من هم الثابتون بعد رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من هم الثابتون بعد رمضان

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الإثنين سبتمبر 17, 2012 4:23 pm

الحمد لله

الحمد لله الذى
يجيب من ناداه،
ويكشف السوء عمن دعاه،
و من تقرب منه أحبه ووالاه،

سبحانه
سبحانه سبحانه
سُبْحَانَ منْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَواتُ بأفْلاكِهَا
والنُّجُوْمُ بأبْرَاجِهَا،
والأرْضُ بِسُهُولِهَا وَفِجَاجِهَا،
والبحَارُ بأحْيَائِها وأمْوَاجِهَا
والجِبَالُ بقِمَمِهَا وأوْتَادِهَا،
والأشْجَارُ بِفُرُوعِهَا وَثِمَارِهَا،
والسِبَاعُ فِي فَلَوَاتِهَا
وَالطَيرُ في وَكَنَاتِهَا
، يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ
الذَّرَّاتُ عَلَى صِغَرِهَا،
وَالمَجَرَّاتُ عَلَى كِبَرِهَا،
يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوِاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ،
( وإِنْ مِنْ شَيءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِه وِلَكِن لا نَفْقَهُ تَسبِّيحَهُم.)

اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ كُلُّهُ،
وإلَيْك يَرْجِعُ الأمْرُ كُلُّهُ، عَلانِيَتُهُ وسِرُّهُ.


واشهدان لا اله الا الله وحدةلاشريك له
فَحَقٌّ أنْتَ أنْ تُعْبَد،
وحَقٌّ أنْتَ أنْ تُحْمَد،
وأنْتَ على كُلِّ شَيْءٍ قَديْر.

واشهد ان سيدنا محمد عبدة ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه
البشير النذير---
السراج المنير---
اعظم الانبياء مقاما
وخيرو الانبياءكلاما
لبنة تمامهم
ومسك ختامهم
رافع الاسرى والاغلال
الداعى الى خير الاقوال والافعال والاعمال
ارسله الله الى العبادى
ففتح الله به اعينا عميا
واذانا صما وقلوبا غلفا
عذرا رسول الله
عذرا رسول الله ان قصرت فى وصفى فأن جمالكم لن يوصف
تالله لوجد العباقرة كلهم فى وصف افضالا لكم لن تعرف
تالله لوماء البحاربجمعة كان المداد لوصف احمد ماكفى
تالله لو قلم الزمان من البداية للنهاية ظل يكتب ماكتفى
تالله لوطل النبى بنوره للبدر ولى واختفى
تكفيه لقيا فى السموات العلى وبحضرت الموالى الكريم تشرفا
يكفيه ان البدر يخسف نوره لكن نورا محمدا لايخسف

ايهاالاحبةحديثا اليوم
تحت عنوان
(ثمرات ووسائل المداومة على العمل بعد رمضان)
فهاهوا
دار الدهر دوره.. ومحا الزمان أثره..
وإذا برمضانَ الكريم يفارقنا فراقَ الحبيب لحبيبه .
. وما أشد فراق الأحبة .
نعم ..
انقضى رمضان
واللهُ يعلم كم من صحائفَ بُيضت ،
وكم من حسناتٍ كُتبت ،
وكم من ذنوب غُفرت ،
وكم من رقابٍ أُعتقت .
انقضى رمضان ..
وخَفيت أنواره ..
وبَليت أستاره..
وأفل نجمه بعد أن سطع ..
وأظلم ليله بعد أن لمع..
فتفجرت المدامع ..
وإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع.. وإنا على فراقك يا رمضان لمحزونون .

عباد الله ..
انقضى رمضان ولكن.. ماذا بعد رمضان؟
هل تخرجنا من مدرسةِ رمضانَ بشهادة التقوى؟
هل اتخذنا من رمضانَ قاعدةً للمحافظة على الصلاة في باقي الشهور..
ومنطلقاً لترك المعاصي والذنوب؟
ماذا بقي في قلوبنا من أثر هذا الشهر الكريم؟
ماهي أحوالنا بعد رمضان؟

اولا
لقد انقضى رمضان ،
وانقسم الناس بعده إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول :
قوم كانوا على خير وطاعة ،
فلما جاء رمضان شمروا عن سواعدهم ،
وضاعفوا من جهدهم ،
وجعلوا رمضان غنيمة ربانية ، و منحة إلاهية ،
استكثروا من الخيرات ، و تعرضوا للرحمات ،
وتداركوا ما فات ،
فما انقضى رمضان إلا و قد علت رتبهم عند الرحمن ،
وارتفعت درجاتهم في الجنات، وابتعدت ذواتهم عن النيران .

القسم الثاني :
قوم كانوا قبل رمضان في إعراض وغفلة،
فلما أقبل رمضان أقبلوا على الطاعة والعبادة ،
صاموا و قاموا ،
قرأوا القران و تصدقوا ،
ودَمَعت عيونهم و خشعت قلوبهم ،
ولكن ،
ما إن ولى رمضان حتى عادوا إلى ما كانوا عليه ،
عادوا إلى غفلتهم ،
عادوا إلى ذنوبهم .
فلهؤلاء نقول:
من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد مات ، و من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت .
عبد الله ..
يا من عدت إلى ذنوبك و معاصيك ،
أن الذي أمرك بالعبادة في رمضان هو الذي أمرك بها في غير رمضان ..
عبد الله ..
كيف تعود إلى السيئات ، وقد طهرك الله منها؟
كيف تعود إلى المعاصي و قد محاها الله من صحيفتك؟
أيُعتِقُك الله من النار فتعودُ إليها ؟
أيبيضُ الله صحيفتك من الأوزار و أنت تسوِّدُها ؟
يا من اعتاد الصلاة مع جماعة المسلمين ، كيف تعود إلى سبيل المنافقين .
ويا من صام لسانه في رمضان عن الغيبة والنميمة والكذب ، واصل مسيرتك وجدّ في الطلب..
يا من صامت عينه في رمضان عن النظر المحرم.. غضَّ طرفك ما بقيت.. يورثِ الله قلبَك حلاوة الإيمان ما حييت .
ويا من صامت أذنه في رمضان عن سماع الحرام ، من غيبة أو نميمة أو غناء.. اتق الله، ولا تعد معصيته.
ويا من صام بطنه في رمضان عن الطعام..، إياك وأكل الربا.. فإن آكله محارب لله ولرسوله .. فهل تطيق ذلك؟!
يامن كنت تصوم مع الصائمين ، وتقوم مع القائمين ، إياك أن تكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ..
وتذكر أخي
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
فغيِّر من حالك ، وتب من ذنوبك ، وأقبل على ربك ،
فإنك والله لا تدري متى تموت ، لا تدري متى تغادر هذه الدنيا .

القسم الثالث :
قوم دخل رمضان و خرج رمضان ، وحالهم كحالهم ،
لم يتغير منهم شيء ، ولم يتبدل فيهم أمر ،
بل ربما زادت آثامهم ، وعظمت ذنوبهم ، واسودت صحائفهم .
(ورَغِمَ أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له)
رواه الترمذي وصححه الألباني عن أبي هريرة.
أولئك هم الخاسرون حقا .
وليس أمامهم إلا التوبةُ إلى ربهم ، و تداركُ ما بقي من أعمارهم .
قال الحسن البصري :
( إن الله جعل رمضان مِضماراً لخلقه ؛
يتسابقون فيه بطاعته ،
فسبق قوم ففازوا ،
وتخلف آخرون فخابوا .
فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون و يخسر المبطلون ) .

ثانيا
اليوم هيا بنا لنعلم جميعا
من هم الذين يداومون ويستمرون على العمل الصالح؟
واجيب فاقول
إنهم الصفوة المؤمنة الذين وصفهم ربهم بأنهم
(الذين هم على صلاتهم دائمون)،
(والذين هم على صلاتهم يحافظون).

نتحدث إليكم عن أمرين:
(الأمر الأول)
ثمرات المداومة على العمل الصالح ،

(والأمر الثاني)
وسائل ومحفزات المداومة على العمل الصالح .

أما الثمرات والكرامات ..
فمن ثمرات المداومة على العمل الصالح وإن قل ،
أنها سبب لدخول الجنة .
ها هو بلال رضي الله عنه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة .
جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ ،
فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ [أي تحريك نعليك] بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ .
قَالَ:
مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.
وفي رواية صحيحة للترمذي :
أن بلالاً قال:
ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين .
وقد أفاد الحديث أن الله تعالى يحب المداومة على العمل الصالح وإن كان قليلاً ، وأنه يجزي عامله بدخول الجنة .

الثمرة الثانية
من ثمرات المداومة على العمل الصالح أنها
أنها سبب لتكفير الخطايا والآثام .
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ،
هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ [أي وسخِهِ] شَيْءٌ؟
قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ .
قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ،
يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا .


الثمرة الثالثة :
سبب لمحبة الله تعالى للعبد ،
وكفى بها ثمرةً وكرامة .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إِنَّ اللَّهَ قَالَ:
مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ،
وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ،
وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ،
فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا،
وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ،
وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ .
رواه البخاري .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم
(وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ)
دليل على أن المداومة والاستمرار على العمل الصالح ، سببٌ لمحبة الله تعالى للعبد .

الثمرة الرابعة
للمداومة على العمل الصالح
أنها سبب للنجاة من الكرب والشدائد في الدنيا والآخرة .
وقد ثبت عند أحمد والترمذي من حديث
ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ ،
يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ،
احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ... الحديث .
وفي زيادة صحيحة عند أحمد :
(تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) .
ومعنى هذا أن العبد المؤمن بمداومته على العمل الصالح في حال الرخاء تكون بينه وبين الله تعالى صلة ومعرفة ،
تنفعه وتنجيه متى ما وقع في شيء من الشدائد .
ها هو يونس عليه السلام ،
يخرج من بين قومه بعد أن يئس منهم ،
ويركب البحر ، فتضطرب الأمواج ،
ويستهم القوم ليلقوا أحدهم في البحر ، فكلما أجروا القرعة خرجت على يونس ،
فألقوه في البحر ،
فيرسل الله الحوت فيلتقمه ،
ويتلفت يونس فإذا هو وحيداً في بطن الحوت ،
(فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).
نقل ابن كثير في تفسيره من طريق ابن أبي حاتم
عن أنس رضي الله عنه
أن يونس لما قال:
(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ،
أقبلت هذه الدعوة تَحُفُّ بالعرش ،
فقالت الملائكة: يا رب ،
صوت ضعيف معروف ، من بلاد غريبة؟
فقال: أما تعرفون ذاك؟
قالوا: لا يا ربنا ، ومن هو؟
قال: عبدي يونس .
قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يَرفعُ له عملاً متقبلاً ، ودعوةً مجابة؟
قال: نعم ،
قالوا: يا رب أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء ، فتنجيَه في البلاء؟
قال: بلى،
فأَمَرَ الحوتَ فطرحه في العراء .
قال تعالى:
(فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون).
والمعنى: لولا ما تقدم له من العمل في الرخاء ،
كما اختاره ابن جرير .
عبد الله ..
وأنت الآن في الرخاء ،
تذكر أن الدنيا غير مأمونة ،
وسكراتِ الموت ليست بمضمونة ،
والقيامةَ فيها النفوس مغبونة ..
فاعمل في الرخاء ما ينجيك من الشدّةِ ويكفيك المؤنة .. بعد رحمة الله تعالى .

الثمرةالخامسة :
أن المداومة سبب لحسن الخاتمة ،
فإن المؤمن متى ما اشتدت عزيمته على فعل الخيرات، والانكفاف عن السيئات ، وفقه الله لحسن الخاتمة ،
كما قال تعالى:
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) .

أقول ما تسمعون ،
وأستغفر الله وأتوب إليه إنه هو التواب الغفور .

ثالثا
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً ...
عباد الله ..
ما هي الوسائل والمحفزات التي تعيننا على المداومة على العمل الصالح؟
هذه بعض الوسائل ،
أذكرها على سبيل الإيجاز:
أولاً وقبل كل شي طلب العون من الله عز وجل على الهداية والثبات ،
وقد أثنى الله تعالى على دعاء الراسخين في العلم
{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يقضي عليه اجتهاده
العزيمة الصادقة بعد التوكل على الله تعالى ،
ونفض غبار الغفلة والتسويف .
فانتبه من رقدة الغفلة فالعمر قليل
واطرح سوف وحتى فهما داء دخيل
الاقتصاد في العبادة ،
وعدم الإثقال على النفس بأعمال تؤدي إلى المشقة ،
المفضية إلى السآمة والملل من العبادة .
وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل:
أي الأعمال أحب إلى الله؟
قال:
أدومها وإن قل .
وقال:
اكلَفوا من الأعمال ما تطيقون .
تذكر الموتِ والدارِ الآخرة ،
وقصرُ الأمل ، فإن طول الأمل يورث الكسل ، ويفسد العمل .
(أكثروا ذكرَ هاذمِ اللذات)
كما قال صلى الله عليه وسلم ، أي الموت ،
ومن أكثر ذكر الموت ، نَشَط في عمله ، ولم يغتر بطول أمله ،
وبادر بالأعمال قبل نزول أجله .
(وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول
رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين،
ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها ،
والله خبير بما تعملون).
الإكثار من مُجالسة الصالحين ،
والحرص على مجالس الذكر التي تحيي القلوب ، وترغبها في العمل الصالح.
البعد كل البعد عن مفسدات القلب
من جلساء السوء ،
ومشاهدة القنوات الفاسدة ، والمجلات الهابطة ،
وأخيرا أوصيكم ونفسي الخاطئة بتجديد التوبة ..
التوبة النصوح التي ليس فيها رجوع للمعصية ،
فإن الله يفرح بعبده إذا تاب أشد الفرح ،
ويوفقه للعمل الصالح.
جعلنا الله وإياكم من التوابين الأوابين ،
وسلك بنا طريق المخبتين ،
(الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ،
والصابرين على ما أصابهم
والمقيمي الصلاة ،
ومما رزقناهم ينفقون).
واخيرا
يأتى السؤال الان
من هم الذين يداومون ويستمرون على العمل الصالح؟
إنهم الصفوة المؤمنة الذين وصفهم ربهم بأنهم
(الذين هم على صلاتهم دائمون)،
(والذين هم على صلاتهم يحافظون).

نور حياتك بالهدى………………..و اسلك طريق التائبين
و اعمر فؤادك بالتُقى……………….فـ العمر محدود السنين
و اِرضِ الاله بطاعة……………….يساعدك في دنيا ودين
و احمل بصدرك مصحفاً……………….يشرح فؤادك كل حين
وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية و
أزكى ...
avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 315
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى