الاخلاص طريقك الى التقوى والنجاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاخلاص طريقك الى التقوى والنجاة

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الأحد ديسمبر 30, 2012 2:33 am

التقوى
الحمد لله رب العالمين
الحمد لله
بحمده تتم الصالحات وتفيض
وبشكره تكثر النعم وتزيد
وبفضله تتنزل الرحمات على العبيد
الامر امره
والملك ملكه
والحكم حكمه
والقضاء قضاءه
والكل عباده
ولايخرج شئ عن سلطانه
واصلى واسلم على النبى الاكرم والرسول الاعظم
سيدنا محمد(ص)
قال قائلا يصف حضرة النبى
مخاطبا ال بيت النبى(ص)
يال طه لنا فى حيكم قمر له الحصى ناطقا والبدرى منقسمة
طه البشير له اسماء اربعة محمد احمد طه ومعتصم
وله على وجنتى خديه اربعة الورد والياسمين ثم الاس والعلم
انطقت لرسول الله اربعة الطب والظبى ثم الثعبان والصنم
امنت برسول الله اربعة الانس والجن ثم العرب والعجم
لولاه ماكان فى الاسلام اربعة حج ومنى ثم بيت والحرم
صلى على خير البرية اربعة العرش والكرسى ثم اللوح والقلم
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعه بأحسان الى يوم الدين
ابتداء اشهد الله انى احب هذا الجمع الكريم فى بيت الله الكريم
مع المتقين
يقول رب العالمين
(ان المتقين فى جنات وعيون.....................)
اسمع معى الى الكريم حينما يدلل العبيد
ان المتقين
الذين عرفوا الله فعبدوه
وعبدوه فأحبوه
واحبوه فأحبهم
واحبهم فرفعهم
فلما رفعهم علاهم-ولما علاهم حلاهم-ولما حلاهم صفاهم
فلما صفاهم علو-فلما علو ارتقوا-فلما ارتقوا وصلو
فلما وصلو اتصلو-فلما اتصلو فاضت عليه الانوار
واسدلت عليهم الاستار-ودخلوا فى معية العزيز الغفار
قال سبحانه
(ان الله يدافع عن الذين امنوا والذين هم متقون)

يقول ا بن الخطاب رضى الله عنه
سالا ابية بن كعب رضى الله عنه عن التقوى
فيجبه ابى وما ادراكم من ابي
ابي ابن كعب هو احد الثمانية الذين حفظوا القران الكريم كاملا عن رسول الله(ص)
اما بقية الصحابة
فصحابى يحفظ عن صحابى وصحابى يعلم صحابى اما هؤلاء فقد اتصل سندهم كاملا بحضرة النبى الكامل
كأن القرأن من فم الرحمن من غير تشبية ولا تمثيل الى هؤلاء الثمانية الكرامة
القران
من فيض الرحمن
الى قلب خير انسان
الى اذن هذا الرجل الكريم ابى بن خلف
الذى قال لعمر بن الخطاب يوم ان جمع الناس على صلاة القيام
ماهكذا فعل النبى يابن الخطاب والله ماراها الا بدعة
فاجابه عمر نعم البدعة هى يابن كعب
نعم نعم البدعةا ن تجمع الناس على طاعة الرحمن
يساله عمر يابى مالتقوى ؟
فقال له يامير المؤمنين
هل نزلت يوما ارض
موحلة-ذلقة-ذات شوك؟
قال عمر نعم
فقال له ابى فماذا فعلت؟
قال عمر مجيبا ابى شمرت واجتهد فى السعى
فقال له ابى ذاك هى التقوى
فشمرو واجتهدو خوف من رب العبادة

ان لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخاف الفتنا
نظرو فيها فلما راوها لا تصلح لحى سكنا
حسبوها لجة واتخذوا صالحا الاعمال فيها سفناً

ياتى رجل الى الامام سفيان الثورى رضى الله عنه يشتكى اليه
يامام انى اشكو مرض البعد عن الله
فكان البعد عن الله هو المرض
فكيف بالانقطاع عن الله
بل وكيف بمن يحارب الله وشرعه واهله جل فى علاه؟
ان كان القريب من الله قد ابتعد عنه فعد ذلك مرض عضال فكيف بالانقطاع عن الرحمن؟
فاجابه الامام
ساصف لك دواء اذا تناولته شفيت من مرضك بأذن الله
من اين الدواء؟
من عند الله
وما علامات الشفاء؟
القرب من الله
وما دليل القرب؟
الا ترى الا مايره الله—والا تحب الا ما امرك به سيدك ومولك
ان كنت كذلك فانت من الله قريب—والى الله حبيب—ويوم القيامة فى جنته ساكنا كريم
فان كنت غير ذلك فاعلم انك على خطرا عظيم
قال الامام
ياهذا عليك
بعروق الاخلاص
وورق الصبر
وعصير التواضع
ضع كل ذلك فى اناء التقوى
وصب عليه ماء الخشية
واوقد عليه نار الحزن
وصفيه بمصفات المراقبة
وتناوله بكف الرضا
وضمضمة بالورع
وانأ بنفسك عن الحرص والطمع
تشفى من مرضك بأذن الله

الاخلاص
عليك بعروق الاخلاص
(الاخلاص هذا سرا بين الرب والعبيد لا يطلع عليه الا الرب الحميد)
يقول الله كما جاء فى الاثر القدسى
(الاخلاص سرا بينى وبين خلقى
استودعته فى قلب من احببت من عبادى
لا يطلع عليه ملك فيكتبه
او شيطان فيفسده )
طمنه الرحمن سورة فى القران سماها سورة الاخلا (قل هو الله........)

رجل من اصحاب النبى(ص) يأمره الحبيب (ص) على سارية من السرايا
هو فى الصلاة امامهم وفى الميدان كبيرهم
يلتزمون بطاعة –
يصلى بهم امام دائما فكان لا يصلى الصلاة الجهرية كلها الا بسورة الاخلاص بعد الفاتحة فى كل الركعات الاولى والثانية
فقالوا له اصحابه الا تحفظ غيرها؟
فأجابهم لن اصلى الا بها
فقالوا لان عدنا لنشكونك الى رسول الله
فلما عادو الى النبى اسرعوا اليه (ص) قائلين يارسول الله امرت علينا رجل لا يحفظ من القران الا سورةالاخلاص مع الفاتحة
والحبيب النبى يعلم انه من حفظة كتاب الرب العلى
فقال (ص)
سلوه لما يفعل ذاك
فسالوه فاجابهم لانى احبها
قالوا يارسول الله انه يقول انه يحبها
فقال لهم الحبيب (ص)
اخبروه ان الله يحبه لحبها ايه
اذا احببت امر الله وشرع الله وكلام الله وصدقت مع الله واخلصت لله احبك الله

يروى الامام مالك ابن دينارقصة وما جملها عن الاخلاص
يقول دخلت البصرة يوما فوجد الناس قد اجنمعوا فى المسجد الكبير
يدعون الله من صلاة الظهر الى صلاة العشاء لم يغادرو المسجد
فقال لهم مابلكم؟
فقالوا
امسكت السماء مأها وجفت الانهار-ونحن ندعوا الله ان يسقينا
صلوا الظهر ويدعون—والعصر ويدعون—والمغرب ويدعون—والعشاء ويدعون—ولا تمطر السماء
خرجوا ولم يستجاب لهم
يقول ثم خرجوا جميعا
وانزويت فى مكان فى اطراف المسجد
اشكو لربى ذنوبى وتقصيرى
فدخل رجل
اسود الوجه
افطس الانف
ابجر
عليه خرقتين وضع احدهما على عاتقه وستر بالاخرى عورته
يقول
فدخل المسجد..فصله لى ركعتين ولم يطل..
ولتفت يمينا ويسارا ليرى احدافلم يراى احدا او يرانى
فرفع يديه وتوجه الى القبلة
وقال
الهى وسيدى ومولاى
حبست القطر عن بلادك لتأدب عبادك فاسالك
ياحليما ذا اناء
يامن لايعرف منه الا الجودة
ان تسقيهم الساعة الساعة الساعة
يقول مالك فما ان وضع يديه
الا وقد اظلمت السماء وجأت السحب من كل مكان وامطرة كأفواه القرب
يقول الامام مالك
فعجبت من الرجل –
ومشى الرجل فسرت خلفه فدخل بيت والوقت متأخرا فاقمت على باب الدار علامات
فلما طلعت الشمس تتبعة الطرق حتى وصلت الى العلامة
فأذا هو بيت نخاس يبيع العبيد
فقلت ياهذا انااريد اناشترى عبدا يعيننى
فأرانى الطويل والقصير والقوى
فقلت لا لا اما عندك غير هؤلاء؟
فقال النخاس ماعندك غيرهؤلاء للبيع
يقول مالك
وانا خارج وقد ايست رايت كوخ من خشب جوار الباب فقلت هل فى هذا الكوخ احدا؟
فقال النخاس من فيه لايصلح ان تريد ان تشترى عبدا وما فى هذا الكوخ عبدا لا يشترى
فقلت اراه فاخرجه لى فلما رايته عرفته
هذا هو الرجلا لذى كان يصلى بالمسجد البارحة
قلت للنخاس بعنى هذا
فاجابه يامام لعلك تقول غشنى الرجل هذا لا ينفع فى شئ
فقلت اشتريه
فزهد فى ثمنه واعطانى ايه
فلماا ستقر بى المقام فى بتى رفع العبد راسه الى وقال ياسيدى لما اشتريتنى؟
ان كنت تريد العبد القوى فهناك من هو اقوى منى..
.والوجيه فهناك من هو اوجه منى..
.والصانع فهناك من هواحرف من
فلما اشتريتنى؟
فاجبته
بالامس كان الناس فى المسجد وظللت البصرة كلها تدعوا الله من الظهر الى بعدالعشاء ولم يستجب لهم
وما ان دخلت انت ورفعت يديك الى السماء ودعوة الله واشترط علي الله حتى استجاب الله لك وحقق لك ماطلبت
فقال العبد
لعله غيرى
وما يدريك انت لعلك مارئينه رجل غيرى
فقال له الامام
بل هو انت
فقال العبد..اعرفتنى.
.فأجابه مالك نعم
فقال العبد
اتيقنتنى؟
فاجابه الامام فقلت نعم
فبقول الامام
فوالله مالتفت العبدالى
انما خر الى الارض ساجدا فاطال السجود فانحيت عليه
فسمعته يقول
(ياصاحب السر ان السر قد ظهر ---فلااطيق عيش على الدنيا بعدما اشتهرا)
يقول فما فرغ الاوقد فاضت الروح الى بارئها
هذا هو الاخلاص
عليك بعروق الاخلاص

وورق الصبر
ولنعلم ان الصبر صبران
صبر لله
وصبر بالله
ولا يستطيع ان يصبر العبد عن الله
فأذا صبرت على القضاء
والعطاء
وطاعة رب الارض والسماء
فانت من الصابرين

يقول الامام على مخاطبا الكروب
سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبرى
لاصبر حتى يعجب الخلق من امرى
لاصبر حتى يعلم الصبر انى صبرة على امر من الصبر

والامام الشافعى يقول اصول العلم
ثمانية
(واجب واوجب)
(وعجب واعجب)
(وصعب وأصعب)
(وقريب وأقرب)

اولا
الواجب والاوجب
فالتوبة من الذنب واجب
وترك الذنب اوجب

ثانيا
وعجيب واوجب
تدبير القدر بين الناس عجيب-----وعدم اعتبار الناس به اعجب
فغنيا افقرة..وفقير اغناه
وعزيز اذلة.....وذليل اعلاه
وصحيحا اسقمه..وسقيما داواه
وهذا كان واصبح...وذاكا اصبح وكان
تدبيرا عجيب
لسه الحرامى بيسرق مع ان الحرمية ثلاثة ارباعهم فى المعتقلات
مات ولده الصغير الذى كان يجمع من اجله المال الحرام فلمن تجمع له الان

ثالثا
الصعب والاصعب
فالصبر عند نزول المصائب صعب...وفوات الصبر على الصعب اصعب
يمر النبى (ص) على المراءة وهى تبكى عند قبر وليدها
فيقول له الحبيب (ص) يامة الله اصبرى واحتسبى
فتجيب النبى (ص) اليك عنى فأنك لم تصب بمصيبتى
فيقال لها انه رسول الله .
.فتجرى خلفه وتقول يارسول الله لم اعرفك
فقال لها (ص) انما الصبر عندالصدمة الاولى
نعم وفوات الاجر على الصبر اصعب
السيدة نفيسة كانت تقول..
كفى الصابرين اجرا وفضلا ان الله معهم ويحبهم

رابعا
وقريب واقرب
مايتمناه العبد قريب سيحدث بأذن الله مثلا
عندما كنت صغيرا تمنيت ان اكون كبيرا فلما صرت كبيرا وددو لو عدا صغيرا
فقيرا يشتهى غنى
وغنيا يتمنى مع المال المنصب
وصاحب المال والمنصب والجاه يتمنى ان يكون مع كل هذا الولد ثم القوى
ومن معه المال والمنصب والجاه والقوى يتمنى الخلود
العبد يتمنى القريب وينسى ان
الموت دون ذالك كله اقرب
عليك بعروق الاخلاص –وورق الصبر

وعصير التواضع
كلما زاد العبد علما ازدادو تواضع وكلما ازداد العبد تواضعا رفعه ربه
يقول النبى(ص)
(ان الله عز وجل وكل بناصية كل عبد ملك .
.فاذا رفع العبد راسه قال له الملك تواضع رحمك الله
واذا تواضع العبد يقول الملك انتعش نعشك الله
اعلم انك لله عبدا فلا تحنى جبهتك الا لله رب الارض والسماء
وكفانا ان نعلم ان الحبيب النبى (ص) ماعاش الا متواضع ولم يرد عنه
انه رفع عينه الى السماء الا عندما ان ارادمن الله ان يغير قبلته من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام
فسال
فقال حياء من ربى

ضع كل ذالك فى اناء التقوى

يسئل الامام على عن التقوى فيقول
الخوف من الجليل
والعمل بالتنزيل
والرضا بالقليل
والاستعدات ليوم الرحيل

يقول لقمان الحكيم لولده
اى بنى
الدنيا بحر عميق غرق فيه كثير وسيغرق بعدك كثير
فجعل سفينتك فيهما تقوى الله
وجعل حشوها الايمان بالله
وجعل شراعها التوكل على الله
لعلك تنجوومااراك ناجياً

يقول النبى (ص) لسيدنا ابى زر
ياابى زر احكم السفينة فان البحر عميق
واكثر الزاد فان السفر طويل
وخفف الظهر فان العقبة كؤد

وفى الختام
اذا احب لله عبدا جعله للخير سببا
وللضعفاء سندا
وللمؤمنين اخا وعونا
فكونو للحق منارات
وعلى طريق الاسلام علامات
واعملو ان الله لو احب عبدا وضع له المحبة فى قلوب العباد
وعلموا ان الله يدافع عن الذين امنوا











[b][i][center]
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 317
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى