هيا سويا نبحر فى بحار الرضا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هيا سويا نبحر فى بحار الرضا

مُساهمة  الشيخ حسنى شتيوى في الأحد ديسمبر 26, 2010 10:14 am


رحلة فى بحار الرضا

الحمد لله رب العالمين

الحمد لله ذى الرضى المرغوب .
يعفو ويصفح ويغفر الذنوب
يملى ولايمهل لعل العاصى يتوب
يطعم ويسقى ويستر العيوب
نحمده تبارك وتعالى حمدا الشكور
ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر الوسواس الكذوب
ونسأله السلامة فيما مضى وما سوف يأتى من امور
سبحانه
هو الأول الذي ليس قبله شيء
والآخر الذي ليس بعده شيء
وهوالظاهر الذي ليس فوقه شيء،
والباطن الذي ليس دونه شيء،
كل شيء هالك إلا وجهه،
وكل ملك زائل إلا ملكه
سبحانه
عطاؤه كلام، وعذابه كلام
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ
شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
فَسُبْحَـانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ
كُلّ شَىْء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

وأشهد أن لا إله إلا الله
خلق السموات والأرض فى ستة أيام وما مسه من لغوب
يضل من يشاء ،
ويهدى من يشاء ،
ويقلب الأبصار والقلوب

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله
ذو المقام الموهوب ...
لا يأكل الصدقات ، ولا يرتكب الهفوات ، وخاتم النبوة بين كتفيه مضروب
من خلقه مكارم الأخلاق ، وباتباع سنته تتسع الأرزاق ، والأمر بحبه على الوجوب
من أطاعه فقد أطاع الله ، ومن تبع نهجه فقد أرضاه ، ومن عصاه فهو فى النار مكبوب
صاحب لواء الحمد ، والمنفرد بالثناء حين الجد ، حيث الفلاح أو الرسوب
صاحب الشفاعة العظمى ، وله المقام الأسمى ، واسمه على أبواب الجنة مكتوب
تتعلق به الآمال ، وتشد إلى مسجده الرحال ، وبالصلاة عليه تنفرج الكروب
اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد الرمال والحصى ،
وكلما أطاعك عبد أو عصى
ونور بصلاتنا عليه بصائرنا والقلوب

أغـر عليـه من النبوة خاتـم من الله مشـهود يلوح ويشـهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجلـــه فذو العرش محمود وهذا محمد


إلهي إن يكن ذنبي عظيما *** فعفوك يا إله الكون أعظـم
فممن أرتجي مولاي عطفا *** وفضلك واســع للكل مغنم
تركت الناس كلهم ورائـي *** وجئت إليك كي بالقرب أنعم
فعاملني بجودك واعفُ عني *** فإن تغضب فمن يغفر ويرحم ؟
أما بعد،،،
(1)
هل نرضى بما قسمة الله لنا ؟؟؟
بصدق السؤال يحتاج الى جواب"
هل ترضى بعملك
ورزقك المقسوم لك ؟؟؟
هل ترضى عن زوجتك ؟ أنها أختيار الله لك ؟.
هل ترضى ان الله جعلك من امة محمد (ص)
هيا سوبا نجيب الله ورسوله.
فلنرضى يا أخوانى بما قسمه الله لنا ..
. فلنرضى حتى يرضى علينا الله
أولسنا نحب الله فلِمَ لا نسترضيه من اليوم؟!
نعم حين أحببنا الأولاد استرضيناهم،
وحين أحببنا الأزواج استرضيناهم
فماذا عن الله جل وعلا..؟!
اعلموا جميعا
ان دمعة تسأل الله الرضا الان
أنفس من صدقات بثقل جبال تهامة..
فهل تعي معنى الرضا؟!
ارضى تكن افضل الخلق بين يدى الله يوم القيامة
اختلف ثلاثة نفر في ايهم احب الى الله عزوجل.
قال الأول
أنا أحبّ الموت شوقاً للقاء ربّي .
وقال الثاني
أنا أحبّ الحياة لاكثر من عبادة ربي .
وقال الثالث
أنا لا اختار ,
بل أرضي بما يختار لي ربّي
أن شاء أحياني , وإن شاء أماتني .
فتاحكموا إلى أحد العارفين بالله
فقال
صاحب الرّضا أفضلهم

فكُن عن همومك مُعرضاً *** وكِل الأمور إلى القضا
وانعم بطول سلامة *** تُسليك عمّا قد مضا
فلربما اتسع المضيق *** وربما ضاق الفضا
ولرب أمر مسخط *** لك في عواقبه رضا
الله يفعل ما يشاء *** فلا تكن مُتعرضا

ورحمه الله ابن القيم اذ يقول
"الرضا باب الله الأعظم،
ومستراح العابدين،
وجنة الدنيا،
من لم يدخله في الدنيا لم يتذوقه في الآخرة

تعال معي
وخذ البشريات من رب الارض والسماوات
ولتعلم عظيم الجزاء من الله لمن حقق الرضى فى دنياه..

استمع معى الى قول الاله
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ).
سورة البينة.

واسمع قوله تعالى
(هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
[المائدة:119].


وكذا قوله تعالى
(فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى
الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى
إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى).
[الليل:21].

وقوله تعالى
(لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ
وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
[المجادلة:22]

وغيرها وغيرها..
وأنت مسكين محروم حتى من التفكير في الرضا.
. ياه ما أحقر عيش من حرما الرضا!!

لا تُحرموا انفسكم الرضا!
يقول الله تعالى:
وإن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فلا كاشفَ له إلاَّ هوَ
وإن يُرِدْكَ بخيرٍ
فلا رادَّ لفضلهِ
يُصيبُ به من يشاءُ من عبادهِ
وهو الغفورُ الرَّحيم
فهل صدقت رب الارض والسماء لتكن من الفائزين في الآخرة
وهل علمت ان الله تعالى لا يرضى عن عبده الا اذا
رضي العبد عن ربه في جميع احكامه وافعاله
كان سفيان الثوري يوما
عند رابعة العدوية فقال
اللهم ارض عني
فقالت اما تستحي من الله ان تساله الرضا
وانت عنه غير رض ؟
فقال استغفر الله
وعندما يكون الرضا متبادلا يرضى عنك الله
كما اشار الى ذلك الحق تعالى بقوله
(رضي الله عنهم ورضوا عنه)

(2)
انعم بعطاء الله واقنع واستمع معى
واحذر عتاب الرحمن
يقول الله تعالى في حديثه القدسي :
"يا ابن آدم ،
عندك ما يكفيك ،
وأنت تطلب ما يطغيك ..
لا بقليل تقنع ،
ولا بكثير تشبع .
واستمع الى نعم الله عليك لترضى
. إن أصبحت
معافى في بدنك ،
آمنا في سربك ،
عندك قوت يومك ،
فقل على الدنيا العفاء ".
فلما الحرام ولما البعد عن منهج الرب العلى والحبيب النبى(ص)
ارضى واعلم لماذا خلقت
واحذر ان يسلمك الرحمن الى نفسك او
ان يسلط عليك الدنيا فتكن من الخاسرين
يقول الله تعالى في حديثه القدسي :
عبدي خلقتك للعبادة فلا تلعب
وقسمت لك رزقك فلا تتعب
إن قل فلا تحزن
وإن كثر فلا تفرح
فأن رضيت بما قسمته لك
أرحت بدنك وعقلك وكنت عندي محمودا
وإن لم ترض بما قسمته لك
فبعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا
تركض فيها ركض الوحوش في البرية
ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك وكنت عندى مذموما
فأرح نفسك من الهم بعد التدبير
فما قام به غيرك عنك فلا تقم به أنت لنفسك

فرضى الله تعالى عن العبد هو اسمى منزلة
واعظم منحه واكرم ثواب من رب العباد

ولذلك يقول المولى سبحانه مبشرا
" من أستسلم لقضائي ،
وصبر على بلائي
ورضي بحكمي ،
بعثته يوم القيامة مع الصديقين "

ثم بعد ذلك حذر الرحمن عباده
‏(‏مَنْ لَمْ يَرْضَ بقَضائي وَلَمْ يَصْبِرْ عَلى بَلائي فَلْيَلْتَمِسْ له رَبّاً سِوائي‏)‏‏‏

ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام
(( من رضى بالله ربا وبالاسلام دينا
وبمحمدا نبيا ورسولا وجبت له الجنة))
رواة مسلم .
والذى رضى بالله ورسوله يعلم يقينا ان الله سيوفيهم اجرهم يوم القيامة
كما اخبر الموالى فى كتابه قائلا
﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إلا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾

فالمؤمن الحقيقي لا يفرح بدنيا تصيبه ،
ولا يحزن على فواتها ،
ولكنه يفرح بالطاعة ،
ويحزن على المعصية .
فكن راضيا بعطاء الله في الدنيا
تكن من المقربين إليه و الفائزين في الآخرة

(3)
هيا معًا نبحر في بحار الرضا،
ونستصحب معنا نماذج من الراضين
حتى يكونوا لنا نبراسًا يضيء لنا الطريق

نجومٌ على طريق الرضا
واعظم هؤلاء حبيب رب الارض والسماء
تعلمنا من الحبيب معنى الرضا
كان رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه
فوق ما يصفه الواصفون،
فهو رضا في الغنى والفقر،
رضا في السلم والحرب،
رضا وقت القوة والضعف،
رضا وقت الصحة والسقم،
رضا في الشدة والرخاء .

عاش صلى الله عليه وسلم مرارة اليتم ، وأسى اليتم ،
ولوعة اليتم فكان راضيا ،
وافتقر صلى الله عليه وسلم حتى مايجد شىئ ،
وكان يربط الحجر على بطنه من شدة الجوع ،
ويقترض شعيرا من يهودي ويرهن درعه عنده ،
وينام على الحصيرفيؤثر في جنبه ،
وتمر ثلاثة أيام لا يجد شيئا يأكله ،
ومع ذلك كان راضيا عن الله رب العالمين القائل سبحانه :
(تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذ لك
جنات تجري من تحتها الأنهار
و يجعل لك قصورا)
( الفرقان :10 )
.ورضي عن ربه وقت المجابهة الأولى ،
يوم وقف هو في حزب المؤمنين ،
ووقفت الدنيا – كل الدنيا – تحاربه
بخيلها ورجلها ،
وكذب اشد التكذيب ،
وخدشت كرامته ،
ورمى في صدقه وعرضه ،
وقيل له : كذاب وساحر ،
وكاهن ومجنون وشاعر .
فكان راضيا عن الله
رضي عن الله في قضائه وقدره ،
يوم مات عمه وزوجته خديجة ،
ورضي يوم طرد من بلده ومسقط رأسه
التي فيها مراحل صباه وملاعب طفولته وأفانين شبابه ،
فلم يزد الا ان ايلتفت الي مكه وتسيل دموعه ويقول
(انك احب بلاد الله الي ولولا ان اهلك اخرجوني منك ماخرجت )
صحيح رواه الترمزي
ويرض عن ربه في يوم احد
نعم يحضر غزوة احد فيشج رأسه
وتكسررباعيته
ويقتل عمه
ويذبح اصحابه
ويغلب جيشه
فيقـــــول :
( صفوا ورائى لأثني علي ربي )
.وجزاء هذا الرضا من صلى الله عليه وسلم قول الله تعالي
( ولسوف يعطيك ربك فترضي )
( الضحي :5)
ومع هذه الشدة لم ينسانا وقال لربه لا ارضى وواحد من امة فى النار

وانظروا الى قمة الرضى من الحبيب (ص)كان يرضى ولا ينتصر لنفسه
يوما يرى النبي صلى الله عليه وسلم امراة عجوز معها متاعها
وقد ثقل عليها متاعها
فحمل المتاع عنها على كتفه
حتى أوصلها الى مكانها الذى تريده
فسرت المراة واعجبت بصنيعه (ص)
فارادت المراة ان تكافئه
وبحثت فلم تجد معها مالا
فقالت له يابنى هل لك في نصيحة ؟
فقال بلى ،
فقالت :
إن رجلاً خرج في قريش
يفرق بين المراء واهله
يدعي النبوة يدعى محمداًابن عبد الله فلاتسمع له ولا تتبعه
تصفه باشد مايوصف به الرجل فيرضى ويجيبها
وهل رأيتيه ؟
فقالت : لا ،
فقال لها : انا محمد ابن عبدالله انا رسول الله ،
فقالت اشهدو ان لا اله الا الله وانك لرسول الله.
رضى بما ارسله اليه ربه على لسان المراة
فارضه الله باسلام وايمان المراة والجزاء من جنس العمل

مات ابن النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم وهو صغير؛
فماذا قال الراضي عن ربه صلوات الله وسلامه عليه؟
قال:
" ان العين لتدمع وان القلب ليحزن.
إنا بك والله يا إبراهيم !
لمحزونون
ولا نقول إلا ما يرضى ربنا .
وان لله وان اليه راجعون
" رواه مسلم
.
وهذا تندان الانبياء والصالحين اجمعين
فقد قال الله تعالى عن يعقوب الراضى عن ربه عليه السلام
وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
هذا هو حله من شدة البلاء
قال قتادة: كظيم من الحزن، فلم يقل إلا خيراً وأخبر الله عنه قوله
: قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ
وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ.

ارضا يامن ضيق عليك الرزق فى دنياك وكن كهذا الرجل
فهذا سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
وكان من العباد الزهاد،
كان راضيا بعطاء الاله
لما حج هشام بن عبد الملك دخل الكعبة
فإذا هو بسالم بن عبد الله،
فقال له: سالم؟ سلني حاجة،
فقال: إني لأستحي من الله أن أسأل في بيته غيره،
فلما خرج سالم خرج هشام في أثره،
فقال له: الآن قد خرجت منٌ بيت الله فسلني حاجة، فقال سالم:
من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟
قال: اما الاخرة فبيدى الاله
بل من حوائج الدنيا التى جعلنى فيها مستخلفا نعم من حوائج الدنيا،
فقال سالم: إني ما سألت الدنيا ممن يملكها،
فكيف أسألها من لا يملكها
وهو اعلم منك بحالى

فكن بعطاء الله راضيا حتى وان اوذيت
فلعل الله كتب فى هذا الايذاء النجاة
واستمع معى الى رواية هذا الرجل
فهذا الرجل الذى رضى بعطاء الله فنجاه الله لانه رضى بقضاء الله له وقال
(عسه خير)،
حيث يُحكى أنه في قديم الزمان كان هناك وزير لملك على مملكة،
كلما حدثت مصيبة في المملكة يقول الوزير:
وهو راضى عن عطاء ربه عسه خيرا.
و ذات مرة أصيب الملك في رحلة صيد وقُطع إصبع قدمه،
فقال له الوزير: عسه خير،
فنظر الملك إلى الوزير وقال:
يقطع اصبعى وتقولعسه خير اسجنوه،
فيقول الوزير راضيا الحمدلله الحمد لله على عطاءه عسه خيرا.
ثم يذهب الملك في رحلة صيد مرة أخرى ويتركه فى محبسه
فيخرج عليه مجموعة من الوثنيين ويأخذوه أسيرًا؛
كي يقدموه قربان إلى آلهتهم،
ولكنهم ما إن وجدوا أن إصبعه مقطوعا حتى تركوه؛
لأنه صار بالنسبة لهم قربان معطوبا وليس كاملا،
فرجع الملك إلى مملكته وأخرج وزيره من السجن وأخبره
أنه فهم لماذا قال عندما قطع إصبعه عسه خير؟
ولكن ما لم يفهمه هو لماذا قال عسه خير عندما حبسه؟
فأخبر الوزير قائلا لولا حبسى لذهبت معك
ولقدمت انا الى الالهة قربانا

يصاحب المرض ارضى واصبر واحتسب
واعلم انه يبتليك ليختبرك واعلم ان الابتلاء
من الله منحة وحب لك من الكريم
فعن أنس رضى الله عنه عن النبي
-صلى الله عليه وسلم –
قال:
"إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ،
فمن رضي له الرضا ،
ومن سخط عليه السخط
" رواه الترمذي.

وقد قال صلى الله عليه وسلم
عجبا لأمر المؤمن ان أمره كله خير،
ان أصابه سراء شكر فكان خيرا له،
وان أصابه ضراء صبر فكان خير له
ارضى تحشر مع هؤلاء الرجال
ومنهم عمران بن حصين رضي الله عنه وأرضاه،
هذا الصحابي الجليل الذي شارك مع النبي في الغزوات،
وإذ به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
يصاب بشللٍ يقعده تمامًا عن الحركة،
ويستمر معه المرض مدة ثلاثين سنة،
حتى أنَّهم نقبوا له في سريره حتى يقضى حاجته،
فدخل عليه بعض الصحابة.. فكلما رأوه بكوا،
فنظر إليهم وقال: أنتم تبكون،
أما أنا فراضٍ بعطاء الله لى
.. أحبُّ ما أحبه الله،
وأرضى بما ارتضاه الله،
وأسعد بما اختاره الله،
وأشهدكم أنِّي راضٍ.
ومنهم هذا الرجل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما قدم إلى مكّة وقد كُف بصره ,
جعل الناس يُهرعون إليه ليدعو الله لهم ,
فجعل يدعو لهم ,
قال عبد الله بن السائب
فأتيته وأنا غلام , فتعرفت عليه , فعرفني ,
فقلت له : يا عمّ , أنت تدعو للناس فيشفون ,
فلو دعوت لنفسك أن يردّ الله بصرك ,
فتبسم وقال :
يا بُنيّ قضاء الله أحبّ إلي من بَصري

(4)
واخيرا متى اعلم ان ربى عنى راضيا

اسمع الاجابة معى من نبى كريم كما جاء في الأثر
أن موسى عليه السلام قال
يا رب أخبرني عن علامة رضاك عن عبدك ؟
قال الله عزّ وجلّ :
إذا رايتني أهيىء له طاعتي ,
وأصرفه عن معصيتي ,
فذلك آية رضاي عنه

قيل ليحيى بن معاذ
متى يبلغ العبد مقام الرضا ؟ قال
إذا أقام نفسه على أربعة أصول
فيما يتعامل به مع ربّه
فيقول :
إن أعطيتني قبلت ,
وإن منعتني رضيت ,
وإن تركتني عبدت ,
وإن دعوتني أجبت
واخيرا
هيا نتضرَّع إلى الله ونقول كما كان يقول الرسول
(صلى الله عليه وآله وسلم) فى دعائه‏:‏
" اللهمَّ إني أسألك نفساً مطمئنةً
تؤمن بلقائك
وترضى بقضائك
وتقنع بعطائك‏"
إن النبي [ صلي الله عليه وسلم ]
سأل الله تعالي الرضا بالقضاء ،
كما روي الإمام أحمد في مسنده وأصحاب السنن فقال :
اللهم بعلمك الغيب , وقدرتك علي الخلق ,
أحيني إذا كانت الحياة خيرا لي ,
وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ,
وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ,
وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا ,
وأسألك القصد في الفقر والغني ,
وأسألك نعيما لا ينفد ,
وأسألك قرة عين لا تنقطع ,
وأسألك الرضا بعد القضاء ,
وأسألك برد العيش بعد الموت ,
وأسألك لذة النظر إلي وجهك الكريم ,
وأسألك الشوق إلي لقائك في غير ضراء مضرة ,
ولا فتنة مضلة ,
اللهم زينا بزينة الإيمان ,
واجعلنا هداة مهتدين.
إلهي؛
لا تغضب عليَّ فلست أقوى لغضبك،
ولا تسخط عليَّ فلست أقوم لسخطك،
فلقد أصبتُ من الذنوب ما قد عرفتَ،
وأسرفتُ على نفسي بما قد علمتَ،
فاجعلني عبدًا
إما طائعًا فأكرمتَه، وإمَّا عاصيًا فرحمته.

عبد الله ارضى واستعن بربك واعلم انه يحبك والدليل
وانظر معى الى حب الله لك حتى وان كنت له عاصيا
إنه إذا رفع العبد يديه للسماء و هو عاصي
فيقول يا رب رضيت بعطائك مع البلاء قبلته وتبت
فتحجب الملائكة صوته فيكررها يا رب
فتحجب الملائكة صوته فيكررها يا رب
فتحجب الملائكة صوته فيكررها في الرابعة
فيقول الله عز وجل
الى متى تحجبون صوت عبدي عني؟؟؟
لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي
__________

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين
اللهم رضي قلوبنا عنك اللهم رضي قلوبنا عنك اللهم رضي قلوبنا عنك
اللهم خذ بأيدينا ونواصينا إليك أخذ الكرام عليك
اللهم أغفر وأرحم وأعف عما تعلم وأهدنا وتكرم سبحانك الأعز الأكرم
اللهم قد رفعنا أيدينا إليك وهي ملوثة بالخطايا والذنوب والمعاصي
وليس لنا رب سواك يغفر وليس لنا رب سواك يعفو وليس لنا رب سواك يتوب علينا
اللهم أغفر لنا ذنوبنا دقها وجلها علانيتها وسرها ما علمنا منها وما لم نعلم
ربنا ربنا ربنا قد رفعنا أيدينا إليك فلا تردنا محرومين ولا تردنا خائبين وأرض عنا أجمعين
اللهم أعتق رقابنا من النار اللهم أعتق رقابنا من النار اللهم أعتق رقابنا من النار
اللهم أعتق رقابنا من النار يارب أجعلها خاصة لوجهك الكريم في ليلتنا
هذه فلا تفض علينا مجمعنا هذا إلا وقد غفرت لنا أجمعين
ورضيت عنا أجمعين وتبت عنا يا رب العالمين
اللهم أعز الإسلام والمسلمين , اللهم أعز الإسلام والمسلمين ,
واخذُل الشرك والمشركين اللهم انصُر دينك وكتابك وسُنّة نبيّك وعبادك المؤمنين ,
اللهم فرِّج همّ المهمومين من المسلمين , ونفّس كرب المكروبين ,
واقضِ الدين عن المدينين , واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين ,
برحمتك يا أرحم الراحمين , اللهم آمنّا في أوطاننا ,
وأصلِح أئمتنا وولاة أمورنا ,
واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين ,
اللهم وفِّق وليّ أمرنا لما تُحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حيُّ يا قيُّوم ,
اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام ,اللهم أنت الله لا إله إلا أنت,
أنت الغنيّ ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ,
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت , أنت الغنيّ ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ,
اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ,
اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشرِّ ما عندنا يا ذا الجلال والإكرام ,
اللهم إنا خلقٌ من خلقك فلا تمنع عنّا بذنوبنا فضلك يا حيُّ يا قيُّوم ,
اللهم تب علينا لنتوب, اللهم تب علينا لنتوب,
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
سبحان ربنا ربّ العزة عما يصفون ,
وسلامٌ على المرسلين ,
وآخر دعوانا
أن الحمد لل
ه ربِّ العالمين .









avatar
الشيخ حسنى شتيوى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى