطان ان يشدد شملكم
احذروا الشيطان ان يزرع الفرقة فى قلوبكم

ولقد حذرنا الرحمن من اتباع الشيطان
#####################
(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)

ديدنه القعود في الطريق المستقيم لابعاد سالكيه وغوايتهم ودفعهم  الي الهاوية ..!!
###########################################
"قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ *
ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ
وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ
وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ"
(سورة الأعراف:16-17)

شعرت قريش بخطر هجرة المسلمين وخروجهم
سوف يشكل خطراً يتهدد مصالحهم، فقرروا عقد اجتماع طارئ في دار الندوة
وكان معهم إبليس يريد  القضاء على الرسول وصحابته  ودعوته  ،
بين النفي والسجن والقتل
وبعد أن اكتمل  الاجتماع بدأ عرض الاقتراحات والحلول، ودار النقاش طويلًا‏.‏
##########################################
قال أبو الأسود‏:‏
#########
نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا،
ولا نبالي أين ذهب،
ولا حيث وقع،
فقد أصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت‏.‏

قال الشيخ النجدي
#############
لا والله ما هذا لكم برأي،
ألم تروا حسن حديثه،
وحلاوة منطقه،
وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به‏؟‏
والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب، ثم يسير بهم إليكم ـ بعد أن يتابعوه ـ حتى يطأكم بهم في بلادكم، ثم يفعل بكم ما أراد،
دبروا فيه رأيًا غير هذا‏.‏

قال ثالث
اجمعوا من كل قبيلة رجلا قويا واضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل

ووافق برلمان الشر في مكة
#################
على اقتراح  القتل بالإجماع،
وبدات حرب الباطل على الحق تشتد

ورجع النواب إلى بيوتهم وقد صمموا على تنفيذ هذا القرار فورًا‏.‏
فهل انتصر الباطل على الحق بتدبيرهم؟
الاجابة  
فيما قدره الله وكان
##################################################################
ثانيا
البشر يدبر
ورب البرية يقدر ويقرر
###############
يخططون والله يقدر ،
يرسمون والله ينظر ،
يمكرون والله يمكر ..
.!! والله خير الماكرين ..!!
أما مكرهم
" فمكر أولئك هو يبور "

اجتمع الشباب المكلفون بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم على باب بيته ليلة الهجرة
#################################################
ينتظرون خروجه ليقتلوه،
وقد صوّر الله تعالى ذلك المكر بقوله .
. "وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ "
(الأنفال:30)
يتقرر عند الله  غير ما يقررون ..!!
####################
وينتج غير ما يريدون..!!
أراد الأباليس القضاء علي الإسلام وأصحابه ..!!
لكن الله أراد إظهار الإسلام وأتباعه ..!!
فكان ما أراد الله
من هو الله
#######
"  بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ "
(البقرة:117)

فليطمئن الموحدون المؤمنون الصادقون
########################
لتدبير الله تعالى وعنايته بالدعوة
كما كانت عنايته بأصحاب الهجرة
غلب تدبير المجرمين من الأباليس والمشركين ومرادهم ،
فقد كشف الله لرسوله زيفهم ومكرهم
#######################
".. وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ "
(فاطر:10) . ....!!

عند خروجه من منزله وجد أربعين شابا ..
######################
ينتظرونه ليضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل ..!!
 فتحصن هو  بالقران
ولجاء الى القوى الجبار
فابلغه الرحمن طريق النجاة من الكفار
فخرج متوكلا علىالواحد   القهار
وهو يتلوا قول الرحمن
###########
" َجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ "
(يس:9)

خرج من بين أيديهم بعد أن نثر التراب علي رؤوسهم
###########################
" ..وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً
إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "
(الأنفال:17)

خرج سالما فاتبعه المشركون
الى اين
وصل المشركون إلى غار ثور
#################
حيث انقطعت آثار أقدام النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق
وخشي أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لرآنا
يخططون والله يقدر ،
يرسمون والله ينظر
فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم
######################
ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا،
وسجلت في القران يتعبد بها المؤمنون إلي يوم الدين
"إلا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا
فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى
وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا
وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
(التوبة:40)
(ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا،)
فلا تتخذ غير الرحمن سندا ووكيلا
واعلم انك ان حققت الايمان دخلت فى معية الرحمن
##########################################################
ثالثا
لا تتخذ غيرا الله سندا ومعينا ووكيلا
#####################
ضع خطتك في الحياة ،
وهيئ لها كل الأسباب ،
ولا تنسى بعد ذلك وقبله انك فى معية الله
المسلم الحق
########
الذي يحي بين تقلبات الأيام
وشدائد الاعوام ومكائد الانام
مؤمنا  بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا ،
مؤملا في قدر الله له  ومعيته وعطائه وحفظه  ،
( يعلم  أن ما أخطائه لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه) ،

يتجه الي خالقه فلا يستعن إلا به ولا يتوكل  إلا عليه  ،
#############################
ويسأل رازقه فلا يسأل  غيره
ولا يعبد سواه ،
لأنه يردد دائما في مصلاه
" إياك نعبد وإياك نستعين "
فلا يتحول بتحول الأيام ،
ولا يتغير بتغير  الأعوام ،
وإنما يحي
صلب العود ،
رابط الجأش ،
قوي الإيمان ،
واثقا في نصر الله .. لماذا ؟
لأنه يحي في هذه الأرض عبدا حرا لله لا لأحد سواه ..!!

كانت مؤهلات  رسول الله لهذا الحفظ وهذه النجاة
############################
 القران
والدعاء
"  أنت رب المستضعفين وأنت ربي.
أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له السموات والأرض، وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين
أن تحل علي غضبك، وتُنزل بي سخطك
. وأعوذ بك من زوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وتحوّل عافيتك، وجميع سخطك.
لك العتبى عندي خير ما استطعت. ولا حول ولا قوة إلا بك.

كان يقرا القران في طريقه يتحصن به ،
###################
ويتقوي به ،
يتوجه إلي الله بكلماته ،
ويستجلب نصر الله بآياته ..!!  
..كيف لا وهو كلام الله  ،
كيف لا وهو حبل الله ،
كيف لا وهو وحي الله ،
كيف لا وهو دستور الإسلام  ،
كيف لا وهو مصدر الأمان ،ونبع الإيمان ،
وسجل عنه ربه
"َ قُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً "
(الإسراء:80) 000

ولا بأس من إلقاء الضوء على التساؤل التالي:
##########################
هل المعية الإلهية كانت خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق في الغار؟
ولدى الرجوع إلى الحقائق القرآنية نجد ما يلي:

1- طلب الله من موسى وهارون القيام بواجب الدعوة والبلاغ إلى فرعون بقوله:
#############################################
اذهب إلى فرعون إنه طغى فاعتذر إلى الله بالخوف من استكبار فرعون وطغيانه
قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى
فطمأنهما الله بالمعية الإلهية الناصرة
قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى .

2- وظلت هذه المعية الإلهية مع نبيه موسى عليه السلام لما فر من فرعون وجنده مع المؤمنين خشي من معه بأن يظفر بهم فرعون
############################################################################
فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون
فطمأنهم موسى بالمعية الإلهية
قال كلا إن معي ربي سيهدين .

من توكل عليه كفاه
في حديث أنس رضي الله عنه
##################
قال:
كان رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام إلى المدينة ولا
يصحب القوافل توكلاً منه على الله تعالى
فبينما هو راجع من الشام عرض له لص على فرس،
فصاح بالتاجر: قف
فوقف التاجر
، وقال له: شأنك بمالي.
فقال له اللص: المال مالي، وإنما أريد نفسك.
فقال له: أنظرني حتى أصلي.
قال: افعل ما بدا لك .
فصلى أربع ركعات ورفع رأسه إلى السماء
#########################
يقول:
يا ودود يا ودود،
ياذا العرش المجيد،
يا مبدئ يا معيد،
يا فعالاً لما يريد،
أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك،
وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك،
وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء،
لا إله إلا أنت،
يا مغيث أغثني،
ثلاث مرات.

وإذا بفارس بيده حربة،
فلما رآه اللص ترك التاجر ومضى نحوه فلما دنا منه طعنه فأرداه عن فرسه قتيلا،

وقال الفارس للتاجر:
اعلم أني ملك من السماء الثالثة..
لما دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة
فقلنا: أمر حدث،
ثم دعوت الثانية،
ففتحت أبواب السماء ولها شرر،
ثم دعوت الثالثة،
فهبط جبريل عليه السلام ينادي:
من لهذا المكروب؟
فدعوت الله أن يوليني قتله.
واعلم يا عبد الله أن من دعا بدعائك في كل شدة
أغاثه الله وفرج عنه.
ثم جاء التاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره
فقال
المصطفى صلى الله عليه و سلم :
#####################
لقد لقنك الله أسماءه الحسنى
التي إذا دعي بها أجاب،
وإذا سئل بها أعطى.

وبإمكان كل مسلم أن يستحق شرف المعية الإلهية إذا قام بمتطلباتها،
وهي:
#####
أ- التقوى
######
: إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
والتقوى هي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.
ب- الصبر:
######
إن الله مع الصابرين .
جـ - الإحسان:
########
وإن الله لمع المحسنين
ويشمل الإحسان تقديم الخير إلى الخلق، ومجاهدة النفس في العبادة حتى يصل الإنسان إلى مقام
أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .


###############################################
رابعا
الجنة غالية وثمنها التضحية
###################
رابعا
الجنة غالية وثمنها التضحية
اتركوا الدنيا من اجل الجنة
#################
طهروا القلوب من اجل الجنة
نقوا النفوس من اجل الجنة
ثقوا بربكم من اجل الجنة
من أهم الدروس التي يمكن أن نستخلصها من أحداث الهجرة
هو أن طلب الجنة رهين بتقديم وبذل الغالي والنفيس؛
###############################
فهذا سيدنا علي رضي الله عنه
###################
ينام مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو موقن أن ذلك يعني تعريض حياته للخطر.
وهذا سيدنا أبو بكر رضي الله
#################
عنه يهاجر مع رسول الله ويأخذ كل ماله معه لخدمة الدعوة
ويترك أهله دون مال،
همه الوحيد نصرة دين الرحمن
. بل كل هؤلاء المهاجرين
#############
الذين هاجروا إلى المدينة تاركين وراءهم
أهاليهم وأموالهم في سبيل الله،
بل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه
###########################
يبقى آخر المهاجرين إلى المدينة رغم كل ما قد يتعرض له من أذى المشركين
#########################################
خامسا
واخيرا
####
الهجرة باقية مستمرة لا تنقطع حتى قيام الساعة،
############################
كما في حديث مسلم وأبي داود
يقول صلى الله عليه وسلم:
################
"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة،
ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" .

؛ الهجرة إذن سلوك مستمر متجدد في حياة المسلم،
##############################
وفرار إلى الله تعالى بالمسارعة والتسابق إلى الخير
وكل عمل صالح يجلب مرضاته سبحانه؛
الهجرة هروب مما يغضبه وينزل مقته،
"والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"
كما في حديث البخاري.

المهاجر من هجر لذة النوم وتجافى جنبه عن وثيرالفراش ودفئه
###################################
لما سمع ـ أو قبل أن يسمع بسويعة ـ نداء الفلاح:
"الصلاة خير من النوم".


المهاجر من هجر الغفلة والغافلين وانتظم في سلك الراجين وجهه سبحانه
########################################
لما وقع في سمع قلبه نداء رب العالمين يأمره
أن يصبر نفسه مع الذاكرين الله بالغدو والعشي،
وينهاه عن صحبة المنفرط أمرهم المشتت شملهم
في سورة الكهف الآية 28
: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه،
ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا،
ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
وكان أمره فرطـا )

المهاجر من هجر النفاق وأهله،
##################
لما دعاه ربه ليكون مع الصادقين ويحبهم ويعمل عملهم
استجابة لأمره تعالى في سورة التوبة الآية 120
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )

المهاجر من هجر سيء الأخلاق
################
وفظاظة الطبع
وغلظة القلب
في التعامل مع الزوج والأولاد والجيران والناس أجمعين،
لما علم أن المؤمن ينال بحسن الخلق عظيم درجات الآخرة كما أخبر بذلك الصادق الأمين:
"إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة"
الطبراني

المهاجر من هجر الدنيا وإغراءها وتحرر من تأثيرها،
############################
وابتغى بها وجه الله تعالى
لما قرأ التقريع القرآني في سورة لقمان (الآية 32)
يذم الدنيا وغوايتها، ويحذر من فتنتها
( فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور )


المهاجر من تهمم بحال المسلمين فسار فيهم
#########################
بالحسنى والكلمة الطيبة تأليفا للقلوب وجمعا لما انفرط من عقد الأمة،
أو برفع اليد في جوف الليل وفي كل سجود يرفع شكوى المسلمين إلى الباري جل وعلا ليكشف الغمة
ويقرب الشقة وينصر دينه وعباده، حتى لا يرد عليه انتسابه للمسلمين لأنه لم يهتم بأمرهم،
وفي الحديث
: "من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" .


هذه بعض منارات حقيقة هجرتنا لله ولرسوله في زماننا،
بها نسلك طريق السابقين عسى أن ننتظم في سربهم ونكون ممن اتبعهم بإحسان،
يقول تبارك وتعالى في سورة التوبة (الآية 101)
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه،
وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، ذلك الفوز العظيم ،

بشرط واحد هو تصحيح النية وإخلاص القصد كما الحديث المفتاح
: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى.."
فيا سعادة من تكون هجرته إلى الله تعالى لا لدنيا يصيبها، وكل ما دونه سبحانه فهو دنيا.
[/center]
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى