الخشية من الله طريقا الى الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخشية من الله طريقا الى الجنة

مُساهمة  الشيخ حسنى في الخميس نوفمبر 11, 2010 3:23 pm



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذي
منّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا
وكل بلاء حسن أبلانا.

الحمد لله
الذي أطعم من الطعام،
وسقى من الشراب،
وكسا من العري،
وهدى من الضلالة،
وبصّر من العمى،
وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا.

سبحانك سبحانك

يا موضع كل شكوى،
ويا سمع كل نجوى،
ويا شاهد كل بلوى،
يا عالم كل خفية،
و يا كاشف كل بلية،
يا من يملك حوائج السائلين،
ويعلم ما فى ضمائر الصامتين

ندعوك
دعاء من أشدت فاقته،
وضعفت قوته،
وقلت حيلته
دعاء الغرباء المضطرين
الذين لا يجدون لكشف ما هم فيه إلا أنت.
يارحم الراحمين
إنك على كل شيء قدير.

واشهد ان لااله الا الله وحده لا شريك له جلا فى علاه
وقف احد عباده يوم يناجيه ويقول
يا خالق الأكوان
أنت المرتجى...... وإليك وحدك ترتقي صلواتي
يا خالقي
ماذا أقول وأنت تعلمـــني وتعلم حاجتي وشكاتــي
يا خالقي
ماذا أقول وأنت........... مطلع على شكواي والأناتي

واشهدان محمدا حبيبه ومصطفاه
من أين أبدأ
مــن أينَ أبدأ ُفي مديح ِمحمـــــــدٍ ؟ لا الشعرُ ينصفهُ ولا الأقلامُ
هو صاحبُ الخلق ِالرفيع ِعلى المدى هو قائدٌ للمسلمينَ همـــــــامُ
هو سيدُ الأخلاق ِدون منافـــــــــس ٍ هو ملهمٌ هو قائدٌ مقــــــدامُ
مــــــاذا نقولُ عن الحبيبِ المصطفى فمحمدٌ للعالمينَ إمــــــــــامُ
مـــــــاذا نقولُ عن الحبيـبِ المجتبى في وصفهِ تتكسرُ الأقــــلامُ
لو يعرفونَ محمداًَ وخصـــــــــــالهُ لهتفوا له ولأسلمَ
لا عشنا إن لــم ننتـصر لمحـمـدٍ يوماً لأن المسلمينَ كــــــرامُ
يا سيدَ الثقلين ِيا نورَ الهــــــــدى مــــــاذا أقولُ تخونُنُي الأقلامُ
الله أثنى عليك في آياتـــــــــــــــــهِ والمدحُ في آياتـــــــــــهِ إفحـــــــامُ
صلى عليك الله يانور الـــــــهـــدى مـــــا دارت الأفلاكُ والأجــــــرامُ
صلى عليكَ الله ياخيرَ الــــــــــورى مـــــا مرت الساعاتُ والأيــــــــامُ

فصلى الله وسلم على ل القائل
.يحشر المرء مع من أحب
لماجاء أعرابي وقال للحبيب النبي صلى الله عليه وسلم
: متى الساعة ؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما أعددت لها؟ "
. قال: والله ماعدت لها كثير صلاة ولاصيام ولازكاة
غير إني أحب الله ورسوله.
قال(ص)
" أنت مع من أحببت:::


معاشر الأخوة والأخوات:
إن في تقلب الدهر عجائب،
وفي تغير الأحوال مواعظ،
توالت العقبات، وتكاثرت النكبات،
وطغت الماديات على كثير من الخلق
فتنكروا لربهم ووهنت صلتهم به.
اعتمدوا على الأسباب ولم يعتمد على رب الاسباب
خافو من كل خلق الله ولم يخشو الرحمن
فسادة موجات القلق والاضطراب،
والضعف والهوان،
وعم الهلع والخوف من المستقبل،
خافوا على المستقبل،
تخلوا عن ربهم فتخلى الله عنهم:وهو القائل لهم محذرا

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
ان يشاء يذهبكم ويأتى بخلق جديد وما ذلك بعزيز)

مازلنااحباب الحبيب مع نداء الرحمن
لمن احبهم من عباده
الباحثين عن الجنان
والامن بين يدى الرحمن
القائل فى محكم التنزيل امرا
﴿فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَتَشْتَرُوْا بِآيـٰـاتِيْ ثـَمَنًا قَلِيْلاً﴾
(المائدة:44) .

حال من حقق الخشية للرحمن
﴿قلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْت ُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ(
الأنعام : 51)
وحالهم كذلك
قال تعالى :
﴿وَيَدْعُوْنَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوْا لَنَا خَاشِعِيْنَ﴾

اولا: فى الدنيا
الخشية طريق الهداية للرحمن
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ
فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ{18}

ثانيا:
والجزاء التمكين لمن يخشاه

(﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْم بَعْدِهِمْ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِيْ وَخَافَ وَعِيْد﴾
(إبراهيم:14).

ثالثا:فى الاخرة
والفوز بجوار الحبيب العدنان
)ومن يطع اللهَ ورسولَه ويخش الله ويتَّقِـه فاولئك هم الفائزون }
النور 52
رابعا:
والجزاءكذلك الجنة
، والذي يخشى الله لايتبع هواه .
بل يتبع المنهج الذي أمر الله تعالى به :
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوٰى فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوٰى﴾
(النازعات:40
خامسا:
و جزاء من حقق الخشية
لمن حق لنا ان نخشاه
الجزاء من الرحمن الفوز بالجنان
)ان الذين امنوا وعملوا الصلحت اولئك هم خير البرية (*)
جزاؤهم عند ربهم جنَّت عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا
رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه }
البينة 7،8



وهيا بنا كما تعودنا سويا الى هدايا الحبيب النبى
الذى قال : ((إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية))

انظر الى حاله
تجده يشمر عن ساعد الجد يستغل
وقته كله في طاعة الله وهو يقول محذرا ومبشرا
يامعاشر الموحدين
هذة هى الهدية الاولى::
((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل
ألا وإن سلعة الله غالية ألا وإن سلعة الله هي الجنة))
رواه الترمذي
اما الهدية الثانية:
ولهذا من خاف واشتد وجله من ربه في هذه الدنيا
يؤمنه ربه يوم الفزع الأكبر
فعن أبي هريرة
عن النبي فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال:
ان الله عزوجل يقول فلتسمع الدنيا كلها
(وعزتي وجلالى لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين:
إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة،
وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة)
رواه أبن حبان في صحيحه

الهدية الثالثة::
وفى الخشية النجاة من عقاب رب الارض والسماء:
ولما جاء عقبة بن عامر إلى النبي يسأله: ما النجاة؟
نعم والله ما النجاة كيف ننجو من عذاب رب الارض والسماء؟
فقال له:
((أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك))
وفي رواية قال:
((طوبى لمن ملك نفسه ووسعه بيته وبكى على خطيئته)).
وفي رواية قال:
((حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله))
وكلا الحديثين صحيح.

وفي الختام أحب أن أذكر نماذج
من خوف بعض الصحابة والتابعين:

فهذا أبو بكر أفضل رجل في هذه الأمة بعد رسول الله
نظر إلى طير وقع على شجرة فقال:
ما أنعمك يا طير،
تأكل وتشرب وليس عليك حساب
وتطير ليتني كنت مثلك،

وكان كثير البكاء وكان يمسك لسانه ويقول:
(هذا الذي أوردني الموارد)

وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله،


وهذا عمر الرجل الثاني بعد أبي بكر
قال لابنه عبد الله وهو في الموت:
(ويحك ضع خدي على الأرض عساه أن يرحمني
ثم قال: بل ويل أمي إن لم يغفر لي ويل أمي إن لم يغفر لي)،

وأخذ مرة تبنة من الأرض فقال:
(ليتني هذه التبنة ليتني لم أكن شيئا، ليت أمي لم تلدني، ليتني كنت منسيا)،


قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"لو نادى مناد من السماء: أيها الناس
إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلاً واحدًا لخفت أن أكون أنا هو".

وكان يمر بالآية من ورده بالليل فتخيفه،
فيبقى في البيت أياما معاد يحسبونه مريضا،
وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء،

وهذا عثمان كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته وقال:
(لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي،
لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصيرُ)،

وهذا علي كما وصفه ضرار بن ضمرة الكناني لمعاوية يقول:
يقول للدنيا: إلي تعرضت، إلي تشوفت،
هيهات هيهات غري غيري
قد طلقتك ثلاثا
فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير،
آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق.

وهذا ابن عباس كان أسفل عينيه مثل الشّراك البالي من البكاء.

بكى الحسن البصري فقيل له: ما يبكيك؟
قال: أخاف أن يطرحني في النار غدا ولا يبالي.
عن ربعي بن حراش قال: قال عقبة لحذيفة:
ألا تحدثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال:سمعته يقول:
(إن رجلا حضره الموت، لما أيس من الحياة أوصى أهله:
إذا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا، ثم أوروا نارا،
حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي،
فخذوها فاطحنوها فذروني في اليم في يوم حار، أو راح،
فجمعه الله فقال: لم فعلت؟ قال: من خشيتك، فغفر له).
رواه البخارى

اخيرا

%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%

يا كلُ محتاج، يا من ضاقت عليه الأرضُ بما رحبت
هيا بنا نرفع أكف الضراعة الى الله.
نشكوُ إلى اللهِ أمرنا وهو القائل:
(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ).
############
هيا نرفعُ أكفَ الضراعة إلى الله وهو القائل:
( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ).
##########
لماذا ضُعفُ الصلةِ بالله، وقلةُ الاعتمادِ على الله،
وهو القائل:
( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ).
##########
لولا دعاؤكم.
أيها المؤمنون،
أيها المسلمون
يا أصحابَ الحاجات،
ألم نقرأ في القرآنِ قول الحق عز وجل:
( فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ)
لماذا ؟
( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ)
******************************
وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية
وأزكى البشرية فقد أمركم الله بذلك فقال :
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً )
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم..

الشيخ حسنى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 07/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hosne.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى